وفقاً لآخر إحصاءات "صندوق أبحاث سرطان العالم الدولي WCRF"، فالسويد في المركز السادس في العالم من حيث عدد الإصابات بسرطان الجلد. وهو وفقاً لمؤسسة السرطان السويدية "Cancerfonden" ثاني أكثر حالات السرطان شيوعاً لدى الرجال والنساء في السويد. قد يكون التعرّض غير الحذر للشمس مسؤولاً عن مشاكل صحيّة كثيرة أبرزها السرطان، وهذا يعني أنّ علينا أن نفهم المشكلة لنتجنبها. أشعة مسرطنةوفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فأشعة الشمس (وكذلك الأشعة الناجمة عن آلات التمثيل الشمسي) هي مواد تسبب السرطان وأذيات صحية كثيرة. ورغم أنّ التعرّض لكميات قليلة من الأشعة فوق البنفسجية (أشعة الشمس) شديدة الضرورة للبشر كي يصنعوا فيتامين "د"، فالتعرّض له لفترات طويلة قد يؤدي لمشاكل حادة على الجلد، والعين، والجهاز المناعي.Fredrik Sandberg/TT التعرّض للشمس أثناء العمل في القانون السويديوفقاً لمنظمة سرطان الجلد الأوروبية Euromelanoma، فأكثر المهن الذي يضطر العاملون فيها للتعرّض للشمس هي مهندسو المسح، ومهندسو الحدائق، وعمّال رعاية الأطفال.ليس هناك تشريع في القانون السويدي لكمية الشمس المسموح تعريض العاملين لها، ولهذا من المهم اتخاذ إجراءات ذاتية للحماية مثل مستحضرات الوقاية الشمسية، وأخذ استراحات في الظل.Fredrik Sandberg/TT كيف تحمي نفسك؟خذ استراحات، ولو متقطعة، للابتعاد عن الشمس والبقاء في الظل بين الساعة 11:00، والساعة 15:00.ادهن طبقتين من الواقي الشمسي على الأماكن المعرضة للشمس يكون العامل الفعال فيها بنسبة 15 على الأقل (والعامل هو مؤشر الحماية ضدّ الأشعة فوق البنفسجية).من المهم أن تنتبه للواقي الشمسي الذي تستخدمه من حيث الضمانات الموجودة، والعوامل المذكورة فيه، فلسوء الحظ ليست جميع الواقيات ممّا يقي من الأشعة فوق البنفسجية بشكل ملائم.Johan Nilsson / TT لكم من الوقت يمكنك البقاء تحت الشمس؟لدى سلطة السلامة من الأشعة السويدية Strålsäkerhetsmyndigheten على موقعهم خدمة تمكنك من معرفة الفترة التي يمكنك فيها البقاء تحت الشمس دون أن تتعرض للخطر، بناء على عدد من المعايير التي يُطلب إليك تعبئتها للحصول على النتيجة.لكن الوسطي العام للجميع للبقاء تحت الشمس والحصول على أفضل النتائج الصحية لذلك هو 15 دقيقة ببشرة عارية. ورغم أنّ إصدار “قرار” بنوع البشرة الأكثر تحملاً للشمس هو أمر شديد الدقّة والخطورة لما فيه من تعميم يسقط من الحسبان الكثير من العوامل الأخرى، فهناك اتجاه “طبي” عام للقول بأنّ أصحاب البشرة البيضاء أكثر عرضة لسرطان الجلد والمشاكل الأخرى المرتبطة بالتعرض الطويل للشمس من أصحاب البشرة الداكنة أو الملونة.ولكن وكما قلنا فالأمر ليس مثبتاً كما ينبغي، ففي تقرير علمي موثوق صادر عام 2020، يظهر بشكل واضح أنّه بسبب نقص الدراسات والأبحاث الخاصة بمسائل السرطان في البشرة الملونة، والدراسات القريبة منها، قد لا يكون لدى الباحثين فرصة لفهم ديناميكية الإصابة بسرطان الجلد والمشاكل الأخرى المرتبطة بالتعرض للشمس لفترة طويلة. لهذا علينا أن نرفض كمهاجرين يحمل أغلبنا بشرة ملونة أو داكنة التعميم وأن نتعامل مع التعرّض للشمس بحذر كي نأخذ فوائده الصحية ونتجنّب أذيته.Johan Nilsson / TT احذر الواقيات الشمسيةرغم أنّ الأمر مزعج، فالتعرّض للشمس قد يسبب خطر السرطان، لكن أيضاً استخدام بعض الواقيات الشمسية لفترات طويلة قد يسبب بدوره مشاكل شديدة للجلد، ومنها السرطان.في اختبار لشركة Valisure الصيدلانية أجرته على 294 منتج وقاية شمسية من صنع 69 شركة مختلفة، وجدت أنّ 27٪ منها تحوي على مادة البنزين التي أثبتت الدراسات أنّ الجلد يمتصّها لينتهي بها المطاف في الدم بكميات كبيرة.لهذا من المفيد الانتباه إلى نوعية واقي الشمس المستخدم (حتّى لو كانت من علامة تجارية مشهورة) والمواد الداخلة في تركيبه، والاحتياط من استخدامها.يتمنى فريق "أكتر" لكم صحّة جيدة وشمساً صحيّة.اقرأ أيضاً في “أكتر”فيتامين "د" متهم بالمرض اليوم فاحذروا!الفياغرا للنساء!؟