طالبت الجمعية السويدية للبلديات والمناطق (SKR) ومكتب العمل الحكومي بمنح القطاع العام حق إجراء اختبارات المخدرات للموظفين، على غرار ما يحدث في القطاع الخاص، وذلك في مذكرة تم رفعها للحكومة. ومع ذلك، يواجه المقترح انتقادات من منظمات حقوقية بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية الشخصية.حاليًا، لا تمتلك البلديات والمناطق في القطاع العام إطارًا قانونيًا يسمح لها بإجراء هذه الاختبارات، وهو ما تسعى SKR ومكتب العمل الحكومي إلى تغييره، مؤكدين أن هذا الإجراء ضروري لحماية بيئة العمل من المخاطر المحتملة التي قد تترتب على انتشار المخدرات.وتشير SKR إلى أن للقطاع الخاص حق إجراء اختبارات المخدرات بشكل عشوائي أو عند الضرورة، طالما وُجدت أسباب مبررة، مثل ضمان سلامة الأفراد وحماية سمعة المؤسسة. وترى الجمعية أن هناك حاجة مماثلة في القطاع العام لضمان أمن وسلامة الخدمات المقدمة للمواطنين.تعزيز الأمان وتقليل المخاطر يرى مؤيدو المقترح أن إجراء اختبارات المخدرات يمكن أن يساهم في تقليل مخاطر الحوادث وحماية الموظفين والجمهور من آثار الإدمان. وأشارت SKR إلى تزايد استخدام المخدرات في المجتمع، مما قد يؤثر على كفاءة العمل ويزيد من احتمالية وقوع حوادث خطيرة.وفي هذا السياق، قالت هانا شميدت، المستشارة القانونية بمكتب العمل الحكومي: "من الضروري أن يشعر المواطنون بالثقة تجاه الخدمات العامة، وأن تكون هناك إجراءات لحماية سلامة الجميع".التوازن بين الأمان وحقوق الخصوصية في المقابل، يؤكد مكتب العمل الحكومي وSKR على أهمية تحقيق توازن بين الحاجة إلى إجراء الاختبارات وضمان احترام حقوق الموظفين في الخصوصية. وشدد توماس بيورك، مدير الشؤون العمالية في SKR، على ضرورة أن يتم هذا التغيير في إطار قانوني عادل يوازن بين المصالح المختلفة.من جهة أخرى، أعربت النائبة عن حزب اليسار، سيزي فايدبي، عن قلقها من المقترح، محذرة من أن اختبارات المخدرات العشوائية قد تؤدي إلى انتهاكات لخصوصية الأفراد. وقالت: "يجب أن يكون هناك إطار قانوني موحد يحمي حقوق العمال، دون أن يؤدي إلى تقويض الخصوصية".فتح باب النقاش حول المقترح لم تتطرق الأحزاب المشاركة في الحكومة إلى مسألة اختبارات المخدرات في القطاع العام بشكل موسع حتى الآن، إلا أن حزب الديمقراطيين السويديين وحزب المسيحيين الديمقراطيين أبديا اهتمامًا بمناقشة المقترح.محليًا، حاولت بعض البلديات، مثل إسكيلستونا وسكيليفتيا، استكشاف سبل لتطبيق اختبارات المخدرات، لكن المحاولات قوبلت بالرفض من المجالس المحلية بسبب تعارضها مع القوانين الدستورية.