من المتوقع أن يؤدي فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية إلى تغييرات كبيرة في الاقتصاد الأمريكي. حيث يسعى ترامب، من خلال برنامجه الانتخابي، إلى رفع الرسوم الجمركية بشكل كبير على الشركات الأجنبية التي تصدر بضائعها إلى الولايات المتحدة.وقد أشار المرشح الجمهوري إلى إمكانية فرض رسوم جمركية تصل إلى 60% على الواردات من الصين، و10% إلى 20% على الواردات من بقية دول العالم، بما في ذلك السويد.تأثير سلبي على الاقتصاد السويديهذه الرسوم الجمركية قد تكون لها عواقب وخيمة على الاقتصاد السويدي، وفقًا لـ لينا سيلغرين، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة Business Sweden. وأوضحت سيلغرين أن الشركات السويدية لن تكون قادرة على المنافسة مع نظيراتها الأمريكية إذا تم فرض هذه الرسوم.وأضافت سيلغرين في حديثها مع صحيفة Svenska Dagbladet: "إذا لم تعد الشركات السويدية قادرة على بيع نفس الكمية من البضائع إلى الولايات المتحدة، فسيكون لذلك تأثير سلبي واضح على الاقتصاد السويدي. وفي نهاية المطاف، قد يفقد العديد من السويديين وظائفهم".وأشارت إلى أن الرسوم الجمركية قد تؤدي أيضًا إلى ارتفاع معدل التضخم في السويد، مما قد يجبر البنك المركزي السويدي على إبقاء أسعار الفائدة أعلى من المستويات المطلوبة لدعم الاقتصاد العالمي.العلاقات الاقتصادية بين السويد والولايات المتحدةتعتبر الولايات المتحدة واحدة من أهم الشركاء التجاريين للسويد. ووفقًا لدراسة أجرتها مؤسسة Länsförsäkringar، فإن حوالي 10% من إجمالي صادرات السويد تذهب إلى الولايات المتحدة، وهو ما يعادل صادرات بقيمة 185 مليار كرونة سويدية سنويًا.وأوضحت ألكسندرا سترابيري، كبيرة الاقتصاديين في Länsförsäkringar: "إن الصادرات إلى الولايات المتحدة تساهم في خلق الوظائف وتعزز النمو الاقتصادي وتدعم رفاهيتنا المشتركة".ومع ذلك، تتفق سترابيري مع وجهة نظر سيلغرين في أن فوز ترامب قد يكون له آثار سلبية على السويد، مشيرة إلى أن السياسات التي يقترحها قد تؤدي إلى نقل الإنتاج من السويد إلى الولايات المتحدة، مما يعرض وظائف السويديين للخطر.ختامًا، تحذر سترابيري من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى "مخاطر واضحة" بفقدان وظائف في السويد إذا تمت إعادة توجيه الإنتاج إلى الولايات المتحدة.