منوعات

كيف حصل مصطفى على عقد عمل دائم في السويد بعد 6 أشهر من وصوله؟

كيف حصل مصطفى على عقد عمل دائم في السويد بعد 6 أشهر من وصوله؟  author image

عروة درويش

أخر تحديث

كيف حصل مصطفى على عقد عمل دائم في السويد بعد 6 أشهر من وصوله؟

مصطفى بدر من العراق، جاء إلى السويد في نهاية العام الماضي 2021 بلم شمل. وبعد ستّة أشهر من وصوله حقق ما كان يطمح إليه رغم ذهول الكثيرين ومحاولتهم إحباطه: الحصول على عقد عمل فاست. لهذا يرى مصطفى أنّ السويد تقدّر من يسعى ولا تعرقل أحداً ينوي ويجتهد.
مصطفى خريج لغة إنكليزية في العراق، ولديه خبرة عملية في إدارة المواد البشرية والتعليم. منذ وصوله إلى السويد إلى فيستروس درس اللغة السويدية (بقي في الاس.افي شهرين فقط) ما أهله للدخول في كورس تدريس في جامعة أوربرو أثناء الاستمرار في الغروند. 
كان الكورس يحوي تدريباً عملياً في المدارس السويدية، حيث تمكن مصطفى هناك من الحصول على عمل كمدرّس في وكالة بدلاء «vikarieformedling». لم يبقَ مصطفى في العمل المؤقت سوى شهر، وبمجرّد بدء العام الجديد وقّع عقد عمل دائم (فاست).
يقول مصطفى: «منذ قدومي إلى السويد وأنا أضع في حسابي أنني سأحصل على عمل في التدريس، ولن أقبل بأعمال أخرى أقلّ من مؤهلاتي، ولهذا حققتُ طموحاتي بسرعة».
كيف تمكّنت من النجاح بسرعة؟
كثيرون يتحدثون عن صعوبات واجهتهم في إيجاد عمل، فما العامل الذي كان الفارق؟
يقول مصطفى: «ليس عاملاً واحداً، ولكن الأهم أنّني لم أصل السويد بلا خطة، بل منذ الساعات الأولى لوصولي كان ليّ خطّة عمل فأنا أعلم تماماً كم ستستغرق دراسة اللغة، ولهذا كنت أتحرّك في الوقت ذاته لأكتسب خبرة عملية وأدخل سوق العمل».
كان اجتهاد مصطفى في الدراسة وفي إثبات نفسه ملفتاً لمن حوله، ربّما لهذا تمكّن بسرعة من الحصول على عقد فاست ليصبح مدرس لغة إنكليزية.
لا معارف وليس لديّ علاقات
ينكر مصطفى الأحاديث الرائجة عن الحاجة لمعارف أو واسطة لتحصل على عمل. يقول بأنّه هو نفسه سمع الكثير من الكلمات المحبطة، وعن كونه سيأخذ شهادته ويضطرّ للعمل في أشياء أدنى لا تحتاج إلى شهادة مثل العمل في ماكدونالدز أو التنظيف، ليتبيّن له أنّ كلّ هذا هراء.
يقول بأنّ السويد والسويديين يهتمون بالعمل، وبمجرّد أن يجدوا بأنّ الإنسان جدي في سعيه وعمله. إضافة لذلك فقد راقب منذ وصوله إلى السويد، وخاصة أثناء الكورس، سوق العمل في السويد عن كثب ليعرف احتياجاته، وما الذي يجب فعله ليكون جزء من سدّ هذا النقص.
لا يوجد عنصريّة
بالنسبة لمصطفى فالحديث عن العنصرية في السويد ضدّ المهاجرين وضدّ السويديين أمر لا وجود له، أو على الأقل مبالغ فيه كثيراً. فهو لم يتعرّض للعنصرية. عندما كان يتقدم للعمل كان إلى جانبه سويديون، وحصل على العمل رغم ذلك.
يضيف: «برأيي العرب أكثر عنصرية من جميع الأوروبيين، وأكبر دليل ما يعانيه العربي في بلاد عربية أخرى...»
أفضليّة المهاجرين
عندما سألتُ مصطفى عن الأمر الذي يميزه عن جنسيات يأتي منها كثيرون ليعملوا في السويد، وبعضهم لغتهم الأصلية الإنكليزية، فقال: «هناك عدّة ميزات، ربّما أبرزها أننا قادمون من بلدان خبرتنا العملية فيها مميزة بالمقارنة مع غيرنا، فأنا كنتُ أدرّس صفاً يحوي 60 أو 70 طالب، ولم يكن لديّ أيّ آليات دعم تدريسي، ولا حتّى نوافذ، وتمكنت رغم ذلك من ضبط الصف وإعطائهم الدروس».
السعادة بالنسبة لمصطفى هي في تحقيق النجاح حيث يكون، ولهذا فهو يعتبر نفسه قد حقق النجاح في المرحلة الأولى من خطته، وأثبت أنّه قادر على التعامل مع التلاميذ والمضي قدماً.
ليس ما حققه حتّى اليوم سوى البداية، فهو يطمح لتعلّم البرمجة أو أمر آخر مختلف يساعده في "كسر الروتين والملل"، ويعطيه حوافز أخرى للتطوّر خاصة أنّ السويد تعطي الفرصة للناس كي يستمروا بالتعلم.
ينصح مصطفى الجميع بالدراسة وبوضع خطّة، وباختيار الدراسة لأجل مهنة يمكنهم من خلالها الاستفادة من خبراتهم العملية التي جلبوها معهم. إضافة لفهم حقوقهم والتسجيل في النقابات ليجدوا من يحميهم، وفهم عقلية السويديين وخاصة جديّتهم في العمل.


تنويه: المواد المنشورة في هذا القسم تنشرها هيئة تحرير منصة أكتر الإخبارية كما وردت إليها، دون تدخل منها - سوى بعض التصليحات اللغوية الضرورية- وهي لا تعبّر بالضرورة عن رأي المنصة أو سياستها التحريرية، ومسؤولية ما ورد فيها تعود على كاتبها.

Author Name

عروة درويش

كاتب ومحرر ومنشئ محتوى - خريج قانون، ماجستير قانون دولي عام من الجامعة الإسلامية في بيروت، وماجستير قانون دولي إنساني من الجامعة الافتراضية السورية. عمل مع عدد من الصحف والمجلات العربية ودور النشر في أوروبا والعالم العربي.

المصدر :
تم النشر :
أخر تحديث :

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2022 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©