غلاء الأسعار يفسد فرحة البسطاء في السويد بالعيد

أخبار السويداقتصادقانونقضايا الهجرة واللجوءصحهرياضةدليل أكتر عن أكتر
تسجيل الدخول

غلاء الأسعار يفسد فرحة البسطاء في السويد بالعيد

الكاتب

فريق التحرير أكتر أخبار السويد
أكتر - مقالات الرأي

مقال بقلم: أحمد الخضري


تشهد الأسواق في السويد ارتفاعاً كبيراً في الأسعار، مع ارتفاع نسبة التضخم بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، والآن تستعد العديد من العائلات للتسوّق قبيل عيد الفطر، فالعيد هو فرصة للفرح وشراء الثياب والألعاب الجديدة للأطفال، بالإضافة لحلويات العيد وبعض المواد الغذائية. وعادة ما يحرص المسلمون في السويد على التسوق قبيل المناسبات الدينية الهامة مثل عيد الفطر أو عيد الأضحى.

ولذلك فيجب على أي شخص يخطط لشراء حاجيات العيد أن يكون مستعداً لمواجهة زيادة في التكاليف والمصاريف، وأن يدرس الأمر بشكل أكبر مما كان عليه الأمر في السنوات الماضية. وفي هذا الصدد تنبأت دراسة اقتصادية سويدية جديدة أعدّها بنك SBAB لصالح راديو السويد بحدوث ارتفاعات كبيرة بتكاليف المعيشة خلال العام الجاري 2022. وبحسب الدراسة المشار إليها، فوسطي الزيادة في نفقات الأسرة سيتراوح ما بين 37 و40 ألف كرون لكل أسرة لديها طفلان.

 بين السياسة والتضخم الخاسر، الخاسر هم الأكثر فقراً من المجتمع

تعيش القارة الأوروبية هذه الأيام وضعاً اقتصادياً صعباً؛ نتيجة تضخم ومشاكل في سلاسل التوريد حركتهما جائحة كورونا سابقاً؛ وفاقمتهما الحرب في أوكرانيا وما يرتبط بها من تداعيات جيوسياسية واقتصادية. وفي أعقاب الأيام الأولى للحرب في أوكرانيا، تمّ تسجيل ارتفاع ملحوظ في أسعار المنتجات الزراعية الأساسية. يجب أن يدقّ الارتفاع الأخير في أسعار المنتجات الزراعية ناقوس الخطر لأنه يأتي في سياق تعتبر فيه أسعار المواد الغذائية الأساسية مرتفعة مسبقاً بالفعل .

ويعتقد الرئيس التنفيذي لشركة البقالة السويدي Axfood، كلاس بالكو، أن هذا الأمر ليس مؤقتاً وإنما سيستمر لفترات طويلة، وقال: "ما يحدث الآن في أوكرانيا يزيد من حالة عدم اليقين وعدم الاستقرار، وهناك الكثير من الأمور التي توحي بأن الأسعار ستستمر في الارتفاع".

وفي سياق متصل ارتفع معدل التضخم في السويد إلى 6.1% خلال شهر مارس/آذار الماضي وفقاً لهيئة إحصاءات السويد، وهو أعلى معدل للتضخم في البلاد منذ 30 عاماً، وبناء على ذلك فبإمكان المواطن أو المقيم في السويد توقع أسعارٍ أعلى للغذاء والوقود في المستقبل، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف السكن، الأمور التي يحذر منها الاقتصاديون.

وأكد تسجيل إذاعي (بودكاست) أجرته صحيفة Svenska Dagbladet أن الملايين من السويديين سيحصلون على أجور منخفضة خلال الأشهر المقبلة، ليس لأنه سيتم تقليل المبالغ المالية التي سيقبضها المواطنون، بل لأن تكاليف المعيشة سوف ترتفع فتفقد المبالغ المالية التي يقبضونها جزء من قيمتها، وذلك بعد أن وصل التضخم في السويد إلى أعلى مستوياته منذ 30 عاماً.

وفي حديثها حول الأمر، أوضحت صوفي أومان من مكتب الإحصاء السويدي ارتفاع أسعار الخضراوات والقهوة والوقود والملابس وأثاث المنازل على نطاق واسع في شباط/فبراير. 

إقبال ضعيف على الشراء

في جولة سريعة على بعض الأسواق المتخصصة بالمنتجات والبضائع الغذائية العربية، نستطيع أن نلاحظ ارتفاع كبير في الأسعار وخاصة المواد الداخلة في صناعة الحلويات كالمكسرات والزيوت والسمون، حيث تشهد هذه المواد إقبال كبير قبيل الأعياد حيث يفضل العديد من الناس في تجهيز الحلويات بالمنازل بدلاً من شراء الحلويات الجاهزة التي أصبحت أسعارها باهظة السعر. وبحسبة بسيطة نستطيع أن نرى أن بعض المواد التي تدخل في صناعة الحلويات ارتفعت بين 25  و 35 بالمئة مقارنة بالعام الماضي في حين أن رواتب الناس لاتزال على حالها.

قال كبير الاقتصاديين في منظمة Svensk Handel يوهان ديفيدسون: "يزيد ارتفاع الأسعار من مخاوف التجار، واللافت بذلك هو الانخفاض الكبير في توقعات الربحية ضمن تجارة البقالة، والمنافسة تجعل من الصعب على تجار البقالة بالتجزئة رفع الأسعار بنفس القدر الذي ترتفع فيه أسعار مشترياتهم".
ولا يقتصر الحال في ارتفاع الأسعار على المواد الداخلة في صناعة الحلويات، فأسعار اللحوم والدجاج  ليست أفضل حالاً، حيث شهدت هي الأخرى ارتفاعاً كبيراً خلال الأشهر الماضية. يمكن ملاحظة الأمر لدى جميع محلات اللحوم الحلال المنتشرة في جميع أنحاء السويد، حيث بلغت الزيادة بحدود 30 إلى 40 بالمائة مقارنة بالعام الماضي، ويرجع سبب ذلك - بحسب بعض التجار - إلى أنّ معظم هذه اللحوم تأتي إلى السويد عن طريق الاستيراد.

أما بالنسبة للألبسة فحدّث ولا حرج، فأسعارها تكاد تحلق في السماء، والعائلات التي لديها أطفال تحسب ألف حساب قبل أن تذهب لتسوّق الملابس لأطفالها، فتكلفة شراء كسوة العيد لعائلة لديها ثلاثة أطفال قد تتجاوز 10 آلاف كرون .

وعلى الرغم من أن عيد الفطر ليس عطلة رسمية في السويد، وهذا بحد ذاته قد يفسد فرحة العيد، إلّا أنّ غلاء الأسعار وعدم القدرة على خلق وصنع جو للعيد في بلاد الغربة زاد الأمر سوءاً، فأصبح العيد يمر على البسطاء مرور الكرام بأفضل الأحوال، وثقيلاً يذكرهم بمدى ضعفهم في الحالات العادية.

مقالات ذات صلة

ارتفاع سعر البنزين في السويد  image

Contact Us

  •  VD: Kotada Yonus
  •  Chefredaktör:  Deema Ktaileh
  •  Tipsa: Press
  •  Annonsera hos Aktarr:  Annons avdelningen

AKTARR ÄR EN AV SVERIGES STÖRSTA OCH SNABBAST VÄXANDE NYHETSPLATTFORMAR PÅ ARABISKA Aktarr förser den växande befolkningen av arabisktalande i Sverige med svenska nyheter på arabiska via text och film. Vi har även läsare i delar av Skandinavien och resten av världen.

Med allt från lokala nyheter till djupgående inrikespolitiska analyser förser vi över 500.000 läsare per månad på Aktarr.se och 5.2 miljoner användarinteraktioner per månad i sociala medier. Sedan år 2015 har vi arbetat med professionell och objektiv journalistik som i dag har lett till ett stort förtroende bland de arabisktalande