أكدت المديرة العامة لمصلحة الضرائب السويدية Skatteverket، كاترين ويستلينغ بالم Katrin Westling Palm، أن مصلحة الضرائب بصدد استخدام أدوات جديدة مثيرة للجدل لمكافحة جرائم العصابات وغسل الأموال والأعمال التجارية غير القانونية والاحتيال في المعاملات القانونية.وشددت بالم على أن "افتقار السويد إلى الهوية البيومترية، بالتوازي مع وجود السرية المصرفية الواسعة النطاق، هي أمور تمنع تبادل المعلومات بين السلطات، وهي سبب للجرائم الخطيرة وجرائم الحياة العملية والاحتيال في المعاملات التي تجري عاماً بعد عام".ومن بين سلطات السويد التي يزيد عددها على 450 سلطة، تعد الشرطة والقوات المسلحة ومكتب العمل ومصلحة التأمين الاجتماعي ومصلحة السجون والمراقبة ومصلحة الضرائب أكبر السلطات. وتتمتع كل سلطة بكمية كبيرة من المعلومات، لكن لا يسمح لها بمشاركتها مع باقي السلطات. وتنطبق السرية أيضاً بين الإدارات ذات السلطة نفسها، على سبيل المثال بين السجل السكاني لمصلحة الضرائب السويدية وإدارة الضرائب.وفي هذا الصدد تعرب بالم عن اعتقادها أن "السلطات السويدية تجلس على منجم للذهب، ولكن لا يسمح لنا بالحفر فيه إلا بأنابيب بلاستيكية" في إشارة إلى كم المعلومات التي لا يتم الاستفادة منها.وفي السويد، من السهل كسب الأموال السوداء، كما تجذب فرص غسيل الأموال بدورها مجرمي العصابات والجريمة المنظمة. وبحسب بالم، فإن منح السلطات الحق في تبادل المعلومات وتنسيق المهام تلقائياً باستخدام الذكاء الاصطناعي والخوارزميات على سبيل المثال، سيزيد الدقة بشكل كبير في البحث عن الأفراد والشركات والعناوين المشبوهة".وفي العام الماضي، كانت مصلحة الضرائب السويدية جزءاً من مشروع تجريبي مع إحدى عشرة سلطة أخرى، حيث أدى التعاون إلى اكتشاف 500 عنوان مشبوه، والتي تبين أنها تحتوي على أعمال غير مصرح عنها وغسيل أموال وجرائم ضريبية واحتيال وزيجات وهمية.