كشفت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في تقريرها الجديد الصادر اليوم، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، أن أكثر من 51,000 امرأة حول العالم قُتلن العام الماضي في سياق علاقات أسرية، مما يعني أن امرأة أو فتاة تُقتل داخل منزلها كل عشر دقائق.وفقًا للتقرير، تشكل جرائم القتل في إطار العلاقات الأسرية 60% من إجمالي العنف القاتل ضد النساء، مما يجعل المنزل أخطر مكان على الزوجات، الشريكات، والبنات.في المتوسط، تُقتل 140 امرأة وفتاة يوميًا حول العالم على يد شركاء حياتهن أو أفراد من عائلاتهن.في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق، تنتشر القبور غير المعلّمة التي تحتضن ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي. لا يُشار إلى هذه القبور إلا بحجر بسيط أو رقم، في مؤشر على أن هؤلاء النساء غالبًا ما يُعتبرن بلا قيمة، وهو واقع متكرر في العديد من دول العالم.احتجاجات عالمية ضد العنفشهدت عطلة نهاية الأسبوع مظاهرات في العديد من دول العالم تنديدًا بالعنف ضد النساء. في فرنسا، ركزت المظاهرات على قضية جيسيل بيليكوت، التي اتُّهم زوجها بتخديرها والسماح لعشرات الرجال باغتصابها.وقالت المحامية يلينا ماندينغيه، التي شاركت في الاحتجاج بباريس: "المغتصبون هم رجال مثل أي شخص آخر، وغالبًا ما يكونون أشخاصًا نعرفهم: أفراد من الأسرة، أزواج، آباء، أو زملاء."كينيا: قصة صادمةفي كينيا، صُدم المجتمع عندما كُشف أن رجلاً قتل 42 امرأة، من بينهن زوجته، على مدى عامين فقط. وُجدت العديد من الجثث في مكب نفايات، مما يعكس حجم العنف المروع في المنطقة.تُعد قارة أفريقيا الأكثر تأثرًا بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، سواء من حيث عدد الضحايا أو نسبة السكان المتضررين، وفقًا لإحصائيات الأمم المتحدة.أوروبا: تحسن طفيففي أوروبا، أظهر التقرير انخفاضًا طفيفًا في العنف ضد النساء. ومع ذلك، يظل الشريك مسؤولًا عن 64% من جرائم القتل المرتبطة بالعلاقات الأسرية. أما في بقية أنحاء العالم، باستثناء الأمريكيتين، فإن أفراد العائلة الآخرين هم الأكثر تورطًا، خاصة في الجرائم المرتبطة بالشرف.في المظاهرات التي شهدتها باريس، عبّرت العديد من المشاركات عن مخاوفهن من التراجع العالمي في حقوق النساء المكتسبة.وقالت الناشطة في حقوق المرأة، ميل نوار: "هناك عمل كبير يجب إنجازه، ولكنني سعيدة برؤية العديد من الرجال يشاركون اليوم. آمل أن يكون هناك وعي عالمي، ليس فقط في فرنسا بل في جميع أنحاء العالم."