تشهد السويد الليلة فرصة استثنائية لمشاهدة الشفق القطبي في مناطق واسعة من البلاد، بفضل تزامن عدة عوامل فلكية وجوية. وبحسب ما نقلته هيئة الإذاعة السويدية (SVT) عن خبيرة الأرصاد الجوية تورا توماسدوتير، فإن الطقس الربيعي الصافي، إلى جانب النشاط الشمسي المرتفع ونقل الطاقة المغناطيسية من الشمس إلى الأرض، تخلق ظروفاً مثالية لرؤية الشفق القطبي هذه الليلة. وقالت توماسدوتير في تصريحها: «هذا المساء هناك فرصة لمشاهدة الشفق القطبي في مناطق بعيدة جنوباً في السويد. ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، من بينها حدوث انفجارات شمسية، وهي شرط أساسي لوصول الجسيمات المشحونة إلى غلافنا الجوي». وأضافت أن الأرض تمر حالياً بما يُعرف بـ«ذروة النشاط الشمسي»، وهو ما يعني أن الشمس في فترة من أعلى مستويات نشاطها في الدورة التي تستمر نحو 11 عاماً، «وهذا يعني المزيد من فرص رؤية الشفق القطبي بالنسبة لنا». كما أن تزامن هذه الظاهرة مع الاعتدال الربيعي الأسبوع الماضي يعزز بدوره من انتقال الطاقة من المجال المغناطيسي الشمسي إلى الأرض، مما يزيد من فرص ظهور الشفق القطبي. ويساهم الطقس الصافي الذي تشهده السويد حالياً في جعل السماء أكثر وضوحاً، ما يتيح للمشاهدين فرصة مثالية لمراقبة الظاهرة. وبحسب هيئة الأرصاد الجوية السويدية (SMHI)، فإن اللون الأكثر شيوعاً للشفق القطبي هو الأخضر أو الأصفر المخضر، إلا أنه يمكن أن يظهر أيضاً باللون الأحمر أو الأرجواني في الأطراف السفلية. وأشارت الهيئة إلى أن الشفق القطبي لا يمكن رؤيته بالعين المجردة إلا ليلاً، بينما يتطلب رصده في وضح النهار استخدام أجهزة خاصة.