مدرّب في مالمو يتحرّش بفتيات بعمر الـ 9 و10 سنوات

أخبار السويدصحهاقتصادقانونرياضةدليل أكتر قضايا الهجرة واللجوء
تسجيل الدخول
أخبار السويد

مدرّب في مالمو يتحرّش بفتيات بعمر الـ 9 و10 سنوات

Ahmad Alkhudary

«لا أريد التحدّث عن التفاصيل» هذا ما قالته نورا، والدة إحدى الطفلتين اللتين تعرضتا للتحرّش، وهي تضع يديها أمام وجهها كأنّها تريد حماية نفسها. ثمّ أضافت كريستينا، والدة الفتاة الثانية، وهي تصرخ غاضبة «لماذا لم يذهبوا للشرطة من قبل».

كانت كريستينا تسير مع ابنتها بصحبة نورا وابنتها، عندما بدأت ابنة كريستينا بالصراخ رافضة الذهاب إلى درس الفنون القتالية. وعندما اشتدّ عناد الفتاة الصغيرة وبدأت بالبكاء، حاولت الوالدة فهم ما يحصل. ثمّ في اليوم التالي، وبعد أن فهمت الوالدة ما حصل، مضت وواجهت المدرّب. ردّ عليها بسرعة: (قمت فقط بدغدغتها)، فأجابته كريستينا: (أنا أراقبك الآن).

لم تقبل الفتاة الذهاب إلى التمرين بعد ذلك اليوم، وكان الوالد والوالدة لا يزالان يشككان بصدق ما قالته الفتاة الصغيرة. كان المدرّب هو بمثابة (العمّ) الكبير للأطفال، يلاعبهم ويأخذون قيلولة في بعض الأحيان، والجميع يعرفون بعضهم البعض.

لكن انكسرت شكوك كريستينا بعد شهر ونصف، عندما اتصلت بها نورا وهي تزأر عبر سماعة الهاتف، فقد أخبرتها ابنتها بأنّ المدرّب قد تحرّش بها أيضاً.

كانت نورا تائهة، واحتاجت إلى دعم كريستينا للذهاب إلى الشرطة. وكانت كريستينا بدورها مصدومة، وتشعر بالذنب للشكّ بابنتها، فاتصلت بواحد من أهالي رفاق ابنتها الذي يعمل ضابط شرطة، طلباً للنصح والعون.

كانت نورا حزينة وهي تشرح للشرطة كيف قامت بالصراخ على ابنتها من هول صدمتها، ولكنّها بعد ذلك اقتربت منها وهدأتها وأخبرتها بأنّ الأمر ليس غلطتها، وبأنّ صراخها كان ناتجاً عن الصدمة التي كان ليشعر بها أيّ أهل.

لماذا لم يذهبوا للشرطة؟

ابنة كريستينا تذهب إلى النادي الرياضي منذ كانت في السادسة من عمرها، وقد أصرّت كريستينا ووالد الطفلة على ذهابها إلى درس الفنون القتالية كي تتمكن من الدفاع عن نفسها. 

قالت كريستينا: (لطالما قلنا لها بأنّ عليها أن تتمكن من الدفاع عن نفسها، لا يجب أن يتمكن أحد من إهانتك...) صمتت قليلاً قبل أن تتابع: (لكنّ الشخص الذي كان يفترض به تعليمها الدفاع عن نفسها هو الذي اغتصبها).

كانت ابنة نورا خائفة ممّا قد يفعله المدرب إن أخبرت والدتها، لكنّها تشجعت بعد أن حصلت من والدتها على وعدٍ بألّا تخبر والدها بتفاصيل ما حدث. لكنّ الفتاة الصغيرة ارتاحت بعد إخبارها الشرطة بما حدث. تقول نورا بأنّ الفتاة شعرت بأنّه لن يكون قادراً بعد الآن على إلحاق الأذية بها أو بأيّ طفل آخر.

تقول كريستينا بأنّ أكثر ما يؤلم أنّها لم تتمكن من التقاط الإشارات على الأمر قبل حدوثه. لكنّها تهدأ نفسها بالتذكر بأنّها لم تغادر التمرين يوماً إلّا بوجود أهل كثيرين. 

تشير التقارير إلى أنّ حالات التحرّش والاغتصاب قد حدثت مع عدد كبير من الأطفال على مدى أكثر من عشرة أعوام، فالمدرّب الذي كان يعمل في الفنون القتالية منذ أكثر من 35 عاماً، يدير نادي الفنون القتالية في مالمو منذ فترة طويلة.

تقول سارة التي تبلغ اليوم 21 عاماً من العمر، والتي تدعي بأنّها تعرضت لتحرّش المدرب عندما كانت طفلة، بأنّها تستغرب أنّ الأمر مستمرّ إلى اليوم. وقد شرحت سارة: (كان قوياً جداً ويحمل الحزام الأسود، وكان هو الزعيم. كان بإمكانه هزيمة أيّ أحد... عندما تكون طفلاً بعمر السابعة، لن تتجرّأ على فعل شيء).

لكنّ المدرب الذي تمّ الحكم عليه الشهر الماضي بالسجن لعام ونصف بتهمة إساءة معاملة الأطفال، لم يتم توجيه التهم له إلّا عن التحرّش بابنتي كريستينا ونورا. وكما أعلنت شرطة مالمو: (لم يكن هناك معلومات عن تعرّض أحد آخر للتحرّش، ونحن لا نجلب الأطفال إلى التحقيق في الشرطة دون سبب وجيه).

هل كان بالإمكان أفضل ممّا كان؟ لا أحد يدري. لكنّ الجيّد بالمسألة أنّ أهل الفتاتين أصرّا على إكمالهما التدريب على الفنون القتالية. 


ملاحظة: الأسماء الواردة في المقال وهميّة بهدف عدم كشف الأسماء الحقيقية.

المصدر

مقالات ذات صلة

بطل مدنيّ يلاحق مغتصب أطفال في مالمو ويقبض عليه image

بطل مدنيّ يلاحق مغتصب أطفال في مالمو ويقبض عليه