وصفت منظمة Svensk Handel المعنية بشؤون قطاع الأعمال في السويد، الوضع الحالي في قطاع التجارة بأنه الأسوأ منذ انطلاق مؤشر "Handelsbarometerns"، مشيرة إلى انهيار غير مسبوق في مؤشرات الثقة بالمستقبل. وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة، صوفيا لارسون، في بيان صحفي: «النتائج التي نعلنها اليوم قد تفاجئ البعض ممن تابعوا النقاشات الأخيرة، لكننا نؤكد بوضوح: قطاع التجارة في السويد يمر بظروف غاية في الصعوبة. لا شك في أن الشركات والوظائف في جميع أنحاء البلاد، سواء في المدن الكبرى أو الصغيرة، باتت مهددة». تشاؤم مستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات وأظهرت بيانات المؤشر أن الثقة في المستقبل تراجعت مجدداً في مارس/آذار، سواء في قطاع تجارة المواد الاستهلاكية أو تجارة التجزئة اليومية، حيث سجل هذا التراجع للشهر التاسع والثلاثين على التوالي، ما يعكس حالة تشاؤم متواصلة منذ أكثر من ثلاث سنوات. وتراجعت مؤشرات الثقة العامة في قطاع التجارة بمقدار 3.0 نقاط، بينما سجل قطاع السلع الاستهلاكية تراجعاً بمقدار 4.6 نقاط. وتشير التقديرات إلى أن السبب الرئيسي وراء هذا التراجع هو نظرة قاتمة لمستقبل الربحية والمبيعات. وقالت لارسون إن استمرار هذا التراجع في قطاع يعتبر من الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني يجب أن يدق ناقوس الخطر، مضيفة: «نشهد في الوقت الحالي خروج شركات تجارية من السوق رغم أنها كانت بحالة جيدة، وهذا يعني فقدان وظائف وإيرادات ضريبية مهمة». تشاؤم مستمر في الأفق الاقتصادي وتوقّعت المنظمة أن يستمر التراجع في المستقبل القريب، مشيرة إلى أن الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي العالمي، تضغط بشدة على كل من المستهلكين والشركات على حد سواء. وقالت لارسون: «ارتفاع الأسعار، وبالتالي ارتفاع الفوائد، له تأثير سلبي كبير على قدرة الأسر على الاستهلاك، ما يهدد تعافي قطاع التجارة والاقتصاد السويدي عموماً». وأضافت: «قطاع التجارة عالق في مأزق حقيقي. في الوقت الذي ترتفع فيه التكاليف وتتراجع فيه الربحية، تُجبر الشركات على محاولة الحفاظ على الأسعار منخفضة لكسب الزبائن. وللأسف، هذه معادلة مستحيلة لكثيرين».