منوعات

هل تحب أخذ قيلولة في الظهيرة؟ إليك النتائج

فريق التحرير أكتر أخبار السويد

أخر تحديث

هل تحب أخذ قيلولة في الظهيرة؟ إليك النتائج
 image

هل تحب أخذ قيلولة في الظهيرة؟ إليك النتائج

يعتمد بعض الأشخاص على قيلولة بعد الظهر، لتعويض ما فاتهم من نوم أو لمساعدتهم على الشعور بمزيد من اليقظة في فترة ما بعد الظهيرة، حتى رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون يفضل أخذ قيلولة خلال يوم عمله، رغم نفي موظفي رئاسة الوزراء هذا الادعاء، كما أن ونستون تشرشل وألبرت أينشتاين وليوناردو دافنشي يعتبروا من مشاهير القيلولة.

في حين أن الكثير منا لا يشعر بامتلاك الوقت الكافي للقيلولة في يومنا هذا، إلا أن العمل من المنزل أثناء الوباء يمنحنا الفرصة لتجربتها.

تعتبر القيلولة طريقة رائعة للشعور بمزيد من الراحة واليقظة، كما تظهر بعض الأبحاث أنه يمكن أن تفيد وظيفتنا المعرفية، بالرغم من ذلك، فالأفضل أن تفكر في المدة التي يجب أن تنام فيها قبل التوجه إلى السرير لقيلولة منتصف النهار.

إذا كنت بحاجة إلى أن تكون يقظاً بعض الاستيقاظ مباشرة، فيوصى لك ما يسمى "قيلولة الطاقة" والتي تستمر من 10 إلى 30 دقيقة، إطالة القيلولة إلى أكثر من ذلك سيسبب لك بعض الخمول، كما أن شرب القهوة مباشرة قبل الغفوة يساعد على الاستيقاظ دون الشعور بالنعاس إضافة إلى زيادة انتباهك.

بينما تعتبر هذه القيلولة القصيرة مثالية لزيادة الطاقة، إلا أن القيلولة الأطول هي أكثر إنعاشاً وفائدة، حيث تعمل على تحسين تنشيط الحصين، وهي منطقة في الدماغ مهمة للتعلم والذاكرة، إن قيلولة بعد الظهر بطول ساعة إلى ساعتين تفيد كلاً من مهاراتك الحركية وقدرتك على تذكر الحقائق والأحداث.

واقترحت دراسة حديثة في الصين أن قيلولة بعد الظهر المنتظمة مرتبطة بوظيفة إدراكية أفضل لدى كبار السن، حيث سأل الباحثون 2200 شخصاً ممن تخطت أعمارهم 70 عاماً عن عاداتهم في القيلولة قبل أن يخضعوا لسلسلة من الاختبارات المعرفية التي تقيس مهارات الذاكرة واللغة، ووجدوا أن أولئك الذين يأخذون قيلولة عادةً كانوا أقل عرضة للإصابة بضعف الإدراك من أولئك الذين لم يأخذوا، وكان هذا صحيحاً بغض النظر عن العمر ومستوى التعليم.

كما أن طول القيلولة يلعب دوراً هنا، حيث أظهرت دراسة مماثلة أن أولئك الذين يأخذون قيلولة لمدة 30 إلى 90 دقيقة لديهم إدراك عام أفضل مقارنة بأولئك الذين أخذوا قيلولة لفترة أطول أو أقصر، أو الذين لم يأخذوا قيلولة على الإطلاق.

لم تفهم بعد الأسباب التي تجعل القيلولة القصيرة مفيدة جداً لليقظة والتركيز، من الممكن أن تكون القيلولة تساعد الدماغ على تنظيفه من المفرزات التي تحفز النوم والتي من شأنها أن تمنع نشاط الدماغ، كما أن القيلولة تجدد مخازن الطاقة في الدماغ وتساعد في تحسين الانتباه عن طريق السماح للمناطق النائمة في الدماغ بالتنشط، بالتالي تحسين استقرار شبكات الدماغ.

من ناحية أخرى، فإن القيلولة الطويلة تعتبر أكثر إنعاشاً بسبب توفر الوقت الكافي لدخول مراحل النوم المتعددة، والتي يدعم كل منها عمليات تعلم مختلفة، فمثلا، خلال مرحلة حركة العين السريعة REM أو النوم الريمي، يكون الدماغ نشطاً كما هو الحال أثناء اليقظة، ومن الممكن أن يكون هذا النشاط هو السبب في أن مرحلة حركة العين السريعة تدعم كلاً من الذاكرة طويلة المدى والذاكرة العاطفية، كما أن الدماغ خلال هذه المرحلة يقوي الروابط المطورة حديثاً والتي تعتبر مهمة لتحسين المهارات الحركية، بالإضافة إلى أن النوم الأطول يقلل من الروابط غير المهمة، ما يزيد من سرعة وفاعلية عمل الدماغ ككل.

أما مرحلة النوم غير الريمي، والتي تعتبر الأطول، يحتوي فيها الدماغ على موجات بطيئة ومغازل النوم، وهي إشارات دورية تشبه الاندفاع فين مناطق الدماغ المختلفة، والتي يعتقد أنها تعيد تنشيط الذكريات توطدها، وتعمل كل من الموجات والمغازل على زيادة مرونة وقدرة الدماغ على التعلم والتكيف مع التجارب الجديدة.

على الرغم من الآثار الإيجابية قصيرة المدى للقيلولة، إلا أنه لا ينصح بها للأشخاص الذين يعانون من الأرق، كونها تقلل من النعاس، بالتالي تجعل النوم صعباً في المساء، كما يجب تجنب القيلولة في المواقف التي تتطلب الأداء الأمثل بعدها مباشرة، حيث أن الأمر يستغرق بعض الوقت للاستيقاظ بالكامل.

أظهرت أبحاث أخرى أن القيلولة المتكررة مرتبطة بارتفاع مؤشر كتلة الجسم BMI وارتفاع ضغط الدم، كما أن القيلولة كانت أكثر انتشاراً بين العاملين في نوبات والمتقاعدين والمدخنين والأشخاص الذين لديهم جينات مرتبطة باضطرابات النوم أو السمنة، ولم يتضح بعد فيما إذا كانت القيلولة مفيدة أو ضارة لهؤلاء الأشخاص، ولكن من الواضح أن القيلولة أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين يتعرضون إلى إزعاجات أثناء النوم أو المحتاجين إلى نوم أكثر.

إذا وجدت أن انتباهك يتذبذب في فترة ما بعد الظهر أثناء العمل من المنزل، حاول أن تأخذ قيلولة في استراحة الغذاء، فإن القيلولة القصيرة تعتبر رائعة في تحسين اليقظة والانتباه، وإذا كان لديك الوقت لقيلولة أطول، فيمكن أن يدعم ذلك الذاكرة والتعلم.

فريق التحرير أكتر أخبار السويد

تم النشر :
أخر تحديث :