أصدرت محكمة الاستئناف في السويد حكمًا نهائيًا يلزم عائلة بإخلاء شقتها في ضاحية هاماركولن بمدينة يوتوبوري، بعد ثبوت تقديمهم معلومات غير صحيحة للحصول على عقد الإيجار. القرار يشمل أيضًا فقدان العائلة لست سنوات من أولوية الانتظار على منصة الإسكان "Boplats Väst"، مما يزيد من تعقيد وضعهم السكني.خلفية القضيةانتقلت العائلة إلى الشقة في فصل الشتاء بعد أن حصلت على عقد الإيجار من شركة السكن التابعة للبلدية. وكان قدم رب الأسرة في طلبه لمنصة "Boplats Väst" معلومات تفيد بأنه كان يقيم لدى أحد المعارف، لكن تحقيقات الشركة كشفت أن هذه المعلومات كانت خاطئة.في الواقع، انتقلت العائلة إلى الشقة الجديدة بعد إنهاء عقد إيجارهم السابق في ضاحية أخرى بسبب مخالفات ارتكبها رب الأسرة، تضمنت تركيب مطبخ صغير غير قانوني في إحدى الغرف وتأجيرها لشخص آخر مقابل إيجار مبالغ فيه.محاولة تضليل المالك الجديدعقب إنهاء عقد الإيجار السابق، تواصل رب الأسرة مع شركة السكن السابقة ليسأل عما إذا كانوا سيقدمون مراجعة سلبية عنه. وعندما أكدوا أنهم سيذكرون أسباب إنهاء العقد، قام بتعديل معلوماته على "بوبلاتس فيست"، مشيرًا إلى أنه كان يقيم مع أحد المعارف. هذا التغيير حال دون إجراء الشركة الجديدة التحقق اللازم من سجلّه السابق.وصفت الشركة الجديدة هذا التصرف بأنه محاولة "متعمدة" لإخفاء المخالفات السابقة وخداع المالك الجديد. وأكدت أن تقديم معلومات دقيقة كان سيمنع منحه عقد الإيجار.بعد اكتشاف المخالفات، فقد رب الأسرة جميع أيام الانتظار المسجلة لديه على منصة "بوبلاتس فيست". وعلّق ماتس إيكبلاد، المتحدث باسم المنصة، قائلًا:"عند توقيع عقد جديد، يتم تصفير أولوية الانتظار تلقائيًا. وفي هذه الحالة، نظرًا لأن الإنهاء تم بناءً على تصرفات المستأجر نفسه، فإنه لا يحق له استعادة تلك الأيام."استئناف مرفوضحاول رب الأسرة الطعن في القرار أمام محكمة الاستئناف، مشيرًا إلى أن عائلته تأقلمت في الشقة الجديدة، وأن أطفاله يشعرون بالأمان في محيطهم الجديد. كما ذكر أنه قام بتحسين حالة الشقة من خلال الطلاء والتنظيف. وأكد أن قرار الإخلاء سيؤدي إلى توتر وعدم استقرار كبير لعائلته.لكن محكمة الاستئناف رفضت الطعن، مشددة على أن الأسباب التي أدت إلى الإخلاء كانت نتيجة سلوك المستأجر نفسه. وأكدت أن قرار الإخلاء الصادر عن محكمة الإيجارات سيبقى ساريًا.ألزمت المحكمة العائلة بإخلاء الشقة بحلول نهاية العام الجاري، مشيرة إلى أن القرار نهائي ولا يمكن الطعن فيه. هذا القرار يسلط الضوء على أهمية تقديم معلومات دقيقة عند التقدم للحصول على السكن، لتجنب تداعيات مماثلة.