ما هو القانون الجديد لجرائم الشرف الذي سيدخل التنفيذ في السويد بداية الشهر؟

أخبار السويداقتصادقانونقضايا الهجرة واللجوءصحهرياضةدليل أكتر عن أكتر
تسجيل الدخول

ما هو القانون الجديد لجرائم الشرف الذي سيدخل التنفيذ في السويد بداية الشهر؟

الكاتب

فريق التحرير أكتر أخبار السويد
أكتر - قانون

خاص - منصة أكتر الإخبارية
أجرت الحوار: ديمة كتيلة

سيدخل قانون جديد مرتبط بالقضايا المندرجة تحت مسمّى "جرائم شرف" حيز التنفيذ في عموم السويد ابتداءً من الشهر المقبل، وتحديداً في 1 يونيو/ حزيران 2022، ما سيؤدي إلى تغيير الطريقة التي يتعامل فيها القانون السويدي مع هذا النوع من القضايا. للوقوف عند تفاصيل القانون الجديد وشرحه للجمهور الناطق باللغة العربية، توجّهنا في منصة أكتر الإخبارية إلى الشريكة المؤسسة في مكتب Alak&Co للمحاماة، آذار علك، وأجرينا معها الحوار التالي:

 

◉ في البداية، هل يمكن أن تعطينا لمحة سريعة عن القانون الجديد؟ 

سيدخل القانون الجديد حيّز التنفيذ في  1 يونيو/ حزيران 2022، وهو قانون خاص بجرائم الشرف. وكان برلمان السويد (الريكسداغ) وافق على هذا القانون في السابع والعشرون من الشهر الماضي.

قبل هذا القانون، كانت أية جريمة تتصل بمسألة الشرف تعتبر بمثابة "وضع مُشدِّد" (بحيث يصبح الحكم أشدّ إذا اتصلت الجريمة بموضوع الشرف)، لكن لم يكن هنالك جريمة محدّدة لهذا الموضوع تماماً.

منذ فترة، كانت هنالك نقاشات مطوّلة عن قضية الشرف وتعقيداتها والجرائم المتصلة بها. والنقاشات توخت الإضاءة على الإيجابيات والسلبيات لهذا الموضوع ومسبباته. ومحصلة هذا النقاش كانت أن أقرّ البرلمان هذا القانون الجديد.

◉ سمعنا أن مجلس القانون السويدي (Lagrådet) قد انتقد القانون، ما يعنيه ذلك؟ 

الشيء المثير أنه قبل التصويت على أي اقتراح قانون يتمّ إرساله عادةً إلى جهاتٍ عدّة حكومية أو شركات أو أطراف مؤثّرة… إلخ لإبداء الرأي وضمان رصانة القانون. عندما تمّ إرسال القانون الجديد إلى مجلس القانون السويدي (Lagrådet) فإن المجلس نقد هذا القانون بشكلٍ صريح، وارتكز على نقاطٍ ثلاث بشكلٍ خاص في نقده هذا: 

أولاً: أن القانون الجديد يمكن أن يؤدي إلى تمييز، بسبب أن كلمة الشرف غير معرّفة قانوناً بعد، ومعناها لا يزال مبهماً.

ثانياً: أن مدّة العقوبة المنصوص عليها في هذا النوع من الجريمة عالية جداً وتفوق الجرائم الأخرى المشابهة. (عقوبة العنف على سبيل المثال تتراوح من مجرد غرامة إلى بضعة سنوات، لكن العقوبة التي يقترحها القانون الجديد لجريمة الشرف تبدأ من سنة).

ثالثاً: أن مجلس القانون السويدي (Lagrådet) يرى أن لدى السويد بالفعل منظومة حماية قانونية كافية لإدراج جريمة الشرف تحتها، وبشكلٍ خاص جريمة انتهاك سلامة النساء kvinnorsfridsbrott. وبالتالي، لم يرى المجلس أن هنالك ضرورة لسنّ قانون خاص بهذه القضية.

◉ إذن، كيف وافق البرلمان على القانون رغم معارضة مجلس القانون السويدي؟ 

البرلمان غير ملزم بتقييم مجلس القانون السويدي (Lagrådet)، لهذا السبب، وافق البرلمان على القانون الجديد دون إدخال تعديلات عليه استناداً إلى ملاحظات المجلس. ولا بد من الإشارة إلى أن السويد مختلفة عن باقي الدول الأوروبية من حيث أن القوانين هي جزء من المنظومة الديمقراطية والمشرّع فعلياً هو البرلمان الذي يطلب رأي الجهات المعنية لكنه غير ملزم بهذا الرأي.

◉ في هذه الحالة، ما رأيك أنت كمحامية وقانونية في القانون الجديد؟ 

أرى أن القانون الجديد يمكن أن يكون بمثابة بصمة رمزية، وتعزيز لفكرة وصورة أن المجتمع السويدي يرفض تقييد الحريات بالمطلق. من جهة ثانية، أعتقد أن دور المحاكم سيصبح مهمّاً جداً في المرحلة المقبلة. لأن المحاكم - من خلال سلوكها الفعلي - هي التي سترسم الطريق والتفاصيل لتطبيق القانون، وستحدِّد عملياً ومن خلال التطبيق معنى كلمة "الشرف".

ومن خلال التطبيق أيضاً، سيتبيّن لنا إن كان القانون الجديد سيتجه لفئة معينة من المجتمع. لهذا، أعتقد أن دور المحاكم سيصبح هو الأهم.

المحامية آذار علك

كما أعتقد أنه في البداية ستكون هنالك دقة وحذر أكبر قبل رفع هذا النوع من القضايا للمحكمة. حيث سيقوم المدعي العام غالباً باختيار قضايا معيّنة كي يختبر تطبيق القانون الجديد، ويعطي للمحاكم القدرة على وضع خارطة الطريق لتطبيق هذا القانون. ولهذا، على الأغلب سيتم اختيار القضايا الواضحة في البداية.

◉ ما الجديد في هذا القانون؟   

في السابق، عند وقوع جريمة مثل العنف المتكرر وتقييد الحريات بين الأب والأم، فإنها كانت تقع تحت انتهاك سلامة النساء kvinnorsfridsbrott وإن كان هنالك اتصال مع مسألة الشرف فإن ذلك عاملٌ مشددٌ للعقوبة. 

القوانين في السويد، وبشكلٍ خاص منها القوانين الجنائية، مبنية دائماً على خطوتين: تحديد الجريمة أولاً، ومن ثم فرض العقوبة ثانياً. وفي الخطوة الثانية يتم النظر فيما لو كان هنالك أسبابٌ لتخفيف أو تشديد العقوبة. في بعض دول الشرق الأوسط يعتبر الجرم المتصل بمسألة الشرف سبباً مخففاً للعقوبة، أما في القانون السويدي، فإن هذا الاتصال هو واحد من الأسباب المشدّدة للعقوبة.

أما اليوم، فإن هنالك قانون جديد بالمطلق يختصّ تحديداً بالجرائم المتصلة بمسألة الشرف. 

◉ هل يمكن أعطاؤنا فكرة عامة عن أبرز المواد الجديدة في القانون؟

في القانون السويدي، هنالك الفصول الثالث والرابع والخامس والسادس وهي مختصة بالجرائم العنيفة (مثل القتل والعنف…) وجرائم انتهاك سلامة النساء kvinnorfridsbrott، والجرائم الجنسية والتخريب… ووفقاً للقانون الجديد، فإن كل شخص يرتكب جريمة حسب هذه الفصول بهدف الحفاظ على شرف العائلة (أب وأم وأخ وأخت) أو العشيرة أو أي مجموعة اجتماعية ينتمي إليها مرتكب الجريمة، يُحاكم على أفعاله التي ألحقت الأذى أو أهانت الشخص الضحية بعقوبة السجن لمدة سنة كحد أدنى وست سنوات كحد أقصى. 

وهنا كما قلنا سابقاً ستنشأ لدينا مشكلة كيف نحدد ما هي جريمة الشرف؟ وما هي المجموعة الاجتماعية؟ وما معنى الإهانة؟

◉ في حال قام أحدهم بقتل زوجته بدافع الشرف، هل سيأخذ عقوبة على القتل وعقوبة أخرى على ارتكابه جريمة بدافع الشرف؟

القانون السويدي ليس مثل القانون الأمريكي، ففي الولايات المتحدة تأخذ كل جريمة عقوبتها بشكلٍ منفرد ويتم جمع العقوبات أخيراً. في السويد لدينا مبدأ الاحتواء، حيث تحتوي الجريمة الأكبر الجريمة الأصغر منها. 

هل لديكم أية استفسارات تودون طرحها؟ ننتظر مراسلاتكم! 

للتواصل مع Alak & Co شركة محاماة‎

E-post
info@alakjuristbyra.se

Telefonnummer
010-1609900

مقالات ذات صلة

تفاصيل حق الطفل برؤية أهله في حال الطلاق في السويد image

Contact Us

  •  VD: Kotada Yonus
  •  Chefredaktör:  Deema Ktaileh
  •  Tipsa: Press
  •  Annonsera hos Aktarr:  Annons avdelningen

AKTARR ÄR EN AV SVERIGES STÖRSTA OCH SNABBAST VÄXANDE NYHETSPLATTFORMAR PÅ ARABISKA Aktarr förser den växande befolkningen av arabisktalande i Sverige med svenska nyheter på arabiska via text och film. Vi har även läsare i delar av Skandinavien och resten av världen.

Med allt från lokala nyheter till djupgående inrikespolitiska analyser förser vi över 500.000 läsare per månad på Aktarr.se och 5.2 miljoner användarinteraktioner per månad i sociala medier. Sedan år 2015 har vi arbetat med professionell och objektiv journalistik som i dag har lett till ett stort förtroende bland de arabisktalande