منوعات

كضحيّة.. هل من حقّك تعيين محامي وجعل الدولة تدفع أتعابه وتكاليفه؟

كضحيّة.. هل من حقّك تعيين محامي وجعل الدولة تدفع أتعابه وتكاليفه؟
 author image

عروة درويش

أخر تحديث

كضحيّة.. هل من حقّك تعيين محامي وجعل الدولة تدفع أتعابه وتكاليفه؟

عندما تتعرّض/تتعرضين لفعل جرمي، كأن يتمّ الاحتيال عليك، أو تتعرّض للعنف، أو الضرب، أو الاغتصاب، أو التهديد، أو الابتزاز... الخ، فأنت تسمّى «ضحيّة». في القانون السويدي هناك حقوق لك كضحيّة من حيث اختيار المحامي، ومن يدفع أتعاب هذا المحامي. سنتعرّف على جميع هذه القواعد والقوانين عبر الحديث مع الخبيرة القانونية: آذار علك.

توضّح آذار بأنّه في البدء، المدعي العام يتولى الحق العام، وعليه أن يكون حيادي: فعليه تقديم الإثباتات التي تدين المتهم، وكذلك الإثباتات التي تبرأ المتهم. لكن هناك ضحية فرد قد يضيع في هذه القوانين، فليس من واجب المدعي العام أن يرعى مصالح الضحية، ولهذا يتمّ تعيين محامي خاص بالفرد الضحية. 

مثال: إذا تعرّض «عمرو» لاعتداء وذهب إلى الشرطة وقدّم بلاغ كما يجب، يقوم المدعي العام برفع القضية إلى المحكمة. من واجب المدعي العام هنا أن يثبت أمام المحكمة حدوث جناية. لكن «عمرو» هنا لا يفهم ما يحدث، ولا أحد يخبره ما يجري أمام المحكمة، ولا كيف تتمّ الإجراءات، ولا أين وصلت التحقيقات. من هنا يتمّ تعيين محامي لـ «عمرو» من أجل مساعدته في الأمر. وكما تقول آذار: «المحامي الأفضل هو الذي يبقي الضحية في صورة ما يحدث، ويهيّئه للضغط الذي ينتظره في المحكمة».

الأمر الآخر شديد الأهمية الذي يجب على محامي الضحية أن يقوم به: رفع دعوى التعويض المادي. تقول آذار: «إن حصل ضرر للضحية مثل انكسار موبايله أو غيره، أو أدّى التهديد الذي تعرّض له إلى أذى نفسي أو مرض، فهو يستحق تعويضاً مادياً. ومن مسؤولية محامي الضحية أن يطالب بالتعويض المناسب ويضع له التوصيف المناسب».

مزايا المحامي وتعيينه

من حيث المبدأ يجب على المحامي أن يكون قادراً على التفاهم مع الضحية والاقتراب منه. يمكن للضحية أن يختار محاميه، ويمكن أن تقوم المحكمة بتعيين المحامي للضحية.

تقول آذار: «الدولة هي التي تتحمل أتعاب المحامي، حتّى لو قام الضحية باختيار المحامي». 

من حق الضحية أن يختار محامي بناء على تفضيلاته. تعطي آذار أمثلة: «إن كان هناك زوجة قد تعرضت لعنف أو اغتصاب، ولا تريد من المحكمة أن تعيّن لها محامي رجل، فمن حقها أن تختار أن يكون محاميها امرأة. مثال آخر، إن كان الضحية لا يتقن اللغة السويدية ويتحدث العربية، ويريد أن يكون المحامي قادر على التفاهم معه في لغته، فمن حقه أن يطلب بمحامي يعرف العربية».

الكثير من الأسئلة وأجوبتها

تخطر ببالنا الكثير من الأسئلة، لهذا حاولنا إيجاد أجوبة عنها: 

ما نوع الجرائم التي نتحدث عنها؟

تجيب آذار: «هناك جرائم صغيرة ليست هي موضوع حديثنا، كأن يكون هناك نزاع مدني أمام الكرونوفوغدن (هيئة تحصيل الديون)، أو كأن أطالب بمئة أو مئتي كرون. ولكن هناك جرائم كبيرة، كمثال: إن انتحل شخص صفتي ووقّع عني في البنك، فهذه جريمة جنائية كبيرة عقابها السجن، أو أن أتعرّض للضرب، أو أن يقوم شخص باحتيال كبير... هذه جرائم كبيرة».

إن كنتُ ضحيّة لجريمة كبيرة وأردتُ أن أفهم حقوقي والإجراء الصحيح قبل أن أقدّم بلاغ، ولهذا لجأت لأخذ استشارة قانونية، فهل هذه الاستشارة مدفوعة التكاليف؟

أجابت آذار: «لا يمكنني الحديث عن المحامين الآخرين، ولكن عندما يحدث هذا مع مكتبنا وتكون الجريمة كبيرة، فأنا أخبر الضحية بأن يذهب إلى الشرطة لتقديم بلاغ، وأن يذكر في البلاغ اسمي بحيث يأتيني التكليف من المحكمة، بهذا يكون على الدولة أن تتكفّل بالاستشارة والأتعاب اللاحقة، ولا يدفع الضحية أيّ شيء».

كما أضافت: «بالنسبة لمكتبنا، نحن لا نكتفي بالمذكور في التقرير الذي سيرد من المحكمة، بل نتصل بالشخص ليأتي إلينا ونخبره بالتفاصيل ونسمع القصة لنحدد أفضل الخطوات التي تخدم مصالحه... وإن كان يصعب على الشخص أن يحضر إلينا كأن يكون في ستوكهولم أو لوند، نجري الاجتماع على الهاتف».

هل جميع المحامين يمكنهم فعل ذلك؟

تقول آذار: «يجب أن يكون المحامي مدرج في لائحة المدينة حتّى يتمكن من فعل ذلك ونحن مدرجون في مالمو وستوكهولم ولوند... ولكن عموماً بالنسبة لنا فنحن قادرون على تولي قضايا في أماكن أخرى أيضاً».

إن كان لديّ قضيّة قديمة (منذ عام مثلاً) ولم أكن أعرف بأنّ من حقّي أن أختار المحامي... هل يمكنني أن أقوم بالأمر اليوم وأختار محامي جديد بدل الذي قامت المحكمة بتعيينه لي؟

وفقاً لآذار: «إن كانت الدولة هي التي ستدفع التكاليف والأتعاب، فهي التي تقرر إن كان هناك أسباب موجبة لتبديل المحامي. من الأسباب التي تعتبر موجبة لتبديل المحامي عدم تعاون المحامي مع الضحيّة أو عدم قدرتهما على التواصل والتفاهم، وكذلك قيام المحامي بخطوات وأشياء معارضة لإرادة الضحية... لا يوجد ما يمنع المحكمة من تبديل المحامي في حال وجود أسباب موجبة لصالح الضحية».

تضيف آذار: «لكن إن كان الضحية هو من يدفع التكاليف، فمن حقه أن يبدل المحامي دون أن يضطرّ لإثبات وجود هذه الأسباب».

للاطلاع على مشروع الشراكة بين "أكتر" ومكتب Alak للمحاماة، أنقر هنا

هل لديكم أية استفسارات تودون طرحها؟ ننتظر مراسلاتكم!

للتواصل مع Alak & Co شركة محاماة‎

E-post

info@alakjuristbyra.se

Telefonnummer

010-1609900

Author Name

عروة درويش

كاتب ومحرر ومنشئ محتوى - خريج قانون، ماجستير قانون دولي عام من الجامعة الإسلامية في بيروت، وماجستير قانون دولي إنساني من الجامعة الافتراضية السورية. عمل مع عدد من الصحف والمجلات العربية ودور النشر في أوروبا والعالم العربي.

المصدر :
تم النشر :
أخر تحديث :

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2022 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©