وسط أجواء التوتر والتحقيقات المكثفة بعد حادثة إطلاق النار الجماعي في مدرسة ريسبيرسكا في أوربرو، قامت الشرطة السويدية بتصرف إنساني غير متوقع، حيث حرصت على إطعام أسماك حوض مائي داخل حضانة قريبة، كانت مغلقة بسبب التحقيقات. تفاصيل الحادثة وتأثيرها على الحضانة في 4 فبراير الماضي، شهدت مدرسة ريسبيرجسكا حادث إطلاق نار مروع، ما أدى إلى فرض إجراءات أمنية مشددة وإغلاق المناطق المحيطة، بما في ذلك حضانة "بلوميسن" المجاورة، التي ظلت مغلقة لأسابيع. وأثناء فترة الإغلاق، لاحظ فريق التحقيق الجنائي وجود حوض أسماك داخل الحضانة، وهو ما دفع الشرطة إلى الاعتناء بها وفق جدول تغذية معلّق على الجدار، وهو نفس الجدول الذي كان الأطفال يتبعونه قبل الحادث. وقال بيتر لارسون، مدير بلدية أوريبرو، في بيان رسمي: "رغم أن هذا الأمر قد يبدو بسيطًا، إلا أنه يعكس مدى الاهتمام والرعاية التي أبداها جميع المعنيين بهذه القضية." الأسماك بصحة جيدة.. وزيادة في العدد! لم يقتصر دور الشرطة على إطعام الأسماك فقط، بل أظهرت الفحوصات أن الحوض شهد ولادة أسماك جديدة خلال فترة الإغلاق. وأضاف لارسون: "الأسماك في حالة جيدة، وحتى السمكة الأكبر سنًا التي يسميها الأطفال ’الوحش‘ لا تزال موجودة." إعادة تسمية "الوحش" إلى "ملك الطحالب" بعد إعادة افتتاح الحضانة، قرر الأطفال تغيير اسم السمكة الأكبر سنًا من "الوحش" إلى "ملك الطحالب"، في خطوة تعكس تغير نظرتهم إليها. وشرحت ماريا ليندستيدت، مسؤولة الإعلام في البلدية، سبب تغيير الاسم في رسالة بريد إلكتروني: "الأطفال لم يعودوا يخافون من السمكة كما كانوا في السابق، بل باتوا يدركون دورها في تنظيف الحوض." منذ الحادثة، تلقت أوريبرو دعمًا كبيرًا من 40 بلدية سويدية، للمساهمة في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلاب والمعلمين والمتضررين من الحادث. وفي هذا السياق، أعرب بيتر لارسون عن امتنانه، قائلًا: "وسط كل هذه المأساة، كان من الرائع رؤية تضامن الجميع لمساعدة المتضررين. أنا ممتن جدًا لذلك."