سياسة

هل يمكن اعتبار تخلي السويد عن الأسلحة النووية استسلاماً؟ خبير من معهد أبحاث الدفاع يجيب

هل يمكن اعتبار تخلي السويد عن الأسلحة النووية استسلاماً؟ خبير من معهد أبحاث الدفاع يجيب
 author image

لجين الحفار

أخر تحديث

هل يمكن اعتبار تخلي السويد عن الأسلحة النووية استسلاماً؟ خبير من معهد أبحاث الدفاع يجيب

Foto: Ole Berg-Rusten/TT

سعت السويد منذ فترة طويلة إلى الحفاظ على حرية العمل في السياسة الأمنية قدر الإمكان وعدم تقييد يديها مسبقاً، في حالة حدوث أزمة. 

في سياق ذلك، تحدثت رئيسة الوزراء الفنلندية سانا مارين Sanna Marin يوم السبت وأكدت أن فنلندا لا تستبعد استخدام الأسلحة النووية على أراضيها. وسبقت البيان معلومات في صحيفة Iltalehti تفيد بأن مشروع قانون الحكومة الفنلندية بشأن الانضمام إلى الناتو سيتم إرساله قريباً للتشاور.

وفي يوم الثلاثاء، أدلى كل من السويدي أوبي ميشيل بايدن ÖB Micael Bydén ورئيس الوزراء أولف كرسترسون بتصريحات مماثلة. يشرح روبرت دالسجو من معهد أبحاث الدفاع الكلي FOI ما يدور لصحيفة الـ SVT ويقول: «تعتبر الأسلحة النووية ورقةً رابحةً في لعبة القوة الدولية. حيث تنضم فنلندا والسويد إلى الناتو للحصول على الحماية ضد روسيا، التي تمتلك أسلحة نووية كما هددت باستخدامها». ويضيف دالسجو، الذي درس العقيدة النووية لحلف الناتو عن كثب، إنه بدون الأسلحة النووية، لن يتمكن الناتو من اتخاذ موقف متشدد ضد روسيا، وبالتالي لن يكون قادراً أيضاً على حماية السويد وفنلندا.

ومع ذلك، يعتقد عدد قليل من الخبراء أنه من المحتمل أن تضع أي من القوى النووية لحلف الناتو أسلحةً نووية على الأراضي الفنلندية أو السويدية - ما لم تضطر الطائرات المسلحة نووياً أو السفن البحرية إلى المرور عبر أراضي الدول. حيث يقول دالسجو للـ SVT: «يمكن اعتبار قرار عدم السماح بالأسلحة النووية في وقت السلم بمثابة تحد لروسيا، وهو أمر مؤسف بشكل خاص».

النرويج والدانمارك تقدم استثناءات

يمتلك ثلاثة أعضاء في الناتو حالياً أسلحة نووية (الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا العظمى). كما لم يتم وضع أي من هذه الأسلحة في أراضي الأعضاء الجدد منذ نهاية الحرب الباردة. وعندما أصبحت النرويج والدانمارك عضوين، حدّا من مشاركتهما بحيث لا يُسمح بإقامة الأسلحة النووية أو إقامة قواعد دائمة للقوات التقليدية على أراضيهما في أوقات السلم.

حالياً، تمتلك سبع دول في الناتو طائرات مقاتلة معتمدة خصيصاً (الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا وإيطاليا وتركيا وبلجيكا واليونان) قادرة على حمل قنابل نووية تكتيكية أمريكية من طراز B61 منتشرة في أوروبا. يعلق روبرت دالسجو على ذلك ويقول للـ SVT: «إذا أردنا الحماية التي توفرها الأسلحة النووية، فسيكون من النفاق والأنانية الاستمرار في وضع علامة سياسيّة ضدها، مما سيضعف موقفنا داخل التحالف».

Author Name

لجين الحفار

كاتبة ومحررة: مترجمة ومحررة سابقة لموقع أنا أصدق العلم وغلوبال فويسز

تم النشر :
أخر تحديث :

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2022 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©