أظهرت بيانات جديدة من هيئة الصحة العامة السويدية أن معدلات الإصابة بالربو في البلاد تشهد ارتفاعاً مستمراً، إذ يعاني حالياً أكثر من مليون شخص من المرض، أي ما يعادل شخصاً من بين كل ثمانية سويديين. وتُعد التلوثات الهوائية، وامتداد موسم حبوب اللقاح، والبيئات المعقمة أكثر من اللازم من أبرز العوامل التي تسهم في هذه الزيادة. وبحسب كريستينا سباريليونغ، الأمينة العامة لمؤسسة القلب والرئة السويدية، فإن "الربو مرض قد يؤدي إلى عدة مضاعفات صحية أخرى". وتشير الأرقام التي جمعتها المؤسسة، استناداً إلى إحصاءات هيئة الصحة العامة، إلى أن نسبة من أبلغوا عن إصابتهم بالربو ارتفعت من أقل من 10% عام 2004 إلى 12% في عام 2024. توضح أولينا غروزيفا، أستاذة علم الأوبئة في قسم الطب البيئي في معهد كارولينسكا، أن العوامل البيئية وأنماط الحياة والعوامل الوراثية تشكل معاً دوافع رئيسية وراء هذا التزايد. وتقول: "إنه مزيج معقد. ونعلم من أبحاث سابقة أن التلوث الناتج عن حركة المرور يُعد عاملاً مساهماً في ارتفاع معدلات الإصابة". 160 ألف طفل يعانون من الربو هيوغو، أحد الأطفال البالغ عددهم 160 ألفاً في السويد المصابين بالربو، يروي تجربته قائلاً: "استيقظت في وقت متأخر من الليل ولم أكن قادراً على التنفس. شعرت بانسداد في الحلق ولم أتمكن من الحصول على الهواء". ورغم إصابته، يحرص هيوغو على ممارسة الرياضة بانتظام، خاصة كرة القدم. ويضيف: "عندما أركض، أشعر بالإرهاق أسرع من الآخرين، لكني أواصل اللعب على أي حال". الرياضة والعلاج المناسب عنصران أساسيان تشير سباريليونغ إلى أهمية ممارسة النشاط البدني لتحسين وظائف الرئة وجودة حياة المصابين، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة الالتزام بالعلاج الدوائي لتفادي مضاعفات المرض. وتوضح: "الربو غير المعالج قد يؤدي إلى الأرق، التعب المزمن، ضيق التنفس، وحتى أمراض القلب والأوعية الدموية". أما هيوغو، فلديه نصيحة بسيطة لكل من يعاني من المرض: "عِش حياتك بشكل طبيعي.. ولا تنسَ استخدام البخاخ".