تقدمت إسرائيل بطلب لنحو 1.1 مليون فلسطيني في شمال غزة بالإخلاء نحو الجنوب خلال 24 ساعة، ما يمكن تفسيره بأن الهجوم البري قد يكون قريباً. ووفقاً لـ "آندرس إيكهولم" (Anders Ekholm)، الخبير في استراتيجية الحرب الإسرائيلية، ليس هناك ضغط زمني على الجيش الإسرائيلي، وذلك وفق ما ذكر التلفزيون السويدي SVT.وقال "إيكهولم": "الأمر يتعلق الآن بتكوين ساحة المعركة لصالحهم. الهدف بالنسبة لقوات الدفاع الإسرائيلي (IDF) هو إخلاء أكبر عدد ممكن من المدنيين".وكانت إسرائيل قد أبلغت الأمم المتحدة صباح يوم الجمعة بأن أكثر من مليون شخص في مدينة غزة يجب أن يتم إجلاؤهم إلى الأجزاء الجنوبية من قطاع غزة من أجل "سلامتهم الخاصة"، حيث ستجري "عمليات عسكرية واسعة النطاق" في المنطقة خلال الأيام المقبلة، وفقاً للجيش الإسرائيلي.وحسب "إيكهولم"، الذي يعمل برتبة عقيد في أكاديمية الدفاع وهو خبير في استراتيجية الحرب الإسرائيلية، تتجنب إسرائيل الدخول إلى غزة عن طريق البر، حيث تمتلك حماس ميزة كبيرة في هذه التضاريس.هذا وتوصل الجيش الإسرائيلي إلى قرار بالسماح للمدنيين بمغادرة شمال غزة عبر طرق آمنة حتى الساعة 16:00 بالتوقيت المحلي، و15:00 بالتوقيت السويدي. وعلى الرغم من تمديد الوقت المحدد، فإن الانتقادات تزداد تجاه إسرائيل عالمياً، وهناك العديد من التحذيرات حول كيفية تنفيذ الهجوم البري. قال الرئيس الأمريكي "جو بايدن" (Joe Biden) في خطابه إن الديمقراطيات يجب أن تحارب من أجل الحفاظ على القانون الدولي، وأضاف "آندرس بيرسون" (Anders Persson)، خبير إسرائيل وعالم السياسة في جامعة لينيو (Linnéuniversitetet)، أن المعارك في البيئة الحضرية تكلف الكثير من الأرواح المدنية.يذكر أن غزة تعتبر من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان في العالم، والأزمة الإنسانية فيها حالياً كبيرة. ووفقاً للأمم المتحدة، سيكون من المستحيل إجراء الإخلاء دون أن يكون له عواقب إنسانية كبيرة.