أخبار السويد

كشف فضيحة قانونية في السويد: المدعي العام يخفي الحقائق!

كشف فضيحة قانونية في السويد: المدعي العام يخفي الحقائق! image

عروة درويش

أخر تحديث

Aa

 فضيحة قانونية في السويد

Foto: Per Danielsson/TT

عندما يتعلق الأمر بالفضائح القانونية، فإن الحقائق المثيرة والأسرار المدفونة تجلب الإثارة والتشويق. في قصةٍ مثيرة من تلك الفضائح، حُكم على امرأة بالسجن لمدة عامين بتهمة الاعتداء الجسيم، وهي تنكر بشدة تورطها فيها. ولكن الغريب في هذه القصة هو أن النائب العام قام بإخفاء حقيقة مهمة عنها، وهي أن الطبيب الذي شهد ضدّها في القضية مشتبه به في جرائم مخدرات خطيرة.

كيف بدأت القصة؟

بدأت القصّة عندما عاد الزوجان إلى منزلهما بعد سهرة شربا فيها الكحول في منزل الجيران في أبريل من العام الماضي. جلسا في غرفة المعيشة برفقة شريكهما في المنزل وتحدثوا. وتم استهلاك المزيد من الكحول بعد ذلك.

بعد وقت قصير، ذهب الزوج إلى السرير، بينما بقيت زوجته في المطبخ وبدأت في تقطيع اللحم المجفف. بعد قليل نزل الزوج الدرج ودخل المطبخ. ووفقاً لشهادة شريكهما في المنزل، كان الرجل كان غاضباً لأن زوجته لا تزال مستيقظة.

بعد ثوانٍ قليلة لاحقًا، سقط الزوج مصابًا بنزيف في البطن.

التحقيقات والشك المنطقي

خلال التحقيقات، صرحت المرأة بأن زوجها الغاضب أمسك بكلتا يديها وجذبها نحوه فأصابت السكين التي لم تكن مدركة لوجودها في يدها بطنه، وأنّها لم تدرك ما حدث إلّا بعد وقوع السكين من يدها على الأرض.

أما الزوج، فقد قدم قصة مختلفة، حيث قال إنّ الزوجة قامت بطعنه بشكل مقصود.

وأمّا شريك السكن، والذي لم يشرب قطرة واحدة من الكحول، فأكّد أنه حاول تهدئة الرجل الغاضب، لكنه لم يشاهد ما حدث بعد ذلك.

تم توجيه اتهامات للمرأة بالاعتداء الجسيم وانتهاك خطير لحماية الأطفال، بسبب استيقاظ أحد أطفال الزوجين من الضوضاء ونزوله إلى الطابق السفلي ليجد والده مصابًا بجروح خطيرة.

شهادة الطبيب المرجحة

بالنسبة للمحكمة، لم يكن هناك دليل مادي على أنّ قصة أحد الزوجين هي الصحيحة، ولهذا قام المدعي العام بالاستعانة بشهادة الطبيب الجراح الذي عالج الزوج.

لعبت شهادته المهنية دورًا أساسيًا في قضية السجن لمدة عامين، قبل أن يتبين لاحقًا أنه مشتبه به في جرائم مخدرات خطيرة، وأنّه كان يتعاطى الهيروين والكوكايين بشكل يومي، وكان لديه صديقة تزوره أثناء تواجده في العمل، ومعها مخدرات يتعاطونها سوياً.

يبدو أنّه كان يعيش حياة مضطربة، حيث عُثر على فيلم في هاتفه يظهره يحقن نفسه بالمخدرات في أحد مراحيض المستشفى. وفي صورة أخرى في المرحاض أيضاً، كان يتشارك المخدرات مع صديقته. وتبيّن أنه في إحدى المرات غادر بشكل غامض عملية جراحية وغاب لمدة 40 دقيقة.

تقوم حالياً هيئة تفتيش الرعاية الصحية بالتحقيق في التقارير الخاصة بالطبيب لكونه يشكل خطراً على سلامة المرضى.

لماذا؟

إن إدلاء هذا الطبيب بشهادته المهنية كان جزءًا أساسيًا من أساس الحكم بالسجن لمدة عامين على المرأة. وما هو أسوأ من ذلك، هو أن النائب العام قام بإخفاء المعلومات حول الاشتباهات الجنائية الموجهة ضد الجراح، والتي قد تؤدي للطعن بشهادته المهنية، خاصة أنّ الطبيب لم يحضر الجلسة التي كان من المفترض به الإدلاء بشهادته فيها، وتمّ أخذ شهادته بينما كان في الحبس أثناء التحقيق معه.

تم اكتشاف هذه المعلومات بواسطة مساعد قانوني في مكتب الدفاع عن المتهمة بالصدفة حين انتهت جلسة المحاكمة وأعلن الحكم. وسلوك الطبيب في دوره المهني هي مادة غنية ومهمة للغاية للمحامي الذي يرغب في التشكيك في مصداقية وموثوقية الشاهد الأكثر أهمية.

إنها معلومات ذات جدارة تكفي لتحديد نتيجة القضية بأكملها.

لهذا قدمت المحامية سيلفيا ستريد Sylvia Strid استئنافًا للحكم الصادر بالسجن بتهمة الاعتداء إلى المحكمة العليا، وقام خبير شرعي مستقل بتقييم جديد للإصابات وخلص إلى أن القصة التي ادعت المرأة حدوثها هي الأكثر احتمالًا من قصة الرجل.

إنّ تستّر المدعي العام على الحقيقة حرم المرأة من حقّها بمحاكمة عادلة كانت ستفضي إلى براءتها، فإن كانت هذه الحادثة لا تسمّى بفضيحة، فما الذي يمكن تسميته كذلك؟

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2023 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©