شهدت الحرب بين روسيا وأوكرانيا تصعيدًا جديدًا مع إعلان موسكو عن إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات لأول مرة منذ بدء النزاع. وأفادت تقارير بأن الهجوم استهدف مدينة دنيبرو الأوكرانية، ورافقه استخدام صواريخ باليستية أخرى وصواريخ كروز.رسالة من موسكو إلى الغربعلق رئيس الوزراء السويدي أولف كريستيرسون على الخطوة الروسية، مشيرًا إلى أنها محاولة واضحة لإثارة القلق لدى الدول الغربية ومنعها من مواصلة دعم أوكرانيا.وقال كريستيرسون في مؤتمر صحفي:"روسيا تحاول إرسال رسالة تخويف واضحة للغرب وأوكرانيا. هذا التصعيد ليس سوى محاولة للتأثير على الدعم الدولي المستمر لكييف."تأتي هذه الخطوة الروسية كرد فعل على استخدام أوكرانيا صواريخ Storm Shadow البريطانية وصواريخ ATACMS الأمريكية لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية. وكانت هذه الأسلحة قد قُدمت لأوكرانيا بشرط عدم استخدامها ضد روسيا، إلا أن الهجمات الأخيرة دفعت موسكو للتصعيد.لافروف يلوّح بالعقيدة النوويةمن جهته، أشار وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى العقيدة النووية الجديدة التي وقعها الرئيس فلاديمير بوتين، داعيًا الغرب إلى قراءتها بعناية. كما اتهم واشنطن بتأجيج الحرب من خلال تقديم الدعم الفني والتقني لاستخدام أنظمة الصواريخ الأوكرانية.يرى المحلل العسكري ماركوس غورانسون أن إطلاق الصاروخ العابر للقارات لا يهدف إلى تحقيق تأثير عسكري مباشر، بل إلى إيصال رسالة سياسية مبطنة للغرب.وقال غورانسون:"هذه الخطوة تهدف إلى إثارة القلق، لكنها لا تعني أننا أقرب إلى حرب نووية. إنها مجرد رسالة رمزية تعكس استراتيجية روسيا في التلاعب بالمخاوف الدولية."الغرب في مواجهة التصعيدتصاعد التوتر بعد هذه الخطوة قد يدفع الدول الغربية إلى مراجعة استراتيجياتها في دعم أوكرانيا، لكن الموقف السويدي، كما عبّر عنه كريستيرسون، يعكس تفهمًا لهذا التصعيد باعتباره جزءًا من محاولات روسيا للضغط على حلفاء أوكرانيا، وليس بالضرورة تهديدًا مباشرًا بتصعيد أكبر.