أخبار السويد

"هجرة العودة": مصلحة الهجرة تعتزم تقديم عرض دعم للمهاجرين مقابل العودة إلى أوطانهم

"هجرة العودة": مصلحة الهجرة تعتزم تقديم عرض دعم للمهاجرين مقابل العودة إلى أوطانهم image

لجين الحفار

أخر تحديث

Aa

مصلحة الهجرة

Foto: TT- Maria Malmer Stenergard - ماريا مالمر ستينرجارد

منذ أن تسلمت أحزاب اتفاقية تيدو زمام الأمور، كان ملف المهاجرين حاضر دوماً على الطاولة، تمثلت الخطوط العريضة فيه بأن "الأشخاص الذين لم يندمجوا في المجتمع السويدي بعد والذي لم يتعلموا اللغة السويدية ومازالوا يفتقرون إلى سبل العيش بمحض إرادتهم عليهم العودة إلى بلدانهم".

الآن، تسعى الحكومة إلى استخدام المال وإيجاد حلول للأزمات في بلدان هؤلاء المهاجرين. حيث تقول وزيرة الهجرة ماريا مالمر ستينرجارد: «يستهدف قرارنا المجموعات الكبيرة التي وصلت إلى السويد في العقود الأخيرة ولم تنجح في الاندماج».

بدوره، تم تكليف مصلحة الهجرة السويدية بتحليل الفرص المتاحة لجعل المزيد من الناس يعودون طواعيةً إلى وطنهم. كما يجب على السلطة أيضاً أن تبذل جهوداً إعلامية فيما يتعلق بالعودة إلى الهجرة والدعم المقدم.

في هذا الصدد، تقول ماريا مالمر ستينرجارد: «عوملت سياسة عودة المهاجرين معاملة زوج الأم في السياسة السويدية السابقة، ولم تركز مصلحة الهجرة السويدية عليها. نريد الآن أن نرى تحولاً على هذا الصعيد».

في السياق ذاته، زادت الحكومة ميزانية مصلحة الهجرة لدعم "هجرة العودة" من 100,000 كرونة سويدية إلى مليون كرونة سويدية، بحيث يتلقى المزيد من الأشخاص، الذين يرغبون في تلقي الدعم، دعماً بالفعل الآن. كما وعدت وزير الهجرة بمزيد من الأموال إذا كان لحملات المصلحة تأثير سريع.

ليست بالمسألة الجديدة في السويد

إن مسألة "هجرة العودة" ليست جديدةً في السويد. من الممكن الحصول على بدل سفر مالي بالفعل اليوم - إذا تخليت عن تصريح إقامتك.

اليوم، يمكن للأسرة التي لديها تصريح إقامة وحالة حماية، لكنها ترغب في العودة إلى وطنها، الحصول على ما يصل إلى 40,000  كرونة سويدية بدل السفر إذا تم استيفاء جميع المعايير. يتم دفع الدعم فقط عندما يغادرون السويد.

وفي السنوات العشر الماضية، تم منح 46 شخصاً يحملون تصريح إقامة، تقدموا بطلب للحصول على بدل سفر مقابل التخلي عن تصريح إقامتهم، بدل سفر للعودة إلى أوطانهم. ومن بين هؤلاء، غادر 40 شخصاً السويد فيما يتعلق بالمنحة المقدمة. في حين، عاد ثمانية منهم واستقروا في السويد مرةً أخرى، وفقاً لمعلومات صادرة عن مصلحة الهجرة السويدية.

أما بالنسبة لحزب ديمقراطيو السويد، فإن "هجرة العودة" هي مسألة جوهرية. يريد المتحدث باسم الهجرة في الحزب، لودفيج أستلينج، أن يكون واضحاً أنه لن يُجبر أي شخص لديه إذن بالعيش في السويد على مغادرة البلاد. حيث يقول: «سيكون الأمر متروكاً للفرد ليقرر بنفسه ما إذا كان يريد قبول عرض دعم مقابل العودة إلى أوطانهم».

السويد على خطى جارتها الدنمارك

استلهمت أحزاب تيدو، جزئياً، مبادرتها من جارتها الدنمارك، التي لديها نماذج مختلفة لدعم ملف "هجرة العودة". من بين أمور أخرى، ما يسمى بدعم العودة إلى الوطن للأشخاص الذين لديهم تصريح إقامة والذين يرغبون في العودة إلى وطنهم.

يمكن لأي شخص يزيد عمره عن 18 عاماً الحصول على ما يصل إلى SEK 220,000 مع إمكانية الحصول على دعم مالي إضافي يصل إلى 50,000 SEK تقريباً لنقل السلع المنزلية.

وفي السنوات العشر الماضية، عاد ما بين 301 و 502 شخصاً سنوياً من الدنمارك إلى بلدانهم الأم بمساعدة هذا الدعم.

في موازاة ذلك، تريد وزيرة الهجرة وحزب ديمقراطيو السويد أيضاً تقديم حلول مشابهة لذلك في السويد. يقول لودفيج أستلينج: «يمكن أن يتعلق الأمر بالتعليم أو دفع أموال للأطفال للذهاب إلى المدرسة. إن الأمر يعتمد إلى حد كبير على الظروف في مختلف البلدان».

وفي سؤال طرحته صحيفة الـ DN، على لودفيج، حول مخاطر أن يكون هذا القرار مكلفاً للمجتمع، أجاب لودفيج أستلينج: «يجب أن يستند الدعم إلى منطق اقتصادي. لقد اعتمد الدنماركيون بالطبع على أن يكون هذا إنقاذاً للدنمارك على أي حال وسنفعل الشيء نفسه».

"هجرة العودة" قضية سياسية في السويد

أصبحت الهجرة الطوعية للعودة، قضية سياسية في السويد فيما يتعلق بموجة الهجرة العائدة إلى البوسنة والهرسك وشيلي على التوالي خلال الثمانينيات والتسعينيات. حيث تقدمت العديد من البلديات بطلب للحصول على منح مشاريع من مصلحة الهجرة السويدية ونظمت العديد من رحلات الحافلات والاستطلاع.

كما يقول هوغو ريكبيرج، الخبير في مصلحة الهجرة، أن المهمة الجديدة تشكل أرضيةً جديدة لمصلحة الهجرة السويدية. ويعتقد أنه إذا كانت النية هي عودة المزيد من الناس، فيجب أيضاً اتخاذ تدابير دعم في وطنهم الأم. حيث يقول: «هناك حاجة إلى حوافز وبرامج أقوى بكثير لدعم أولئك الذين يعودون طواعيةً».

في سياق ذلك، تنتقد منظمة Farr للاجئين، المجلس الوطني لمجموعات اللاجئين، هذه المبادرة. حيث يقارن رئيس مجلس الإدارة تيري هولمغرين ذلك بالطريقة التي أرادت بها الحكومات السابقة تسهيل تنقل الناس بين البلدان المختلفة من أجل العمل، دون تحقيق الاستقرار الدائم بالضرورة في بلد ما.

ويقول: «في هذا السياق، يُنظر إلى الهجرة على أنها شيء إيجابي وطريقة لزيادة سلطة الناس على وضعهم. في اتفاقية تيدو، العكس هو الصحيح. تريد الاتفاقية التخلص من الناس ومنعهم من العودة. ما يحدث بشكل معقول هو أن الناس يشعرون بدافع نابع منهم على مغادرة البلاد بغض النظر عما إذا كانت الحكومة تعتبرهم مندمجين أم لا».

اقرأ ايضا

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2023 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©