دعت المديرة العامة لهيئة حماية المستهلك السويدية، سيسيليا تيسيل، إلى تشديد القوانين المتعلقة بالتسويق عبر الهاتف، مطالبةً بحظر توقيع عقود القروض عبر المكالمات الهاتفية ومنع شركات التسويق من الاتصال بالأشخاص دون موافقة مسبقة.يأتي هذا التصريح في ظل تجدد الجدل حول ممارسات التسويق غير الأخلاقية، بعد كشف صحيفة "داغنز نيهتر" عن أساليب بيع اليانصيب التي يستخدمها حزب الاشتراكيين الديمقراطيين. وكتبت تيسيل في مقال رأي أن هذا السلوك "غير المقبول" استمر لفترة طويلة دون أي تدابير رقابية كافية.دعوة لحظر شاملتُشرف هيئة حماية المستهلك على تطبيق قانون التسويق، وتسعى لتعزيز حماية المستهلكين من الممارسات الاستغلالية في عمليات البيع عبر الهاتف. وأشارت تيسيل إلى أن مستوى الحماية قد تحسن بفضل مبادرات مثل سجل "نيكس"، الذي يتيح للمستهلكين حظر أرقامهم من قوائم التسويق، وأيضًا شرط الحصول على موافقة كتابية لجميع العقود التي تُبرم عبر الهاتف.مع ذلك، ترى تيسيل أن هذه الإجراءات ليست كافية وتوضح: "المشاكل ما زالت قائمة، لذا يجب علينا اتخاذ خطوات جديدة"، وفقًا لتصريحاتها لـ"إس في تي نيهتر".وتوصي الهيئة بحظر التسويق الهاتفي للقروض بشكل كامل، حيث صرحت تيسيل: "نقترح فرض حظر شامل على التسويق الهاتفي للقروض". كما دعت إلى تطبيق نظام يعتمد على موافقة مسبقة من المستهلكين قبل الاتصال بهم، مما يعني أن الشركات لن تتمكن من الاتصال بأي شخص ما لم يحصلوا على إذن صريح منهم من خلال اتفاقيات أو وسائل أخرى.وأوضحت تيسيل: "أظهرت دراسات سابقة أن الكثير من المستهلكين لا يرغبون في تلقي مكالمات من مندوبي المبيعات عبر الهاتف"."المشكلة في الأفراد وليس النظام"قدمت منظمة "سوييدما" للتسويق المدفوع بالبيانات ومنظمة "كونتاكتا" للتسويق الهاتفي وخدمة العملاء، إرشادات أخلاقية لتنظيم عمليات التسويق عبر الهاتف. واستنادًا إلى هذه الإرشادات، أنشأت جمعية "نيكس" قواعد تحكم السجل الذي يسمح للمستهلكين بحظر مكالمات التسويق.وصرح ماتياس غروندستروم، المستشار القانوني في "سوييدما" وأمين لجنة "نيكس": "المشكلة ليست في النظام نفسه، بل في بعض الأفراد والشركات التي تنتهك القواعد".لكن تيسيل تعتقد أن الحل لا يكمن في تنظيم القطاع فقط، بل أشارت إلى ضرورة إصدار تشريعات جديدة، مضيفة: "أعتقد أن الحل يتطلب تشريعات ملزمة".