سياسة

هل من الممكن فصل طلبات انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو؟

فريق التحرير أكتر أخبار السويد

أخر تحديث

هل من الممكن فصل طلبات انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو؟
 image

Foto Henrik Montgomery/TT

يجتمع قادة الناتو في وقت لاحق من هذا الشهر في العاصمة الاسبانية مدريد، حيث تهيمن الحرب الروسية الأوكرانية على جدول أعمالهم، بالإضافة إلى طلبات انضمام السويد وفنلندا التي كان من المفترض أن تتم دون تعقيدات، لكنها توقفت بعد إثارة تركيا للاعتراضات.

تشمل القضايا التي أشار إليها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعم ستوكهولم وهلسنكي للجماعات الكردية التي تقول أنقرة إنها تشكل تهديدات أمنية، وتركز هذه المخاوف بشكل أكبر على السويد، بسبب الانتشار الكردي فيها، وتأتي فنلندا بدرجة أقل.

FotoHenrik Montgomery/TT

ويتساءل أحد أبرز باحثي السياسة الأمنية في فنلندا عن إمكانية فصل طلب العضوية عن السويد، تشارلي سالونيوس باسترناك من المعهد الفنلندي للشؤون الدولية: "يمكن أن تتغير الأمور بسرعة كبيرة في غضون ستة أشهر فقط كما رأينا"، ويضيف: "لهذا السبب، اعتقدت أنه من غير الحكمة بشكل خاص القول الآن إننا سنقوم بهذا الأمر جنباً إلى جنب، بالتأكيد قال السياسيون الفنلنديون إن فنلندا والسويد يثمنان بعضهما البعض وأنه لن تكون هنالك مفاجئات… لكن من الغريب أن تريد ربط هذين الطلبين بهذا الشكل".

وأكد كلاً من الرئيس سولي نينيستو ورئيسة الوزراء سانا مارين أن فنلندا والسويد ستواصلان عملية التقديم على قدم وساق، ومع ذلك، يبدو أن هذا التناقض مع المواقف الفنلندية السابقة بأن الأمة الاسكندنافية تحتاج إلى اتخاذ قرارات سيادية بناءً على تقييم احتياجاتها الأمنية الخاصة وأن عضوية الناتو يجب أن تتم بأسرع ما يمكن.

FotoHenrik Montgomery/TT

يوضّح سالونيوس باسترناك: "من المنطقي تماماً لعدة أسباب أن تقول تركيا نعم لفنلندا ولا للسويد في الوقت الحالي، مما يسمح لحلف الناتو بمواصلة معالجة طلب فنلندا، وهو طلب منفصل"، مضيفا: "سيكون من الصعب على الناتو الآن، بعد أن تحدث عن سياسة الباب المفتوح لفترة طويلة، أن نقول بعد ذلك أن لدينا طلباً فنلندياً، لكننا سنجدوله على حساب اتفاق آخر، هذا ممكن لكن من الصعب على الناتو فعله".

يعتبر تشارلي أن فنلندا والسويد تصرفتا بتنسيق حتى الآن، ولكن إذا تأخرت السويد بسبب تركيا، يمكن لفنلندا المضي قدماً لوحدها، على الرغم من عدم وجود جدول زمني محدد مناسب لفك الارتباط بين الطلبين.

من المؤكد أنه ليس هنالك إجماع على آراء سالونيوس باسترناك في فنلندا، ولكن هنالك قدر من القلق في الوزارات والدوائر السياسية من تأخر طلب انضمام فنلندا إلى الناتو بسبب تمسكهم بالسويد.

تقول عضو البرلمان عن حزب الشعب السويدي وعضو لجنة الشؤون الخارجية الفنلندية، إيفا بياوديت: "بالنسبة لي، من المهم أن تتمكن فنلندا والسويد من إجراء هذه العملية معاً، وهذا منطقي لأسباب أمنية ولأغراض استراتيجية ولأن الناس يشعرون براحة أكبر لكونهم عضواً جديداً في الناتو جنباً إلى جنب مع أقرب جيراننا".

تضيف إيفا: "السبب الأهم هو حقيقة أنه لا يمكن لتركيا وحدها أن تتخذ القرارات هنا وتنجح في تقسيمنا، أو إيقاف إجراءات الانضمام لأسباب لا يفهمها سوى أردوغان، لهذا السبب يجب أن نتمسك بخطتنا الأصلية والمضي مع السويد، إذا كان الأمر سيستغرق وقتاً، ليكن ذلك".

تشير الباحثة الفنلندية في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، مينا ألاندر إنها تعتقد أنه سيكون "فشلاً" انضمام فنلندا بدون السويد إلى الناتو، قائلة: "هنالك رواية قوية للغاية مفادها أن الأمن القومي الفنلندي في مواجهة روسيا يجب أن يكون هو الأولوية، لذلك أنا أفهم حقيقة أنه إذا كانت السويد هي المشكلة فعلينا المضي قدماً وعدم وضع أنفسنا في هذه الثغرة الأمنية، لكنني لا أعتقد أنها ستكون خطوة حكيمة".

FotoHenrik Montgomery/TT

تشير آلاندر إلى سنوات زيادة التعاون الدفاعي الثنائي بين فنلندا والسويد، قائلة إنه سيكون "اضطراباً غريباً لوحدة بلدان الشمال الأوروبي" أن تتقدم فنلندا لوحدها إلى الناتو، وتضيف: "حتى لو لم يكن تقسيمنا خطة أردوغان، فإن القيام بذلك سيكون لصالح روسيا".

هنالك رأي سائد في السويد مفاده أن البلدين بحاجة إلى مواصلة رحلة الانضمام للناتو معاً، وقد تنتهي الانتخابات السويدية المقبلة بتعكير صفو محاولة السويد الانضمام للحلف لأسباب سياسية داخلية، ولكن هذه الأشياء بعيدة بعض الشيء.

توضح آنا ويزلاندر من المجلس الأطلسي في السويد: "أعتقد من الناحية العملية أنه من المنطقي أن تتكاتف السويد وفنلندا معاً لأننا متشابكان جداً من الناحية العملية"، مضيفة: "لدينا فرصة استراتيجية لهذا وأعتقد أن الفنلنديين كانوا يشعرون بالفعل في مارس / آذار أنه سيكون من الأفضل التحرك معاً".

تشير ويزلاندر، كما الآخرون، إلى أن انضمام السويد وفنلندا إلى حلف الناتو يجلب تعزيزات استراتيجية وعسكرية للحلف وأن البقاء مع حلفاء مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لدعم الطلبات ستكون أفضل طريقة لدفعهم إلى الأمام، قائلة: "إذا نظرت بشكل استراتيجي، ربما يمكنك القول إن فنلندا يمكن أن تتحرك بمفردها، لكنها نظرة تخمينية للغاية، بالنسبة لكلا البلدين هنالك زخم، ونصيحتي أن يندفعان معاً".

فريق التحرير أكتر أخبار السويد

تم النشر :
أخر تحديث :