أعلن الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي عن مسودة برنامجه الحزبي الجديد، والذي يعكس تغيرات جذرية في عدة قضايا محورية، من سياسة الهجرة إلى مكافحة الجريمة. وقالت رئيسة الحزب ماغدالينا أندرسون إن الحزب يسعى لخوض الانتخابات المقبلة كحزب متجدد يستجيب لتحديات اليوم.سياسة الجريمة: من التجاهل إلى الأولويةفي خطوة لافتة، أدرج الحزب الجريمة المنظمة كقضية محورية في برنامجه الجديد، وهي قضية لم تذكر في النسخة السابقة لعام 2013. يعكس هذا التغير استجابة لتصاعد موجة العنف والجريمة المنظمة في السويد.ويتضمن البرنامج الجديد 16 نقطة رئيسية تتعلق بمكافحة الجريمة، من بينها تشديد العقوبات وتحديث السياسة الجنائية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.الهجرة: من سياسة "سخية" إلى "صارمة"شهدت سياسة الحزب تجاه الهجرة تحولًا كبيرًا. ففي عام 2013، دعا الحزب إلى سياسة هجرة "سخية ومنظمة"، أما الآن فيؤكد البرنامج الجديد على ضرورة تبني سياسة هجرة "صارمة"، مع التركيز على تعزيز تعلم اللغة السويدية للمهاجرين ودمجهم في المجتمع.FotoJakob Åkersten Brodén/TTرئيسة الحزب ماغدالينا أندرسون وقالت أندرسون إن السياسة الجديدة تهدف إلى دعم اندماج من وصلوا إلى السويد بالفعل، مشددة على أن ذلك يتطلب سياسة أكثر تنظيمًا وصارمة.إلغاء الملكية ودعم الديمقراطيةرغم التحولات، يظل الحزب ملتزمًا بموقفه التاريخي ضد النظام الملكي، مشددًا على ضرورة التحول إلى نظام جمهوري، مع الاستمرار في طرح هذه القضية بجدية كما فعل طوال المائة عام الماضية.وأشار البرنامج أيضًا إلى تحديات الديمقراطية عالميًا، مستبدلًا تفاؤل عام 2013 الذي ركز على "انتشار الديمقراطية" بتحليل أكثر قتامة يعكس "تحديات تواجه الديمقراطية".نحو سياسة متجددةيتضمن البرنامج الجديد 197 نقطة سياسية تغطي 14 مجالًا مختلفًا. من أبرز التحولات:سياسة الهجرة الصارمة.تشديد العقوبات وتعزيز مكافحة الجريمة.عدم ذكر الطاقة النووية، مع التركيز على الكهرباء الخالية من الوقود الأحفوري.الدعوة لمنع الأرباح في المدارس.الانتقال من سياسة الحياد إلى دعم عضوية الناتو.تصف أندرسون البرنامج الجديد بأنه عودة إلى جذور الحزب، مع تبني سياسات تعكس واقع اليوم. ومن المتوقع أن تتم مناقشة البرنامج والموافقة عليه خلال المؤتمر الحزبي في مايو المقبل.