نصائح لمن يتعرضون للتهديد من خارج السويد ويظنون بأن القانون السويدي لا يستطيع حمايتهم

أخبار السويداقتصادقانونقضايا الهجرة واللجوءصحهرياضةدليل أكتر عن أكتر
تسجيل الدخول

نصائح لمن يتعرضون للتهديد من خارج السويد ويظنون بأن القانون السويدي لا يستطيع حمايتهم

الكاتب

فريق التحرير أكتر أخبار السويد
أكتر - قانون

جاء البعض إلى السويد تاركين خلفهم الكثير من الصراعات والقضايا العالقة التي قد يحاولون حلها بطرق غير سلمية عبر الاتصالات التلفونية والإنترنت، كقضايا انفصال أو طلاق أو خلافات سياسية أو مادية تتعلق بالميراث أو الممتلكات. بعض تلك الخلافات قد تتطور ليقوم الطرف المقيم في السويد بتهديد الآخر. لكن في حال حدث أمرٌ كهذا كيف تتصرف السلطات السويدية؟

كيف يفهم القانون السويدي فعل التهديد؟

تعرَف جريمة التهديد بأنها "الفعل الذي يقوم به شخصٌ ما وينذر آخر بخطر يريد إيقاعه بشخصه أو ماله، أو هو الإعلان عن شر يراد إلحاقه بشخص معين أو بماله ومن شأن ذلك أن يسبب له ضرراً. أو قد يكون ذلك بمحررٍ موقع عليه أو بصور أو رموز أو شعارات، والتهديد إما أن يكون مصحوباً بأمر أو شرط وقد يكون دون أمر أو شرط".

يعتبر القانون السويدي التهديد فعلاً مجرماً قانوناً وذلك وفقاً للفصل الخامس ضمن المادة الرابعة من قانون الجنايات السويدي. والتهديد يمكن أن يظهر بكثير من الأشكال والطرق كما أسلفنا من خلال التعريف أعلاه. كما أن التهديد يعتبر "احتمالياً "حتى لو لم يُعبّر عن التهديد بشكل مباشر للشخص المهدَّد وإنما قيل لشخص ما من معارفه، فقد يُعاقب عليه الشخص إذا كان من المُفترض أن تصل التهديدات إلى الضحية. يمكن أيضاً أن يتم التعبير عن التهديد بصورة غير مباشرة عبر ارتداء شارة أو ملابس معينة تُشعر الطرف المهدد بالخطر. ومن المعروف أيضاً أن التهديد قد يقع أونلاين عبر إحدى المنصات الإلكترونية وفي هذه الحالة يتم تصنيفه تحت ما يُعرف ب "قانون المسؤولية عن لوحات الإعلانات الإلكترونية" (1998:112).

المصدر TT

ما هي عقوبة فعل التهديد في السويد؟

يوضح القانون السويدي عقوبة جريمة التهديد على الشكل التالي: " أي شخص يُثبَت أنه مذنب بالتهديد بارتكاب عمل إجرامي بطريقة تثير خوفاً خطيراً لدى شخصٍ الآخر على أمنه الشخصي أو ممتلكاته أو حريته أو سلامته أو تثير خوفه على سلامة وأمن وحرية وممتلكات الآخرين من حوله (كأحد أفراد أسرته مثلاً) يُحكم عليه بغرامة أو بالسجن لمدة سنة على الأكثر. أما إذا اعتبرت الجريمة جسيمة قد يُحكم على المذنب بالسجن لمدة تسعة أشهر على الأقل وأربع سنوات على الأكثر وفقاً للفصل الرابع المادة الخامسة من قانون الجنايات السويدي.

تهديد شخص من داخل السويد فعل غبي

تتعلق المعلومات المذكورة سابقاً بالتهديد داخل السويد، لكن ماذا لو أن التهديد يحصل عبر القارات، والشخص الذي يتعرض للتهديد مُقيمٌ في سوريا أو العراق مثلاً؟ وهل هناك في هذه الحالة إجراءات يمكن اتباعها؟ الإجابة هي "نعم" وفق المستشار القانوني السوري محمد العنيزان والذي يعمل كمحامٍ في السويد منذ عام 2019، لكن الأمر قد يحتاج فهماً لبعض التفاصيل القانونية.

يشير العنيزان بداية إلى أن فعل "التهديد هو جريمة يحاسب عليها الجاني في السويد" كما أشرنا سابقاً. ويضيف أن قيام شخص مقيم في السويد بتهديد شخص آخر خارج السويد هو فعل "شديد الغباء" من وجهة نظره فوفق كلامه؛ "في حال توافرت أركان وشروط جريمة التهديد إضافةً لتوافر ظروف التجريم ستقوم الشرطة أو القضاء السويدي باتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجاني وإيقاع العقاب وفقاً للبنود أعلاه ". 

كيف يمكن إثبات وقوع فعل التهديد؟

رغم أن القانون السويدي واضح في موقفه تجاه جريمة التهديد لكن مع ذلك يتطلب الأمر الكثير من الإجراءات والأدلة التي تثبت أن شخصاً معيناً هدد بالفعل شخصاً آخر. وهنا يقوم المحامي محمد العنيزان مرة أخرى بشرح الموضوع على الشكل التالي: "التهديد هو جريمة يُعاقب عليها القانون إذا توافرت أركان الجريمة ويدان المجرم إذا توافرت أركان التجريم". ورغم أن العبارة قد تبدو معقدة بالمعنى القانوني لكن شرحها بمصطلحات أبسط يعني التالي: حتى يعتبر فعلٌ ما جريمة، لا بد بداية من توافر ما يسمى أركان الجريمة وتتضمن: 

  • الركن القانوني ويعني وجود نص في القانون يجرّم هذا الفعل. (وهذا بالفعل موجود؛ فكما أسلفنا القانون السويدي يدين فعل التهديد).
  • الركن المادي يعني وجود أثر محسوس للجريمة كالسلوك الإجرامي وأثر هذا السلوك على الضحية والعلاقة السببية بين السلوك والأثر. (والقصد بذلك هنا الرسائل أو الصور أو التسجيلات الصوتية…الخ). 
  • الركن المعنوي وعادة ما يتعلق بالجاني ويعني التأكد من أن الجاني قام بفعل التهديد بكامل قواه العقلية وبإرادته. 

وبناء عليه قد يمكن للمرء إثبات أنه تلقى بالفعل رسائل تهديد أو اتصالات تهديد لكنه يحتاج بعد ذلك إلى جمع دلائل كإثبات أو تقديم الأدلة التي تبيّن هوية من قام بالتهديد وهو ما يقصد به هنا بـ "أركان التجريم" وبالتالي إدانة أي شخص بجريمة تهديد تحتاج إلى إثبات وقوع فعل التهديد المشار اليه أعلاه أولاً ومن ثم إثبات هوية من قام بالتهديد ثانياً. 

 

المصدر TT

الخطوات التي تتبعها إن تم تهديدك من داخل السويد 

إذا ما حدث وتعرّضت لتهديد من شخصٌ مقيمٌ في السويد عليك القيام ببعض الإجراءات القانونية التي تضمن حقك وسلامتك والتي تدفع بالسلطات السويدية لاتخاذ إجراءات بحق الجاني. وضمن هذا السياق يرى العنيزان أن أول إجراء يجب عليك كضحية اتخاذه هو الاتصال بمحامٍ أو مستشار القانوني مختص في السويد قادر على تكلم لغتك، شرح الفعل الذي تراه تهديداً، وسيقوم محاميك بتوضيح الأدلة المطلوبة والاثباتات المطلوبة. يتم بعد ذلك تقديم البلاغ إلى دائرة البوليس مع مشاركة جميع الأدلة والوثائق التي تُثبت وقوع حادثة التهديد، أو رفع الادعاء إلى المحكمة (النيابة العامة) مباشرة. هذا وينصح العنيزان الأخوة المتضررين بعدم التوجه مباشرة الى الدوائر المذكورة بأنفسهم دون الحصول على الاستشارة من المختصين أولاً، لأن البوليس أو المدعي العام يمكن أن يغلق القضية في حال عدم وجود أدلة كافية. 

واليوم من حسن حظ الجالية العربية أنه يوجد الكثير من المحامين المختصين بالشأن الجنائي إضافةً للمستشارين القانونيين المتمرسين للعمل في المضمار الحقوقي في السويد والذين يملكون ما يكفي من الاطلاع على القوانين والإجراءات المتبعة في قضايا من هذا النوع. وبالتالي يجب على الضحية عدم الخضوع للتهديدات والتوجه فوراً لدائرة الاختصاصيين للحصول على المساعدة اللازمة، فالقانون السويدي عبر ملاحقته وزجره "للجناة" قادرٌ أحياناً على تأمين سلامة بعض الأشخاص حتى لو لم يزوروا السويد يوماً، إن هم اتبعوا الإجراءات القانونية الصحيحة. 

المصدر

مقالات ذات صلة

اعتقال سويدية في مطار كوبنهاجن بعد تهديدها بوجود قنبلة في حقيبتها
 image

Contact Us

  •  VD: Kotada Yonus
  •  Chefredaktör:  Deema Ktaileh
  •  Tipsa: Press
  •  Annonsera hos Aktarr:  Annons avdelningen

AKTARR ÄR EN AV SVERIGES STÖRSTA OCH SNABBAST VÄXANDE NYHETSPLATTFORMAR PÅ ARABISKA Aktarr förser den växande befolkningen av arabisktalande i Sverige med svenska nyheter på arabiska via text och film. Vi har även läsare i delar av Skandinavien och resten av världen.

Med allt från lokala nyheter till djupgående inrikespolitiska analyser förser vi över 500.000 läsare per månad på Aktarr.se och 5.2 miljoner användarinteraktioner per månad i sociala medier. Sedan år 2015 har vi arbetat med professionell och objektiv journalistik som i dag har lett till ett stort förtroende bland de arabisktalande