هل الإحصائيات سبب كافٍ للهجرة إلى السويد؟

أخبار السويداقتصادقانونقضايا الهجرة واللجوءصحهرياضةدليل أكتر عن أكتر
تسجيل الدخول

هل الإحصائيات سبب كافٍ للهجرة إلى السويد؟

الكاتب

فريق التحرير أكتر أخبار السويد
أكتر - أخبار السويد

بدأ مبرمج الكمبيوتر كارلوس فيلاسكو، من هندوراس Honduras، التعمق في الإحصاءات التي تقارن البلدان في العالم، بعد أن أُجبر على مغادرة الولايات المتحدة والعودة إلى هندوراس. في ذلك الوقت، كان وطنه يعاني من العنف بسبب مافيات المخدرات، وتأثرت عائلته من أصحاب الأراضي بشكل متصاعد. كما أصيب بخيبة أمل بسبب الفترة التي قضاها في الولايات المتحدة، حيث وجد البلد الذي كان يحلم به عندما كان طفلاً مليئاً "بالفقر وعدم المساواة والعنف".

ويقول متذكراً: "اعتقدت أن نهجي السابق القائم على المعرفة العامة كان خاطئاً، ويجب أن أحاول اتباع نهج عقلاني باستخدام بيانات يمكن قياسها بسهولة. كان هناك إحصاءات رسمية، مثل إحصائيات جرائم القتل، وهي واحدة من أولى الإحصاءات التي بحثت عنها، لأنها مؤشر على السلامة وكذلك الكفاءة من وجهة نظر أمنية. كانت تلك الأولوية بالنسبة لي وهناك أيضاً مؤشر السلام، الذي يأخذ في الاعتبار بعض الإحصائيات الأخرى".

لكنه تطلع أيضاً إلى عوامل أخرى، حيث قام ببناء قائمة من ثماني فئات، والتي صنفها من حيث الأهمية:

1. معدلات السلامة والسلام والقتل والجرائم.

2. المساواة الاقتصادية  والناتج المحلي الإجمالي وتكلفة المعيشة.

3. مؤشر السعادة وجودة المعيشة والتلوث ومؤشر النقل والقدرة على المشي.

4. مؤشر الشفافية والفساد.

5. عدد الشركات التقنية الناشئة وعدد شركات التكنولوجيا النشطة.

6. الإحصاءات الصحية الشاملة لعامة السكان.

7. الاتصال بالإنترنت ومتوسط ​​سرعة الإنترنت.

8. تكرار الأخطار الطبيعية.

عبر فيلاسكو المحيط الأطلسي لأول مرة في حياته وفي عام 2013، بناءً على هذه الأرقام وانتقل إلى السويد بشكل دائم بدون عقد عمل أو أي اتصالات من أي نوع في البلاد. ونظراً لأنه جاء في البداية كطالب لجوء، تم إرساله إلى مركز في شمال السويد، واستغرق الأمر سنوات قبل أن يتمكن من الحصول على الإقامة.

ولكن بعد ما يقارب العشر سنوات، حصل فيلاسكو على وظيفة في شركة سويدية كبرى وشقة في منطقة فاسترا هامنين الساحلية في مالمو.

يقول عن قائمته: "أحد التغييرات الكبيرة التي قد أجريها الآن، هو تقليل أهمية تكلفة المعيشة والناتج المحلي الإجمالي، مع الحفاظ على المساواة الاقتصادية، ولا يتعلق الأمر بمدى جودة الأداء إذا كنت محاطاً بالبؤس، وأعتقد أن العديد من الأشخاص الذين ينتقلون إلى البلدان ذات الناتج المحلي الإجمالي المرتفع يتجاهلون هذا العامل".

FotoJanerik Henriksson/TT

ويضيف: "أعتقد أن إحدى الفئات التي أغفلتها هي توافر المسكن، لم يسبق لي أن واجهت هذه المشكلة من قبل، لذلك لم يخطر ببالي أنه سيكون من الصعب للغاية العثور على أماكن للإيجار". لكنه لا يندم على قراره المستند لاختياره البلد على أساس البيانات.

ويقول: "أنا سعيد لأنني اتبعت هذا النهج العقلاني، لأنه كان من الممكن أن ينتهي بي الأمر في بعض المدن الأمريكية، وهذا المكان أفضل بكثير. إنه أكثر نظافة، ولم أدرك أنه يمكنك العيش بدون سيارة، لقد أذهلني ذلك بعدة طرق، وأعتقد أن التجربة نفسها سيعيشها الجميع، ولكن بناءً على تفضيلاتي، وأخلاقياتي الخاصة ومعتقداتي وطريقة عملي، وتوقعاتي من المجتمع، كانت متوافقة للغاية. وربما يكون الجانب السلبي الوحيد هو الطقس".

فيلاسكو ليس الوحيد في هذا الأمر، حيث انتقل إلياس حيدري، وهو أيضاً مبرمج كمبيوتر، إلى السويد من الشرق الأوسط لأنه يرى العالم من خلال متابعة الأرقام، ويوضح: "جئت إلى السويد بسبب هوسي بالأرقام والإحصاءات، ورأيت دائماً أن السويد تتصدر كل الإحصائيات تقريباً. والانطباعات التي كانت لدي عن سكان الشمال بشكل عام، هي أنهم أناس غير متعصبين دينياً، وأن معظم الناس في البلد كانوا غير متدينين".

ويخطط جي سي ماكدويل من جورجيا، الولايات المتحدة الأمريكية، للانتقال مع عائلته إلى السويد، لكنه لم يزرها بعد. مضيفاً: "أنا وعائلتي لدينا حلم بالانتقال إلى السويد، لأننا درسنا إحصائيات الدول، لكننا لم نصل إلى السويد بعد. وستكون زيارتي الأولى في أغسطس. آمل في العثور على بعض فرص العمل".

الاشتراكيون الديمقراطيون

ينجذب البعض الآخر إلى نقاط القوة في السويد كدولة تتمتع بحكم جيد، ولكن ليس على أساس الأرقام وحدها. مار جورامز، من إيطاليا ، بدأ شغفها بالسويد عندما كانت في الثامنة من عمرها. حيث قالت: "لقد كانت أوائل السبعينيات وكان معلمي - حزبي سابق لديه أفكار اشتراكية قوية-، يصور السويد كمكان مثالي حيث كل شيء شاعري، الناس والمنازل والطقس والموضة والسياسة".

"تخيلتهم مثل أشباه الآلهة، بأرجل طويلة وشعر أشقر. ثم في الثلاثينيات من عمري، قابلت شخصاً ووقعت في الحب وتزوجته. وبدأت علاقتي الطويلة بالبلد عندما ذهبت لأرث قطعة من الغابة في لابلاند في فنلندا، وأراهن أنها لم تنته بعد".

ومن جهة أخرى، انجذبت ميلينا ميلوسافليفيتش ذات الـ29 عاماً، إلى السويد بعد أن كانت عضواً نشطاً في الحزب الديمقراطي في موطنها صربيا، ثم زارت السويد في برنامج تبادل نظمته SSU حزب الشباب الاشتراكي الديمقراطي السويدي.

قائلةً: "صربيا في ذلك الوقت كانت تدعى "الديمقراطية الاشتراكية"، لكنه لم يكن شيئاً حقيقياً. وفي السويد، هذا شيء ملموس بشكل كامل. ولهذا عندما أتيت، وقعت في حب المنظومة بأكملها". استمر برنامج التبادل لمدة عامين، حيث كانت ميلوسافليفيتش تسافر بشكل متكرر ذهاباً وإياباً لحضور الأحداث في مركز Olof Palme في ستوكهولم.

وبعد ذلك بسنوات قليلة، قررت هي وزوجها الانتقال إلى السويد، مع وصول ميلوسافليفيتش في أغسطس/ آب 2019 للدراسة في جامعة مالمو. وتقول عن النظام السويدي: "إنني أشعر بالرضا 100%، وأعتقد أن السياسات تؤتى ثمارها، وتهتم بالأشياء القيّمة، والجميع يشعر بالمساواة".

ومنذ وصولهما، حصل زوجها على وظيفة نادل، وهو أجر أفضل بكثير مما سيكون عليه في وطنها في بلغراد، وقد أنهت درجة الماجستير في السياسة. وهم يعتزمون الآن الاستقرار وإنجاب الأطفال. وتقول: "إننا نود بالتأكيد أن نكون هنا لفترة طويلة من حياتنا، وأود بالتأكيد أن أبقى هنا في غضون خمس إلى عشر سنوات، وأن أنجب طفلين هنا. وإذا قارنت بين الولادة في صربيا والولادة هنا، فهنا تجربة أفضل. لذلك نحن نخطط بالتأكيد للبقاء هنا لمدة عقد أو أكثر".


 

المصدر

مقالات ذات صلة

لاجئ عراقي ينتزع لقب "أسرع طاهي بيتزا في العالم" image

Contact Us

  •  VD: Kotada Yonus
  •  Chefredaktör:  Deema Ktaileh
  •  Tipsa: Press
  •  Annonsera hos Aktarr:  Annons avdelningen

AKTARR ÄR EN AV SVERIGES STÖRSTA OCH SNABBAST VÄXANDE NYHETSPLATTFORMAR PÅ ARABISKA Aktarr förser den växande befolkningen av arabisktalande i Sverige med svenska nyheter på arabiska via text och film. Vi har även läsare i delar av Skandinavien och resten av världen.

Med allt från lokala nyheter till djupgående inrikespolitiska analyser förser vi över 500.000 läsare per månad på Aktarr.se och 5.2 miljoner användarinteraktioner per månad i sociala medier. Sedan år 2015 har vi arbetat med professionell och objektiv journalistik som i dag har lett till ett stort förtroende bland de arabisktalande