أعلنت هيئة الإحصاء المركزية في السويد عن تحول غير متوقع في عادات الاستهلاك، حيث سجلت مبيعات الحلوى تراجعًا ملحوظًا، مما يعكس تغييرًا لافتًا في السلوك الغذائي لشعب يعُرف بحبه الشديد للحلوى.انتعاش عالمي وتراجع محليشهدت شركات مثل "Bubs" زيادة في الطلب على الحلوى السويدية في الأسواق الدولية، وخاصة في الولايات المتحدة. ورغم هذا الازدهار العالمي، فإن السوق المحلية تعاني من تراجع في مبيعات الحلوى.ووفقًا لتقرير هيئة الإحصاء المركزية، تراجعت مبيعات المواد الغذائية في السويد بنسبة 3.8% في عام 2023 بعد تعديل الأسعار. كما أوضحت الهيئة أن المواطن السويدي أنفق 78 كرونة أقل على الحلوى للفرد مقارنة بعام 2022.تحول نحو خيارات صحيةتظهر الإحصاءات أن المستهلكين السويديين أصبحوا يميلون بشكل أكبر إلى شراء الفواكه والخضروات. فقد انخفض متوسط الإنفاق الشهري على الحلوى من 1,908 كرونة في عام 2022 إلى 1,830 كرونة في عام 2023، مما يعادل انخفاضًا بمقدار 6.50 كرونة شهريًا. في المقابل، ارتفع الإنفاق على الفواكه بمقدار 31 كرونة، ليصل إلى 963 كرونة سنويًا للفرد، وهو ما يعكس تحولًا نحو خيارات غذائية أكثر صحة.وأشارت هيئة الإحصاء إلى أن مبيعات المنتجات الغذائية التي تحمل العلامات التجارية الخاصة بالمتاجر السويدية زادت بنسبة 6.1% مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يُعزى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل عام.التضخم والتأثير الاقتصاديبحسب الهيئة، بلغت قيمة مبيعات العلامات التجارية الخاصة بالمتاجر نحو 88 مليار كرونة في عام 2023. في المقابل، تراجعت مبيعات المنتجات العضوية بنسبة 3.8% لتصل إلى 18 مليار كرونة، وذلك نتيجة تأثير ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية للمستهلكين.ومع انخفاض مستويات التضخم تدريجيًا، بدأ البنك المركزي السويدي في خفض أسعار الفائدة، ومن المتوقع أن يستمر في هذا النهج في المستقبل، مما قد يسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية على المستهلكين وتحسين قدرتهم الشرائية.