في ظل تصاعد المخاوف من التهديدات الأمنية المرتبطة بجهات أجنبية، تواجه كنيسة أرثوذكسية روسية في مدينة فيستيروس السويدية احتمال الإخلاء القسري، بعد أن أبدت السلطات المحلية قلقها حيال صلاتها المحتملة بجهاز الاستخبارات الروسي وموقعها القريب من منشآت حساسة. وتقع الكنيسة، التي افتتحت عام 2023، على بعد بضع مئات من الأمتار من مطار فيستيروس، وقد بُنيت رغم تحذيرات مسبقة من جهاز الأمن السويدي (سابو)، الذي أعرب عن شكوكه حيال دوافع المشروع ومصادر تمويله. وأظهرت تحقيقات لاحقة أن المشروع تم تمويله جزئياً من قبل شركة "روسآتوم" الروسية الحكومية المختصة بالطاقة النووية. ووفقاً لتقارير إعلامية محلية، تقدم حزب المحافظين في مجلس بلدية فيستيروس بمبادرة تطالب بالاستحواذ على أرض الكنيسة قسراً، معتبرين أن الموقع «غير مناسب لكنيسة لها روابط وثيقة مع قوة أجنبية». مخاوف من أنشطة تجسس في مذكرة رسمية صادرة عن مكتب إدارة المدينة، تم وصف الكنيسة بأنها تمثل «تهديداً دائماً للأمن القومي»، نظراً لموقعها القريب من منشآت عسكرية ونووية، إضافة إلى ارتباطها بمؤسسات مرتبطة بالدولة الروسية. وأضافت المذكرة: «العقار يُستخدم أو يمكن استخدامه في أنشطة استخباراتية مرتبطة بقوى أجنبية». وأوصى المكتب البلدي بالموافقة على المبادرة في اجتماع المجلس التنفيذي المقبل، مع إحالة القرار النهائي إلى الحكومة السويدية. من جهتها، نفت الكنيسة تلقي أي تمويل من موسكو، على الرغم من أن بطريركية موسكو نفسها ذكرت في موقعها الرسمي أن شركة روسآتوم كانت من الجهات الممولة للمشروع. كما شكر المطران أنطون، رئيس إدارة العلاقات الخارجية في الكنيسة الروسية، المؤسسة الروسية على دعمها خلال مراسم الافتتاح. الحاجة إلى خبرة قانونية خارجية في ضوء تعقيد المسألة وحساسيتها، أوصى القسم القانوني في البلدية بالاستعانة بخبير قانوني خارجي لتقييم الوضع بشكل دقيق. وأشار إلى أن "القرارات الخاطئة قد تؤدي إلى تداعيات سياسية وأمنية كبيرة"، لا سيما في ظل غياب سوابق قانونية مماثلة. وفي حال وافق المجلس البلدي على التوصية، فسيتم تحويل الملف إلى الحكومة السويدية للنظر في القرار النهائي بشأن مستقبل الكنيسة.