أخبار السويد

فرح ومشعل "لأكتر": تقاسمنا الفلافل قبل أن نمتلك عيادتنا الخاصة!

فرح ومشعل "لأكتر": تقاسمنا الفلافل قبل أن نمتلك عيادتنا الخاصة!
 image

عروة درويش

أخر تحديث

Aa

عيادة أسنان في السويد

فرح ومشعل لديهما عيادة أسنان في السويد

"أكتر": أخبار السويد الرسمية | الدكتورة فرح وزوجها الدكتور مشعل طبيبا أسنان من أصل عراقي يعيشان في السويد، ولديهما عيادة الأسنان الخاصة المستمرة بالتوسع والنجاح. لكن لم تكن أحوال الطبيبين على هذه الحال دائماً، فقد كان عليهما أن "يقتسما سندويشة الفلافل" يوماً ما قبل أن يتمكنا من الوصول إلى قائمة المهاجرين الناجحين في السويد.

أنهى كلّ من فرح ومشعل دراستهما في جامعة كوبنهاغن منذ 9 أعوام، وقدِما إلى السويد في نهاية 2002. لكن المثير للدهشة في الأمر أنّهما لم يتعرفا على بعضهما البعض عن قرب إلّا في السويد.

أثناء الحديث مع الزوجين، بديا لي كزوجين مثاليين بشكل "زائد"، فحياتهما منظمة، ويسيران بالخطى ذاتها، وتلتقي دروبهما في نقاط واضحة. سألتهما: "هل كانت حياتكما هانئة وسهلة على الدوام كما تبدو؟".

بدأت فرح بالقول: «نحن نكمل بعضنا الآخر، إن تركتني وحدي سأضيع»، وأيدّها مشعل: «صحيح، نحن نكمل بعضنا البعض لكن لم تكن الأمور سهلة على الإطلاق، بل شهدت الكثير من الصعوبة».

تشرح فرح عن تلك المرحلة، وكيف كانا مضطرين على العيش فيما يقبضانه من الـCSN وفيما يعملان فيه من دوام جزئي: "كنّا مضطرين لتقاسم كلّ شيء حتّى تكفينا الأموال، وحتّى سندويشة الفلافل كنّا نقتسمها"، وعقّب مشعل ضاحكاً: «وفي الصيف دون راتب لم نعلم حقيقة كيف تمكنّا من تخطي الأمر... لكن لهذا جانب جيد يعلمنا أن نقدّر النعمة وظروف الناس الذين نحاول مساعدتهم اليوم».

طبيبان وثنائي نموذجي - خاص أكتر

لا زلنا نطوّر عيادة الأسنان

عيادة الأسنان تتوسّع وتتطور - خاص أكتر

عندما بدأ فرح ومشعل عيادة الأسنان الخاصة بهما في 2017، كانا 4 فقط، أمّا اليوم وبعد توسيع عيادتهما باتوا اليوم 13 شخص، ويحلمان بالتوسع أكثر، واعتمادهما الرئيسي على "السمعة الطيبة والشغل النظيف".

كان يثير اهتمامي تحوّل فرح ومشعل من طبيبين يمارسان المهنة، إلى مديرين. كيف تمكنا من تجاوز صعوبات إدارة عمل بموظفين وقوانين وجهات...الخ؟

يبدو أنّ فرح تحاول التركيز على مهنة الطبيبة وتعتمد على مشعل بشكل أكبر في الإدارة، فتقول: "لا أحب التعامل بالمصاري، وكلّما تحدّث معي مريض عن الأمر أتهرّب وأخبره أن يتحدث مع السكرتيرة".

السعادة والعنصرية في السويد؟

الكثير من الأشياء تعجب فرح ومشعل في السويد، لكن يبقى لديهما هذا الحافز للانتقال لمكان أفضل على الدوام. لكن ما الذي يزعجهما في السويد؟

يتفق الاثنان على أنّ "العنصرية وكراهية المسلمين" شيء مخيف ومنفّر. تحدثا عن تجربتهما في مدينة بروملا: "رغم أنّ المنطقة راقية كانوا يرمون أكياس القمامة داخل بيتنا بشكل يومي، ناهيك عن الإزعاجات في الطريق... دفعنا هذا لتغيير المدينة هرباً من العنصرية. وحتّى في العيادة الجديدة حصل مرة أن جاء أحد السويديين لديه موعد لدينا، وعندما عرف أننا أجانب ترك الموعد وذهب". (ليسا أول من ألتقي بهما ويتكلمان عن هذا النوع من العنصرية، كمثال هناك ناجح آخر، محمد سلواية، تحدّث عن شيء شبيه)

لكن يضيف مشعل: "90٪ من السويديين متوافقون معنا ويقبلون بنا، ولكن يبقى 10٪ مزعجين ويجعلونك غير مرتاح بالمرة، فإن كنت في المنزل يقولون أنك تأخذ أموال مساعداتهم، وإن كنت تعمل يقولون أنّك تأخذ وظائفهم...". تؤيده فرح بالقول: "العنصرية دمار وليست بالشيء الذي يمكن اعتياده، وحتى بعض الذين نلتقي بهم لنوظفهم في العيادة يريدوننا أن نتحدث بالسويدية فقط، مع أنّ 50٪ من مراجعينا عرب ويأتون لأننا قادرين على خدمتهم بشكل أفضل بلغتهم".

نحبّ أنّ نساعد

يتفق كلا الزوجين بأنّ كلمة السر في تحقيق النجاح هي عدم اليأس، ويقولان بأنّ الاندماج في المجتمع السويدي مهم عبر تعلّم اللغة وبناء علاقات، وأنّ هذا لا يعني بالمرة التخلي عن العادات والتقاليد الخاصة بنا. 

تعرض فرح أمراً آخر بدا لي كما يقولون: «الكرزة التي تعلو الكيك». تشعر فرح بأنّ من واجبها أن تساعد الآخرين، وخاصة المهاجرين الذين تتقاسم وإياهم الكثير من القواسم المشتركة، ولهذا تعلن استعدادها للمساعدة لمن يحتاج لمساعدتها، سواء في ترجمة شيء طبي غير مفهوم، أو فيما يتعلّق باختصاصها، أو حتّى بنصيحة طبية عامة يمكن الاستفادة منها، أو في أيّ شيء من هذا القبيل.

تتلقى فرح الأسئلة على قناتها على إنستغرام (من هنا)، وتقول: "أحاول أن أردّ على الجميع بسرعة، ولكن أحياناً أتأخر بسبب المشاغل، لكنني أردّ على الدوام".

فرح تميل للتركيز على مهنة الطبيبة- خاص أكتر

"أكتر": أخبار السويد | تعكس صورة المهاجرين، وتسعى دوماً لتغطية أخبارهم ونجاحاتهم لتكون شبكة الوصل بين الناطقين بالعربية في السويد. تابعوا "أكتر" من أجل أخبار "أكتر".

اقرأ ايضا

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2023 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©