تعتزم الحكومة السويدية سد ثغرة قانونية تتيح للأشخاص المطلوبين أو المحكوم عليهم بالسجن الاستمرار في تلقي الإعانات الاجتماعية، وذلك عبر تشريع جديد يهدف إلى وقف هذه المدفوعات اعتبارًا من 1 يوليو المقبل، في حال وافق البرلمان على المقترح. وقالت وزيرة الضمان الاجتماعي آنا تينيه إن الهدف من التعديل هو منع استغلال نظام الرفاهية لتمويل الهروب من العدالة، مضيفة: "لا يمكن أن يكون لدينا نظام يمول فعليًا فرار أولئك الذين يتهربون من تنفيذ العقوبات". ثغرة قانونية استُغلّت لسنوات يُقدَّر أن ما بين 15 إلى 20 مليار كرونة سويدية يتم دفعها سنويًا كإعانات خاطئة، ونحو 50% منها يذهب إلى الجريمة المنظمة، وفقًا للحكومة. وفي تقرير نشرته صحيفة "GP" العام الماضي، كُشف أن امرأة هاربة، محكوم عليها بالسجن بسبب اختطاف ابنتها لمدة خمس سنوات، كانت تتلقى إعانات مالية من مصلحة التأمينات الاجتماعية خلال فترة هروبها. ويرجع ذلك إلى أن القوانين الحالية لا توقف المدفوعات إلا عند دخول الشخص السجن أو الحبس الاحتياطي، بينما لا تشمل الهاربين من تنفيذ الأحكام. وتعليقًا على هذه الفجوة، قالت تينيه: "عندما أدركنا حجم المشكلة، اتخذنا إجراءات فورية. هذا أحد الأمثلة الأكثر وضوحًا على الخلل الذي كان موجودًا في السويد لفترة طويلة". اقرأ أيضاً: غرامات وعقوبات قاسية.. إجراءات صارمة ضد هذه الفئة في السويد كيف سيعمل القانون الجديد؟ إذا تمت الموافقة على التعديلات، فسيتم إيقاف أو تقليص الإعانات الاجتماعية تلقائيًا بغض النظر عما إذا كان الشخص الهارب داخل السويد أو خارجها، مما يعني أن السلطات لن تحتاج إلى انتظار تنبيهات رسمية من مصلحة السجون كما كان الحال سابقًا. وترى تينيه أن هذا التعديل جزء من إستراتيجية الحكومة لتجفيف مصادر التمويل للجريمة المنظمة، مؤكدة أن النظام الحالي كان ضعيفًا للغاية وسهل الاستغلال. واختتمت بالقول: "الثقة في النظام أمر جيد، لكن الرقابة أكثر أهمية. لقد كنا ساذجين لفترة طويلة، وحان الوقت لاتخاذ تدابير أكثر صرامة". اقرأ أيضاً: اقتراحات حكومية جديدة.. لن تحصل على مساعدات مالية بدون هذه الشروط