أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس أنه منفتح على مقترح الولايات المتحدة بشأن وقف إطلاق النار في أوكرانيا، وهو المقترح الذي وافقت عليه كييف في وقت سابق من هذا الأسبوع. ومع ذلك، شدد بوتين على أن تنفيذ الاتفاق يجب أن يتم وفقًا لشروطه، الأمر الذي أثار موجة من التشكيك في نواياه الحقيقية. في تعليقه على التطورات، أعرب رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون عن تحفظاته الشديدة تجاه الموقف الروسي، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذه التصريحات يجب أن يكون بحذر شديد. وقال كريسترسون خلال مقابلة مع برنامج "Morgonstudion" على قناة SVT: "لا يمكن أن يكون هناك سلام يمنح روسيا فقط فرصة لإعادة تنظيم قواتها." وأضاف أن روسيا لطالما استخدمت استراتيجيات مماثلة لتأخير المفاوضات ووضع شروط تعجيزية بدلاً من رفض الاتفاق مباشرة. اقرأ أيضاً: ترامب يهدد بوتين: "العواقب ستكون مدمرة" زيلينسكي: "تصريحات بوتين خادعة" عقب إعلان موسكو عن موقفها، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التصريحات الروسية بالمضللة، معتبرًا أنها جزء من تكتيك روسي معتاد يهدف إلى كسب المزيد من الوقت بدلًا من التفاوض بحسن نية. وأكد زيلينسكي أن موسكو تسعى إلى إطالة أمد المفاوضات وفرض شروط مستحيلة، بدلاً من تقديم عرض حقيقي لتحقيق السلام. شروط بوتين تثير الجدل وفقًا للتقارير، فإن شروط بوتين لوقف إطلاق النار تتضمن قيودًا صارمة على أوكرانيا، من بينها: منع أوكرانيا من تلقي أي مساعدات عسكرية جديدة خلال فترة الهدنة. حظر أي تعبئة عسكرية للقوات الأوكرانية أو استعدادات دفاعية. ضمان عدم استغلال كييف للهدنة لإعادة تنظيم قواتها أو شن هجمات جديدة. وعلّق كريسترسون على هذه الشروط قائلًا: "يبدو أن هذا مجرد استمرار للروايات الروسية التقليدية." موقف السويد: الحذر من التعهدات الروسية أكد كريسترسون أنه يتفهم شكوك أوكرانيا حيال نوايا روسيا، مشيرًا إلى أن موسكو لطالما وقّعت اتفاقيات مع كييف ثم انتهكتها لاحقًا، مما جعل الأوكرانيين أكثر حذرًا في التعامل مع أي وعود روسية جديدة. وقال رئيس الوزراء السويدي: "لا ننسى أن روسيا وقّعت في السابق اتفاقيات مع أوكرانيا، لكنها سرعان ما خرقتها. الأوكرانيون يعرفون ذلك جيدًا، ولهذا السبب هم أكثر حذرًا هذه المرة." أعاد كريسترسون التأكيد على أنه لا ينبغي السماح لروسيا باستغلال وقف إطلاق النار لإعادة تنظيم قواتها والعودة بقدرة عسكرية أقوى. وأضاف: "لا يمكن أن يكون هناك اتفاق سلام يمنح روسيا فرصة لإعادة تموضعها والاستعداد لجولة جديدة من الحرب."