هل أنهى كورونا الأساس القانوني لفكرة حظر البرقع والنقاب في أوروبا؟

أخبار السويدقضايا الهجرة واللجوءمنوعات
تسجيل الدخول
منوعات

هل أنهى كورونا الأساس القانوني لفكرة حظر البرقع والنقاب في أوروبا؟

Ahmad Alkhudary

اكتر-الاتحاد الأوروبي: منع البرقع والنقاب في بعض الدول الأوروبية، جلب اليوم نقاشا مشابها عن مآلات فرض ارتداء الكمامات في زمن كورونا.

حيث يعتبر بعضهم أن ارتداء البرقع والنقاب ممارسات منافية للعيش المشترك وخطر أمني داهم وإخفاق في التحدث عن القيم الليبرالية في حين يعتبرها بعضهم الآخر تصرفا يحفّز على حرية الممارسة الدينية في مختلف صورها.

معاهدة حقوق الإنسان الأوروبية

فهل نحن اليوم أمام تناقض صارخ، حيث لا نعرف فعلا متى ينبغي تغطية الوجه بالبرقع والنقاب لأسباب دينية أو اجتماعية أو عندما ترتدي الكمامة لأسباب صحية في ظل استشراء جائحة الفيروس المستجد.

في يوليو/ تموز 2014 اعتبرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان "قانونية" قانون فرنسا حظر النقاب والبرقع رافضة طعن فرنسية منقبة فيه.

وأكدت المحكمة حينها في قرار نهائي أن "الحفاظ على ظروف "العيش المشترك هو هدف مشروع" للسلطات الفرنسية التي لديها بهذا الصدد "هامش تقييم واسع" وبالتالي فان القانون الصادر نهاية 2010 في فرنسا لا يتناقض مع معاهدة حقوق الإنسان الأوروبية، حسب لائحة قرار الحكم.

حيثيات الطعن في القانون الفرنسي الذي يحظر النقاب

نظرت المحكمة في هذا الأمر بناء على دعوى رفعتها امرأة فرنسية من أنصار النقاب في الرابعة والعشرين من العمر, تطعن في القانون الذي دخل حيز التطبيق في فرنسا في نيسان/ابريل 2011.

حظر ارتداء لباس يهدف إلى إخفاء الوجه

وطعنت المرأة التي لم تكشف عن اسمها وعرفت نفسها بالحروف الأولى منه س. ا. س. في ذلك القانون الذي ينص على أنه "لا يستطيع أحد في الأماكن العامة ارتداء لباس يهدف إلى إخفاء وجهه" تحت طائلة دفع غرامة من 150 يورو أو فترة تدريب على المواطنة، معتبرة انه ينتهك حرية المعتقد.

وفي آب 2018 تعرض بوريس جونسون،وزير خارجية بريطانيا حينها للنساء المسلمات اللواتي يرتدين البرقع بتشبيههن بـ "صناديق الرسائل" وقارنهن بـ "لصوص البنوك".

محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تؤيد حكما صادرا عن محكمة بلجيكية يقضي بحظر ارتداء النقاب

وفي يوليو/تموز 2017 أيدت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية حكما صادرا عن محكمة بلجيكية يقضي بحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، قائلة إن الحظر لا ينتهك ميثاق حقوق الإنسان الأوروبي. وقالت المحكمة إن: "الحظر يسعى لترسيخ مفهوم العيش المشترك وحماية حقوق وحريات الآخرين".

ويأتي قرارها دعما لقرار مماثل صدر من قبل إثر طعن مواطنة بلجيكية في قرار فرعي رفعته ثلاث بلديات في عام 2008 بشأن حظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة.

وكانت امرأتان رفعتا دعوى قضائية بعد الحظر، إحداهما بلجيكية، تدعى سامية بلقاسمي وتعيش في إحدى ضواحي مدينة بروكسل في بلدية شكاربيك، والأخرى مغربية تعيش في مدينة ليج وتدعى يامنة أوسار.

وبينما اختارت بلقاسمي نزع نقابها مخافة تغريمها، فضلت أوسار البقاء في منزلها، الأمر الذي أدى إلى تقليص مجال أنشطتها الاجتماعية، حسبما قالت في الدعوى التي رفعتها.

مقالات ذات صلة

تفاصيل القمة الأوروبية المنعقدة في بروكسل بين الـ15 و16 أكتوبر image

تفاصيل القمة الأوروبية المنعقدة في بروكسل بين الـ15 و16 أكتوبر