أصدرت محكمة سودرتورن الابتدائية حكمًا بإدانة مدعٍ عام في ستوكهولم بتهمة خرق السرية المهنية، بعد ثبوت مشاركته معلومات حساسة من تحقيقين جنائيين مع شقيقتيه. تضمنت المعلومات قضايا تتعلق بجريمة قتل قيد التحقيق وأخرى مرتبطة بشبكات إجرامية.تفاصيل القضيةواجه المدعي العام اتهامات بمشاركة معلومات سرية بطريقتين:تصوير معلومات سرية وإرسالها:في إحدى الحالات، قام المدعي العام بتصوير شاشة جهاز كمبيوتر تحتوي على معلومات حساسة من تحقيق جنائي، ثم أرسل الصورة إلى إحدى شقيقتيه.مشاركة معلومات حول قضية قتل:في قضية أخرى، شارك المدعي العام تفاصيل حول تحقيق في جريمة قتل كان مسؤولاً عنه مع شقيقته الثانية.اعترف المدعي العام بإرسال المعلومات، لكنه نفى ارتكاب أي جريمة، مدعيًا أن ما تم مشاركته لم يكن معلومات سرية وأنه قد سبق نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي ومنتديات الإنترنت.الحكم والعقوبةرفضت محكمة سودرتورن تبريرات المدعي العام، مؤكدة أن المعلومات التي شاركها كانت سرية ويجب أن يدرك أنها محمية بالقانون. أُدين المدعي العام بتهمة خرق السرية المهنية وحُكم عليه بغرامة يومية لمدة 50 يومًا، بقيمة 300 كرونة سويدية يوميًا، ما يعادل إجماليًا 15,000 كرونة.لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يخضع فيها المدعي العام للتحقيق. في عام 2023، كشفت تقارير من SVT عن صلة قرابة تجمعه بقيادي في شبكة "فوكس تروت" الإجرامية، إسماعيل عبدو. وأظهرت التحقيقات أنه زار عبدو نحو 20 مرة في السجن بين عامي 2016 و2019، خلال فترة عمله كمتدرب في النيابة العامة. ورغم أنه أفصح عن هذه الصلة عند تعيينه، إلا أنه لم يبلغ رؤساءه بتلك الزيارات.مطالب بفصله من منصبهأعلنت هيئة الادعاء العام أنها تعتزم فصل المدعي العام من منصبه، بغض النظر عن الحكم الصادر، مشيرة إلى أن تصرفاته أضرت بشكل كبير بالثقة في وظيفته. وذكرت وثائق موجهة إلى اللجنة الوطنية للمساءلة أن سلوك المدعي العام يُعد خرقًا جسيمًا للأمانة المهنية.أكدت المحكمة أن صلة القرابة بين المدعي العام وإسماعيل عبدو لم تؤخذ بعين الاعتبار في قضية خرق السرية المهنية. وركزت القضية فقط على تقييم مدى قانونية مشاركة المعلومات، وهو ما اعتبرته المحكمة انتهاكًا صريحًا للقانون.