تصاعدت حدة الحرب بين روسيا وأوكرانيا مع إعلان روسيا إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات لأول مرة منذ بدء الصراع المستمر منذ أكثر من 1000 يوم.تصعيد متبادل في ساحة المعركةتأتي هذه الخطوة بعد استخدام أوكرانيا لصواريخ بريطانية وأمريكية في هجمات داخل الأراضي الروسية. فقد أطلقت أوكرانيا يوم الثلاثاء صواريخ ATACMS الأمريكية لأول مرة بعد موافقة واشنطن على استخدامها، بينما استهدفت صواريخ Storm Shadow البريطانية أهدافًا في روسيا.كانت هذه الأنظمة الصاروخية قد مُنحت لأوكرانيا بشرط عدم استخدامها في هجمات داخل روسيا. ومع ذلك، فإن استخدام أوكرانيا لهذه الصواريخ أثار ردود فعل غاضبة من موسكو. وصرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف: "هذا مؤشر واضح على رغبتهم في التصعيد."أول استخدام لصاروخ عابر للقاراتأفادت تقارير إعلامية أن الصاروخ الروسي استهدف مدينة دنيبرو الأوكرانية. وأكدت قوات الدفاع الجوي الأوكرانية أن الهجوم شمل أيضًا استخدام صواريخ باليستية أخرى وصواريخ كروز. وحتى الآن، لم تُسجل سوى أضرار مادية نتيجة الهجوم.الصواريخ الباليستية العابرة للقارات هي صواريخ بمدى يتجاوز 5500 كيلومتر، وقد استخدمت روسيا هذا النوع لأول مرة في هذا الصراع.تحذيرات روسيةأشار لافروف إلى العقيدة النووية الجديدة التي وقعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ودعا الغرب إلى قراءتها بتمعن، مشيرًا إلى أن الدعم الغربي المستمر لأوكرانيا، بما في ذلك تقديم أنظمة الصواريخ والمساعدة في تشغيلها وصيانتها، يُعتبر تصعيدًا مباشرًا للحرب.وكانت موسكو قد وجهت اتهامات سابقة للولايات المتحدة بزيادة حدة الصراع من خلال توفير الدعم الفني واللوجستي لأنظمة الصواريخ المستخدمة من قبل الجيش الأوكراني.يبقى التصعيد بين الطرفين في مستويات غير مسبوقة مع استخدام أسلحة بعيدة المدى وتبادل الاتهامات بين موسكو والغرب. ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تؤدي إلى مرحلة أكثر خطورة في الحرب التي لم تظهر أي بوادر تهدئة حتى الآن.