كشفت السلطات الصحية في السويد عن أخطاء في تشخيص حالات سرطان الثدي نتيجة خلل في نظام رقمي لمعالجة الصور الطبية، وهو برنامج مستخدم في جميع وحدات الكشف المبكر عن سرطان الثدي باستثناء واحدة. وأدى هذا الخلل إلى إعطاء نتائج خاطئة لبعض النساء، حيث تم تصنيف بعضهن على أنهن سليمات دون مراجعة طبية من قبل الأطباء المختصين. وأفاد تقرير رسمي أن إحدى النساء اللواتي حصلن على تشخيص خاطئ لاحقًا توفيت جراء إصابتها بسرطان الثدي، بينما تأثر عدد آخر من النساء اللواتي كان ينبغي استدعاؤهن لإجراء فحوصات إضافية. خطأ برمجي تسبب في تصنيف خاطئ المشكلة تعود إلى برنامج برمجي معتمد في عمليات قراءة صور الأشعة الخاصة بالكشف عن سرطان الثدي، حيث يُفترض أن تخضع صور الأشعة لتقييم مزدوج من قبل طبيبين متخصصين، إلا أن خللًا في البرنامج سمح بوضع علامة "سليمة" على الصور بشكل تلقائي دون مراجعة طبية في بعض الحالات، مما أدى إلى استبعاد بعض النساء اللواتي كن بحاجة إلى متابعة طبية دقيقة. الشركة المسؤولة عن تطوير البرنامج كانت هي الجهة التي اكتشفت الخلل، وعملت على إصلاح المشكلة وإبلاغ السلطات الصحية السويدية. وفي تقرير أرسلته إلى وكالة الأدوية السويدية (Läkemedelsverket)، ذكرت الشركة حالة امرأة تلقت نتيجة خاطئة على أنها سليمة، لكنها تم تشخيصها لاحقًا بسرطان الثدي، وتوفيت لاحقًا بسبب المرض. تأثير واسع النطاق تم استخدام البرنامج في 30 من أصل 31 وحدة متخصصة في الأشعة لسرطان الثدي في السويد. وبين عامي 2021 و2024، أجرت منطقة ستوكهولم وحدها أكثر من 640 ألف فحص للثدي باستخدام هذا النظام. وكشف التحقيق أن 81 امرأة تلقين تشخيصًا سليمًا دون مراجعة طبية، رغم أن معظم الحالات لم تكن مصابة بالمرض. لكن تم التأكد من أن ثماني نساء كان ينبغي استدعاؤهن لإجراء فحوصات إضافية، حيث تأكد لاحقًا أن أربعًا منهن كن بحاجة لمتابعة طبية. جوهان برات، كبير الأطباء في منطقة ستوكهولم، صرح قائلًا: "لقد تم التواصل مع جميع النساء اللواتي تلقين تشخيصًا خاطئًا لضمان متابعة حالاتهن الطبية." تحرك قانوني ضد الشركة المصنعة أعلنت منطقة ستوكهولم أنها قدمت بلاغًا رسميًا ضد الشركة المطورة للبرنامج إلى وكالة الأدوية السويدية (Läkemedelsverket)، كما قدمت بلاغًا آخر إلى المفتشية السويدية للرعاية الصحية (Ivo) بسبب المخاطر الطبية التي شكلها الخلل البرمجي. وأكد برات على خطورة الموقف، ليس فقط بسبب تأثيره على النساء المتضررات، ولكن أيضًا بسبب المخاوف التي قد يثيرها حول مدى موثوقية فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي. بينما تجري السلطات الصحية في ستوكهولم مراجعة شاملة لجميع الحالات المتأثرة، أكدت مناطق صحية أخرى مثل بليكينغ، سورملاند وأوربرو أنها لم ترصد أي تأثير مباشر على المرضى بسبب الخلل في البرنامج.