في خطوة جديدة لمواجهة ما وصفته بأنه "أكبر تحدٍّ للمساواة بين الجنسين في السويد"، أعلنت الحكومة السويدية، بدعم من حزب ديمقراطيو السويد (SD)، عن إطلاق تحقيق موسع حول انتشار العنف والاضطهاد المرتبط بالشرف داخل المدارس ورياض الأطفال. يهدف هذا التحقيق إلى رصد حجم المشكلة، وتقديم مقترحات لمكافحتها، ومنع تأثير التقاليد القمعية داخل المؤسسات التعليمية. آلاف الأطفال تحت الضغط خلال مؤتمر صحفي، أكدت وزيرة المدارس لوتا إدهولم أن عشرات الآلاف من الأطفال، وخاصة الفتيات، يتعرضون سنويًا لممارسات تحد من حريتهم الشخصية. وأوضحت أن بعضهم يُمنعون من اختيار شريك حياتهم، أو يُحتجزون قسرًا، أو يتعرضون للعنف الجسدي، أو يُفرض عليهم قيود تمنعهم من اتخاذ قرارات تتعلق بحياتهم الخاصة. وأشارت الحكومة إلى أن المشكلة لا تقتصر فقط على العنف الجسدي، بل تشمل أيضًا ممارسات مثل: منع الأطفال من اللعب مع أقرانهم بحرية. فرض قيود على الملابس مثل منع ارتداء الأكمام القصيرة في الصيف. عدم السماح للأطفال بالمشاركة في رحلات إلى المسابح أو الفعاليات الرياضية. منع الأطفال في رياض الأطفال من النوم بجوار طفل من الجنس الآخر أثناء وقت القيلولة. دراسة شاملة داخل المدارس ورياض الأطفال يهدف التحقيق إلى تحديد مدى انتشار هذه الظواهر داخل المدارس ودور الحضانة، بالإضافة إلى بحث مدى تأثير العاملين في قطاع التعليم على تعزيز أو محاربة هذه الممارسات. كما سيتم التركيز على ما إذا كانت هناك ثقافة صمت داخل المؤسسات التعليمية تعيق الإبلاغ عن هذه الانتهاكات. لكن لم يتم حتى الآن تحديد الطريقة التي سيتم بها تنفيذ التحقيق. وقالت الوزيرة لوتا إدهولم: "هذه مسؤولية المحقق لدراسة الآليات المناسبة. هناك بالفعل تقارير محلية حول هذه الظاهرة، ومن الجيد أن يتم الاستناد إليها عند جمع المعلومات". العنف في المدارس السويدية: ارتفاع مفاجئ في البلاغات وتهديدات للمعلمين محاسبة المعلمين المخالفين ستتضمن الدراسة اقتراحات لمكافحة ثقافة الصمت، وتحسين دعم الموظفين للكشف عن حالات العنف والاضطهاد المرتبط بالشرف. كما سيتم النظر في سبل التعامل مع العاملين الذين يعززون هذه الممارسات داخل المدارس، بما في ذلك إمكانية فصلهم من العمل.وأضافت إدهولم: "إذا كانت هناك حالات حيث يقوم أفراد من الطاقم التعليمي بانتهاك القوانين بشكل واضح، فيجب على أصحاب العمل التفكير فيما إذا كانت المدرسة أو الحضانة هي المكان المناسب لهم". اقتراحات بمنع الحجاب في المدارس من جانبه، أعرب باتريك ريسلو، المتحدث باسم سياسات التعليم في حزب ديمقراطيو السويد، عن دعمه لحظر الحجاب داخل المدارس السويدية، معتبرًا أنه "رمز لثقافة الشرف". وقال: "عندما يأتي الطلاب إلى المدرسة ويجدون أن أفراد الهيئة التدريسية يرتدون الحجاب، فهذا أمر إشكالي. نرى أنه ينبغي حظر الحجاب تمامًا في المدارس، كما فعلت فرنسا". ورغم أن حظر الحجاب لم يُدرج رسميًا في مهام التحقيق، أكدت إدهولم أن المحقق سيكون لديه الحرية في اقتراح التدابير المناسبة ضمن الإطار المحدد. كلفت الحكومة المحامية ريبيكا لاغ بقيادة هذا التحقيق، ومن المتوقع أن تُرفع نتائج الدراسة والتوصيات النهائية بحلول أغسطس من العام المقبل.