مفتش الأغذية مقابل جاسوس المطاعم: كيف يختلف عمل الاثنين؟

أخبار السويداقتصادقانونقضايا الهجرة واللجوءصحهرياضةدليل أكتر عن أكتر
تسجيل الدخول

مفتش الأغذية مقابل جاسوس المطاعم: كيف يختلف عمل الاثنين؟

الكاتب

فريق التحرير أكتر أخبار السويد
أكتر - صحه

منذ إطلاق "أكتر" لجاسوس المطاعم، اتهم المشروع بالتدقيق المفرط على المطاعم ونظافتها. لكن الجاسوس في الحقيقة سيبدو "متساهلاً" مقابل "المفتشين" في وحدات رقابة الغذاء في البلديات السويدية، والمعايير الصارمة التي يتبعونها والمستوحاة من القوانين الأوروبية. من التدقيق على مكافحة الحشرات وصولاً إلى نظافة المعدات ودرجات الطهي والتبريد، تعرفوا معنا على آلية عمل المفتشين واختلاف عملهم عن تقييم "جاسوس المطاعم". 


 لقراءة المزيد عن مشروع "جاسوس الأكل" اضغط هنا

كيف تحصل على رخصة لافتتاح مطعم في السويد؟

معلومات كثيرة قد يجهلها القراء حول إجراءات الحصول على رخصة لافتتاح مطعم في السويد، أو عن آلية المراقبة والتفتيش الدورية اللاحقة التي تخضع لها المطاعم بعد ذلك من قبل المفتشين في هيئة الأغذية السويدية. ولهذا أجرت منصة "أكتر" مقابلةً مطوّلة مع م. حسن الماغوط، المفتش الحكومي في هيئة الأغذية السويدية، الذي يحمل إجازة في هندسة الصناعات الغذائية، والحاصل على ماجستير في مجال الصحة العامة، لكي يساعدنا في رسم صورة وافية حول كواليس عملية الرقابة على عمل  المطاعم

م. حسن الماغوط

يخبرنا م. حسن عن آلية الحصول على رخصة مطعم قائلاً إنه لابد على صاحب المطعم بدايةً أن يفتح شركة، ويقوم بتبليغ البلدية، ولا بد أن يكون المقر المختار لافتتاح المطعم قد استخدم سابقاً في مجال الأغذية، أو يكون مخصصاً لهذا الأمر، حيث يجب أخذ موافقة مكتب البناء التي تؤكد أن هذا المكان صالح ليتم تحويله إلى مطعم. وفي حال عدم استخدام المكان كمطعم يتوجب مخاطبة مكتب البناء و انتظار موافقته بالتشاور مع صاحب العقار. بعد أخذ الموافقة، يقوم المدير بتقديم طلب إلى قسم البيئة أو رقابة الأغذية في البلدية التي سيفتتح ضمنها المحل، وبعدها يستطيع بدء العمل بعد 15 يوم من الموافقة على طلبه، بعد إبلاغ قسم رقابة الأغذية. 

زيارات المفتش الدورية

بمجرد افتتاح المطعم، يبدأ قسم رقابة الأغذية بالتحضير لزيارته وإجراء أول تفتيش. وهنا ينبغي على القارئ معرفة أن الزيارة الأولى للتفتيش يتم التبليغ عنها لكن الزيارات اللاحقة لا تكون كذلك وفق ما يقول م. حسن. وعادة ما يقوم المفتشون بالتدقيق على مجموعة من الاشتراطات ويدققون على مجموعة من النقاط. فعادة ما يشمل التفتيش أو "الكونترول" سؤال عمال المطعم وصاحبه عن الأفعال الروتينية المعتادة، كروتين تنظيف منطقة الطعام أو روتين نظافة العاملين. وأثناء وجوده في المطعم، يجمع المفتش ملاحظاته حول النظافة، وقد يتوقف عند تفاصيل صغيرة، كخروج عمال المطعم للتدخين خارجاً بثياب العمل والعودة إلى منطقة تحضير الطعام دون تبديل ملابسهم.

الوكالة السويدية للأغذية

وعلى اعتبار أن المفتش يجب أن يغطي عدداً من النقاط التي لا ينتهي تقييمها في زيارة واحدة، فقد يركز عمله على نقاط معينة في كل زيارة. هذا وقد يخصص لكل مطعم مثلاً 8 ساعات تقييم سنوياً تقسم مثلاً على زيارتين. وكذلك الأمر قد تشمل ساعات التفتيش على كل مطعم جهود المفتش قبل وأثناء وبعد زيارة التفتيش. وعندما يلحظ المفتش خللاً ما في عمل المطعم يستطيع أن يكتب مخالفة بحق المطعم. لكن وفي المقابل وإذا ما شعر صاحب المطعم بظلم لحقه من التفتيش يستطيع أيضاً الاعتراض. 

في المحصلة ووفق ما يقول م. ماغوط تبقى مهمة المفتش مساعدة صاحب المطعم على الانتباه إلى بعض الثغرات وتجاوزها، فمسؤولية سلامة الغذاء في المحصلة هي مسؤولية صاحب المنشأة أو المطعم، في حين ينحصر دور الجهات الرقابية بمتابعة تطبيق القانون. 

على ماذا يبحث المفتشون في تقييمهم؟ 

يضم تقييم المفتشين عدداً كبيراً من النقاط التي تشمل التأكد من سلامة البناء ونظافة المياه، إلى جانب نظافة ولباس العاملين. أما فيما يتعلق بالغذاء ذاته فيدقق المفتشون على سلامة اللحوم ومعايير طهيها، إلى جانب التأكد من استخدام المطعم لاستراتيجيات التبريد البطيء. وكذلك الأمر يقع على عاتق هؤلاء فحص روتين المطعم في مكافحة الحشرات والقوارض (والطيور أحياناً)، إلى جانب التأكد من آلية التخلص من النفايات وضمان ألا تلوث هذه النفايات منطقة تحضير الطعام.  كما يتأكد المفتشون من نظام التهوية الموجود في المطعم. وإلى جانب تدقيقهم على هذه النقاط فهم يركزون أيضاً على أداء مدير أو صاحب المطعم لضمان التأكد من أنه يدرّب عماله وينقل لهم جميع المعلومات الضرورية المتعلقة بصحة الغذاء، هذا إلى جانب التأكد من مراعاة المطعم لحساسية الزبائن تجاه أنواع معينة من المواد، واستراتيجياتهم عند مواجهات حالات من هذا النوع. 

شيف في مطعم سويدي يقوم بتقطيع الفطر، المصدر (TT)

اختلافات أساسية بين عمل جاسوس المطاعم ومفتش الأغذية

يهتم مفتشو قسم الرقابة على الأغذية بشكل أساسي "بسلامة الغذاء" أي أن يكون غير ضار على صحة الإنسان، ومحفوظ ومطبوخ بدرجة حرارة ملائمة، وغير ملوث لكنهم مثلاً لا يهتمون إن كان الخضار في السلطة غير طازج وهو أمر قد يستوقف الجاسوس مثلاً، لأن الخس البائت بنظرهم قد يؤثر على الطعم ويرسم صورة سلبية عن المطعم لكنه لا يؤثر على صحة الإنسان. وكذلك الأمر يركز المفتشون في عملهم على تقييم نظافة منطقة تحضير الطعام حصراً ولا يلتفتون مثلاً إلى نظافة الصالة أو المرافق العامة والحمامات بعكس الجاسوس. لكن حتى هذه النقطة قد تتضمن استثناءات؛ إذ يشير السيد حسن الماغوط إلى أنه وأثناء عمله مع البلديات كمفتش، حرر مخالفات حول نظافة الحمامات وإذا ما كانت قذرة بصورة خاصة، وتحديداً إذا ما كانت قريبة من منطقة تحضير الطعام. ففي المحصلة يقول السيد حسن أنه ورغم كون هذه النقاط لا تدخل في تقرير المفتش لكنها ترجع إلى تقدير صاحب المطعم ورغبته في الحفاظ على سمعة محله. كما أن المفتش قد يكتب مخالفة حول نظافة الحمامات أو الصالة إذا وجد أنها قد تؤثر على سلامة الغذاء. 

أما على الطرف الآخر، فلا يمتلك جاسوس المطاعم سلطة المفتش ويفضل أن يبقي هويته مجهولة، فهو لا يستطيع حقاً التنقيب حول نظافة المطبخ الداخلي لأي مطعم، ولا يستطيع التأكد أيضاً كيف تُحضر اللحوم وكيف تطهى، وبالتالي فتقيماته تبقى في نطاق نقل وجهة نظر المستهلك العادي الذي يفكر حين التوجه إلى مطعم برغبته بالاسترخاء وتناول وجبة لذيذة ونظيفة بسعر مقبول. 


 

مقالات ذات صلة

ما هي علامة البجعة على المنتجات والخدمات في السويد؟ image

Contact Us

  •  VD: Kotada Yonus
  •  Chefredaktör:  Deema Ktaileh
  •  Tipsa: Press
  •  Annonsera hos Aktarr:  Annons avdelningen

AKTARR ÄR EN AV SVERIGES STÖRSTA OCH SNABBAST VÄXANDE NYHETSPLATTFORMAR PÅ ARABISKA Aktarr förser den växande befolkningen av arabisktalande i Sverige med svenska nyheter på arabiska via text och film. Vi har även läsare i delar av Skandinavien och resten av världen.

Med allt från lokala nyheter till djupgående inrikespolitiska analyser förser vi över 500.000 läsare per månad på Aktarr.se och 5.2 miljoner användarinteraktioner per månad i sociala medier. Sedan år 2015 har vi arbetat med professionell och objektiv journalistik som i dag har lett till ett stort förtroende bland de arabisktalande