هربت من عائلتها بسبب الخوف من جريمة شرف

أخبار السويداقتصادقانونقضايا الهجرة واللجوءصحهرياضةدليل أكتر
Om Aktarr
تسجيل الدخول

هربت من عائلتها بسبب الخوف من جريمة شرف

الكاتب

فريق التحرير أكتر أخبار السويد
أكتر - أخبار السويد

فرّت منى من عائلتها عندما كانت مراهقة خوفاً من قتلها بداعي الشرف. قررت التحدث عن قصتها بعد قراءتها تقريراً عن مشاكل انتشار ثقافة الشرف في  رياض الأطفال في مدينة مالمو وخوف الموظفين من معالجة هذه المسألة..

تمّ وضع منى (مُنحت اسماً مستعاراً، ولم يُفصح عن مكان سكنها لحمايتها) لدى عائلة بديلة عندما كانت في المرحلة الثانوية بعد أن قامت إحدى صديقاتها بإخبار أحد البالغين عن العنف الذي تعرضت له في طفولتها بداعي حماية الشرف، والذي قام بدوره بالاتصال بالخدمات الاجتماعية.

تعيش منى منذ عدّة أعوام – وهي في العشرينات من عمرها اليوم – بشكل منفصل كلياً عن عائلتها وضمن بيانات محميّة. تلقت علاجاً بسبب الأذى النفسي الذي لحق بها من العنف.

تواصلت منى مع صحيفة Sydsvenskan بعد قراءتها تقريرهم عن انتشار ثقافة الشرف في مرحلة رياض الأطفال förskolan. أشار التقرير إلى أنّ معايير الشرف يتمّ الحفاظ عليها من قبل الأهل، والأطفال أنفسهم في بعض الحالات، وكذلك من قبل الطاقم التدريسي.

إياكِ والصبية

تحكي منى عن طفولتها التي اتسمت منذ فترة مبكرة بالعنف والتهديد المبطن، والذي تحوّل فيما بعد إلى تهديد علني.

تقول: لم يقل لي والديّ مطلقاً أنّ عليّ ألا أظهر قدمي لأنّ في ذلك عار، أو أنّ ذلك يتعارض مع ثقافتنا، أو أنّه ممنوع، أو أنّه يشكل خطراً على شرف العائلة. لكن حتّى وأنا صغيرة كنت أدرك أنّ هذه الأشياء، والكثير غيرها، هي نوع من البذاءة والقباحة.

عندما كانت منى في الابتدائية، وقعت في غرام أحد الأولاد. لكنّها لم تجرؤ على أن تطلب منه فرصة لتعبّر له فيها عن حبّها، وذلك خوفاً من ردّ فعل والدها إن اكتشف الأمر. 

كان خوفها من أن يعلم والدها بالأمر يعود لكون شقيقها الأصغر يرتاد المدرسة ذاتها، وأنّ من مهامه التأكد من عدم قيامها "بشيء بشع": مثل اللعب مع الأولاد في الاستراحة، أو طلب موعد من أحد الصبية. تقول منى: لا أحد أخبرني بشكل مباشر ألّا أواعد الصبية، ولكني كنت أدرك رأيهم.

تحدّث تقرير الصحيفة الذي قرأته منى عن الفتيات اللواتي يشعرن بالحر بعد اللعب في المدرسة، وكيف كان عددٌ من المدرسين يشعرون بأنّهم ملزمون بإقناع الطفلات بعدم خلع ثيابهن أثناء الحر، مع أنّ الأطفال الآخرين يقومون بذلك.

تتذكر منى قصّة شبيهة حدثت معها، حيث لم تجرؤ على ارتداء شورت في خزانتها عندما كان عمرها 9 أعوام. تقول بأنّها كانت أصغر من أن تدرك السبب وراء عدم ارتدائها الشورت، وبأنّهم وضعوا بعداً جنسياً لجسدها الطفل. 

عندما ارتدت منى الشورت وذهبت للعب، كانت والدتها عائدة من العمل، وبمجرّد رؤيتها صرخت في وجهها وأمرتها بتبديل ملابسها. تقول منى بأنّها شعرت كما لو أنّها قذرة، وذهبت للاستحمام لإزالة العار.

Foto Pontus Lundahl/TT
تحكي منى عن طفولتها التي اتسمت منذ فترة مبكرة بالعنف والتهديد المبطن

الأساتذة الضجرون

تقول منى بأنّها مستاءة من التقرير عن المدرسين في مالمو الذين لم يسائلوا الأهل عن سبب عدم رغبتهم باختلاط بناتهم بالصبية أثناء اللعب وأثناء الاستراحة. تقول بأنّها تفهم أنّ المدرسين قلقين وخائفين من الدخول في جدالات، ولكنّهم موجودون لأجل التلاميذ، وبأنّ الأطفال الضحايا لعنف الشرف ليس لديهم ملجأ سواهم.

ترى منى بأنّ عدم قيام المدرسين بإثارة موضوع عدم خلع الطفل الذي يشعر بالحر ملابسه، أو عدم الاشتراك في لعب تعليمية مثل لعب المياه، يعني اشتراكهم بتعزيز الشعور لدى هؤلاء الأطفال بأنّهم مختلفون.

إنّها تتذكر قول والدها بأنّه لن يثق ولن يلجأ أبداً لشخص لا يعيش وفقاً لمعايير الشرف. فهؤلاء قذرون لأنّهم لا يرتدون الحجاب ويرتدين التنانير ولسن متزوجات.

رعب دائم

تتذكر منى بأنّها كانت تعيش حالة هلع كلّما حان الوقت للقاء بين عالمي المدرسة والمنزل. كانت تخشى أن تقول المدرّسة شيئاً مثل: منى تتفق بشكل كبير مع إيريك في الصف، فهما يلعبان معاً ويدرسان بشكل جيّد.

كان هذا سبب عدم جلب منى لأصدقائها إلى المنزل مطلقاً. تقول بأنّها كانت تخشى أن يحدث شيء يراه والدها على أنّه خطأ.

منى  كانت تعيش حالة هلع كلّما حان الوقت للقاء بين عالمي المدرسة والمنزل

تعرضت منى لعنف نفسي وبدني. تتذكر عندما كان والدها يضربها مرّة، بأنّها صرخت مهددة بأنّها ستذهب إلى الشرطة. لكن والدها كان يكرر دائماً أمامها بأنّها لو فعلت شيئاً يخالف قوانين العائلة، فسوف يقوم بقتلها وإنهاء حياتها.

لم تتمكن منى من تقبّل كون حياتها أقلّ قيمة بكثير من شرف العائلة. ولهذا هربت.

المصدر

مقالات ذات صلة

مجلس القانون يرفض اقتراح قدمته الحكومة حول "اضطهاد الشرف"
 image

مجلس القانون يرفض اقتراح قدمته الحكومة حول "اضطهاد الشرف"


AKTARR

  • VD: Kotada Yonua
  • Chefredaktör: Deema Ktaileh
  • Tipsa: Press
  • Annonsera hos Aktarr: Annons avdelningen

Om Aktarr

AKTARR ÄR EN AV SVERIGES STÖRSTA OCH SNABBAST VÄXANDE NYHETSPLATTFORMAR PÅ ARABISKA Aktarr förser den växande befolkningen av arabisktalande i Sverige med svenska nyheter på arabiska via text och film. Vi har även läsare i delar av Skandinavien och resten av världen. Med allt från lokala nyheter till djupgående inrikespolitiska analyser förser vi över 500.000 läsare per månad på Aktarr.se och 5.2 miljoner användarinteraktioner per månad i sociala medier. Sedan år 2015 har vi arbetat med professionell och objektiv journalistik som i dag har lett till ett stort förtroende bland de arabisktalande