هل السويد دولة ترحل الأطفال بعمر الثلاثة أعوام؟

أخبار السويدصحهاقتصادقانونرياضةدليل أكتر قضايا الهجرة واللجوء
تسجيل الدخول
أخبار السويد

هل السويد دولة ترحل الأطفال بعمر الثلاثة أعوام؟

Ahmad Alkhudary

ازداد الاهتمام الإعلامي بقضية الطفل تيم، البالغ من العمر 3 سنوات، بعد تصريح لمدير مصلحة الهجرة ميكائيل ريبينفيك.

وقال ريبينفيك: "إن إيقاف عملية الترحيل في مثل هذه الحالات ليس مستحيلاً، ومن تجربتي في حالات مماثلة من النادر جداً أن يتم تنفيذ الترحيل".

وكان قرار صادر عن مصلحة الهجرة قضى بترحيل تيم وحيداً إلى وطنه الأم نيجيريا، رغم أنه وُلد في السويد وعاش سنواته الثلاث لدى عائلة بديلة، بينما والده غير معروفه، ووالدته تم ترحيلها إلى نيجيريا وهي غير مؤهلة لرعاية طفلها بحسب دائرة الشؤون الاجتماعية.

وأثارت القضية رفضاً واستياءً واسعاً، ووقع حوالي 150 ألف شخصاً على عريضة تطالب مصلحة الهجرة بعدم ترحيل الطفل.

وكتب أويسين كانتويل، مقال رأي في صحيفة أفتونبلادت، قال فيه: "بهذا القرار يبدو أن المنافسة على تطبيق أشد سياسة هجرة ممكنة قد انتهت".

في حين نشرت صحيفة سيدسفينسكان مقال رأي آخر للكاتب، بيتر فيلمار أندرسون، تحت عنوان "السويد إذاً دولة لا ترحل الأطفال بعمر الثلاثة أعوام؟"، قال فيه: "هل هذه هي بداية النهاية؟" قاصداً بذلك سياسة الهجرة المشددة.

وأشار أندرسون إلى تصريح مدير مصلحة الهجرة ميكائيل ريبينفيك، الذي قال فيه: إنه عند ترحيل طفل وحيداً من السويد يجب الأخذ بعين الاعتبار وجود ظروف ملائمة في البلد الذي سيعيش فيه، أي وجود والدين أو أقارب قادرين على رعايته، أو دور لرعاية الأطفال تستوفي معايير معينة، لكن محكمة الهجرة درست القضية من وجهة نظر تشريعات الهجرة واللجوء.

FotoMaja Suslin/TT
المدير العام لمصلحة الهجرة، ميكائيل ريبينفيك

وقال أندرسون إن مدير مصلحة الهجرة حاول بصعوبة أن يدافع عن سياسة الهجرة السويدية الحالية التي أدت إلى قرار منافٍ للعقل تماماً.

ونوه إلى مواقف سابقة لمدير مصلحة الهجرة كانت تعكس سياسة مختلفة عن تلك الموجودة الآن.

فقبل سبع سنوات وصف ريبينفيك استقبال المهاجرين من البوسنة بأنها مثال ناجح، وقال أنه لولاهم لكانت السويد بلداً أسوأ للعيش فيه.

ولفت أندرسون إلى أن ريبينفيك ساهم في اتخاذ السويد قراراً عام 2012 بمنح جميع السوريين تصاريح إقامة في السويد.

130 ألف شخصاً وقعوا على عريضة تطالب بعدم ترحيل تيم
 

وانتقد أندرسون المقترح الذي أدلى به حزب المحافظين الأسبوع الماضي، والذي طالب بسحب تصاريح الإقامة من اللاجئين الذين يتجرأون على زيارة البلدان التي فروا منها.

واعتبر أندرسون في مقاله أن محاكم الهجرة ابتعدت عن الواقع الذي يقول أن السويد ما زالت دولة تأخذ بعين الاعتبار أمن الطفل وحمايته عند ترحيله، وربما تصريح مدير مصلحة الهجرة بأن عدم ترحيل تيم ليس مستحيلاً هو بداية العودة إلى الواقع وبداية نهاية التشدد في سياسة الهجرة.

مقالات ذات صلة

مدير مصلحة الهجرة حول الطفل تيم: من النادر تنفيذ الترحيل في هذه الحالات image

مدير مصلحة الهجرة حول الطفل تيم: من النادر تنفيذ الترحيل في هذه الحالات