تشهد السويد حالياً موجة غير مسبوقة من الأمراض الفيروسية، حيث يعاني عدد كبير من السكان من حالات مرضية مختلفة. هذا الانتشار الواسع تسبب في زيادة كبيرة في أعداد المراجعين للمستشفيات وأقسام الطوارئ، مما أثار قلقاً لدى السلطات الصحية والخبراء، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة SvD.انتشار واسع للأمراض الفيروسيةتشير التقارير إلى تفشي أمراض مثل السعال الديكي، كوفيد-19، وعدوى الميكوبلازما التي أصبحت سبباً رئيسياً لأمراض الجهاز التنفسي بين الأطفال والشباب البالغين. ووفقاً للطبيب وأستاذ طب الأطفال يوناس إف. لودفيغسون، فإن انتشار الميكوبلازما هذا العام كان غير مسبوق، حيث أثر بشكل واسع على الفئات الأصغر سناً.أوضح الخبراء أن أحد أسباب تفاقم الوضع الصحي يعود إلى جائحة كورونا، التي قللت من تعرض الأفراد للفيروسات الأخرى نتيجة القيود الصحية والتباعد الاجتماعي، مما أضعف المناعة المجتمعية. وأكد لودفيغسون، بحسب ما نقلت صحيفة SvD: "مع انخفاض المناعة المكتسبة، أصبح الناس أكثر عرضة للإصابة بأمراض كانوا في السابق قادرين على مقاومتها. هذا الأمر يساهم في زيادة سرعة انتشار العدوى وارتفاع أعداد الحالات الخطيرة".ارتفاع واضح في أعداد طالبي الرعاية الصحيةصرحت هيئة الصحة العامة السويدية بأن انتشار العدوى هذا العام أدى إلى تزايد عدد المراجعين للرعاية الصحية بشكل كبير، خاصة بين المصابين بأمراض تنفسية. ونصحت الهيئة المرضى الذين يعانون من أعراض تنفسية بالبقاء في المنزل لتجنب نقل العدوى للآخرين، مع الالتزام بغسل اليدين بانتظام، خصوصاً بعد العطس أو السعال.في مواجهة الوضع المتفاقم، دعت المناطق الصحية، مثل منطقة فيستربوتن، المواطنين إلى تلقي لقاحات كوفيد-19 والإنفلونزا الموسمية. ووفقاً لـ دان ثورن، منسق حملات التطعيم، فإن نسبة الإقبال على التطعيم هذا العام كانت أقل من العام الماضي، مما يزيد من خطر تفاقم الأزمة الصحية. وأضاف: "بدأنا حملات التطعيم مبكراً هذا العام لمواجهة موجة انتشار العدوى، لكن نسبة التغطية ما زالت منخفضة بين الفئات المستهدفة، خاصة بين كبار السن".