صحة

ماهي " فيروسات الزومبي " التي يحذر العلماء من تحولها إلى وباء عالمي ؟

Aa

فيروسات الزومبي

فيروس زومبي القديم المتجمد في القطب الشمالي.. هل يعود؟

lبعد أزمة الفيروسات التاجية المتنوعة التي شهدها العالم خلال السنوات القليلة الماضية، حذّر علماء من أن البشرية تواجه تهديداً وبائياً جديداً وغريباً، بسبب بعض الفيروسات القديمة المتجمّدة في التربة الجليدية في القطب الشمالي والتي يمكن أن تستفيق ذات يوم بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض، وتتسبّب في تفشي مرض كبير.

وأكد تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطاتية أمس الأحد 21 يناير، أنه تم بالفعل عزل سلالات من ميكروبات الميثوسيلا، وهي تُعرف بفيروسات الزومبي، وحذر الباحثون من احتمال حدوث حالة طوارئ طبية عالمية، ليس بسبب مرض جديد، ولكن بسبب مرض قادم من الماضي البعيد.

ونتيجة لذلك، بدأ العلماء في التخطيط لإنشاء شبكة مراقبة في القطب الشمالي، من شأنها أن تحدّد الحالات المبكرة لمرض تسبّبه الكائنات الحية الدقيقة القديمة. بالإضافة إلى ذلك، سيتوافر الحجر الصحي والعلاج الطبي المتخصّص للأشخاص المصابين، في محاولة لاحتواء تفشي المرض، ومنع المصابين من مغادرة المنطقة.

وفي هذا الإطار، أوضح عالِم الوراثة، جان ميشيل كلافيري، من جامعة "إيكس مرسيليا" في فرنسا أن "في الوقت الحالي، تركز تحليلات التهديدات الوبائية على الأمراض التي قد تظهر في المناطق الجنوبية ثم تنتشر شمالاً". وأضاف: "على النقيض من ذلك، لم يهتم أحد بالأمراض التي تظهر شمالاً ثم تنتقل الى الجنوب، وأعتقد أن هذا خطأ غير مقصود. هناك فيروسات لديها القدرة على إصابة البشر وبالتالي نشر مرض جديد".

 

وقد أيّدت هذه النقطة عالِمة الفيروسات ماريون كوبمانز من مركز "إيراسموس" الطبي في روتردام، حيث قالت: "لا نعرف ما هي الفيروسات الموجودة في التربة الجليدية، ولكن أعتقد أن هناك خطراً حقيقياً من احتمال وجود فيروس قادر على التسبّب في تفشي المرض. على سبيل المثال، شكل قديم من شلل الأطفال. علينا أن نفترض أن شيئاً من هذا القبيل يمكن أن يحدث".

اكتشاف فيروس زومبي
اكتشف فريق من الباحثين الأوروبيين الذين ينقبون في التربة الصقيعية في سيبيريا 13 نوعا من فيروسات ما قبل التاريخ والتي كانت خاملة وأعادوا تنشيطها.ويطلق على هذا النوع من الفيروسات مصطلح "فيروسات الزومبي" (Zombie Viruses)، وتشمل فيروسات كانت "نائمة" أو غير نشطة ومتجمدة في الجليد لعشرات الآلاف من السنين.

ومع ارتفاع درجات الحرارة بسبب التغييرات المناخية، فإن المزيد من الميكروبات التي لم تصادف البشر المعاصرين ستظهر على السطح.

الدراسة الجديدة التي نشرت نتائجها في مجلة "الفيروسات" (Viruses)، تدفع لعرض مجموعة من الأسئلة:

هل فيروسات الزومبي مؤذية للبشر؟

لم يتعرض أي إنسان للأذى في الدراسة الجديدة، وفقا لتقرير في موقع "ويب ميد". فالفيروسات التي لوحظت هنا كانت قادرة فقط على إصابة الأميبات.

لكن الفيروسات التي يمكن أن تصيب البشر موجودة بالفعل في بيئات مثل التربة الصقيعية، وهو ما يعني أن احتمال اكتشاف فيروس غير معروف يوما ما وينتج عنه جائحة أخرى، ليس بالضرورة صفرا.

ويقول الدكتور جان ميشيل كلافيري، الباحث الرئيسي في الدراسة "هناك خطر موضوعي، وهو آخذ في الازدياد".

واستنادا إلى نتائج كلافيري وفريقه، يمكن للفيروسات التي تصيب الإنسان والحيوان أن تعيش في أعماق التربة الصقيعية لفترات طويلة من الزمن.

هل فيروسات الزومبي معدية؟

يقول كلافيري "من خلال بحثنا، يمكننا أن نستنتج أن الفيروسات الأخرى الموجودة في التربة الصقيعية لا تزال معدية على الأرجح".

هل هناك خطر كبير من فيروسات الزومبي؟

فرصة حدوث شيء كارثي ضئيلة، فالفيروسات التي ستظهر عند ذوبان الصقيع سوف تتحلل بسرعة بمجرد تعرضها للحرارة، والأشعة فوق البنفسجية، والأكسجين، كما يقول كلافيري.

وفي أماكن مثل سيبيريا حيث توجد التربة الصقيعية، لا يوجد الناس عموما. لذا، فإن بعض المخاوف المستوحاة من الخيال العلمي لا أساس لها من الصحة. ولكن إذا بدأ المزيد من الأشخاص في الهجرة نحو المناطق التي تظهر فيها هذه الميكروبات، فقد تكون فرص نجاح الفيروس في إصابة المضيف أكبر.

التأثيرات المتزايدة المستمرة لتغير المناخ

إذا كان هناك أي شيء يمكن أن تذكرنا فيروسات الزومبي به فهو التأثيرات المتزايدة المستمرة لتغير المناخ على حياتنا وكوكبنا في المستقبل القريب.

يقول ليستون "إن أهم رسالة هي أن تغير المناخ سيخلق مشاكل غير متوقعة. إنها ليست مجرد تغييرات في الطقس والظواهر المناخية وارتفاع مستوى سطح البحر. سيتم إنشاء سلسلة كاملة من المشاكل الثانوية. ومن شبه المؤكد أن الإصابات الجديدة، التي يمكن أن يتحول بعضها إلى جائحة، ستحدث بسبب تغير المناخ".

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2023 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©