مع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية، يتزايد الضغط على العائلات السويدية التي تجد نفسها تكافح لتغطية نفقاتها الأساسية. في ظل هذا الوضع، تستعد وزيرة المالية إليزابيث سفانتيسون (M) ووزير شؤون الريف بيتر كولغرين (KD) لعقد اجتماع مع ممثلي كبرى متاجر الأغذية في السويد، بهدف إيجاد حلول لوقف الارتفاع المتزايد في الأسعار وربما خفضها. مخاوف بشأن المنافسة وضعف الخيارات أمام المستهلكين قبل الاجتماع المرتقب، عبرت سفانتيسون عن قلقها من نقص المنافسة في سوق المواد الغذائية، حيث تسيطر بعض الشركات الكبرى على حصة كبيرة من السوق. وأشارت إلى أن الحكومة تعمل على تحسين المنافسة، مشددة على ضرورة تسهيل دخول متاجر جديدة إلى السوق المحلية لتعزيز الخيارات أمام المستهلكين. "المستهلكون بحاجة إلى مزيد من الخيارات، من الواضح أن المنافسة ضعيفة للغاية"، قالت سفانتيسون في حديثها إلى برنامج "Nyhetsmorgon". إحدى الظواهر التي تثير غضب المستهلكين – والتي وصفتها سفانتيسون بأنها "مزعجة للغاية" – هي "krympflationen"، حيث تحافظ المنتجات على أسعارها لكن يتم تقليص حجمها أو كميتها، ما يعني أن المستهلك يدفع نفس المبلغ لكنه يحصل على كمية أقل. "نرى هذا في الحفاضات والقهوة والعديد من المنتجات الأخرى. هذا أمر يزعجني كثيرًا لأنه يجعل من الصعب على المستهلكين مقارنة الأسعار"، أضافت الوزيرة، مشيرة إلى أنها ستطرح هذه المسألة خلال الاجتماع مع المتاجر الكبرى لمعرفة كيف تبرر الشركات هذه الممارسات. اقرأ أيضاً: حملة مقاطعة كبرى المتاجر في السويد تتصاعد.. والمتاجر تدافع عن نفسها! أرباح المليارات.. والعمال يعانون في الوقت نفسه، أعلنت سلسلة Axfood – التي تمتلك متاجر Willys وHemköp وMat.se – عن توزيع أرباح بقيمة 1.9 مليار كرونة على المساهمين، في وقت تسعى فيه الشركة إلى تقليص زيادات رواتب الموظفين خلال مفاوضات الأجور الجارية. هذا القرار أثار غضب الكثيرين، حيث يرى البعض أن تلك الأموال يمكن أن تستخدم لدعم الموظفين الذين يعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة. سفانتيسون، بدورها، تفهمت الانتقادات الموجهة لهذه الخطوة. "بالطبع، يجب أن تحقق الشركات أرباحًا، فهذا أمر طبيعي في الاقتصاد. لكن عندما تكون هذه الأرباح بهذا الحجم الهائل بينما يجد المستهلكون صعوبة في شراء المواد الغذائية، فمن الواضح أن الأمر يثير التساؤلات"، قالت الوزيرة. من المقرر أن يُعقد الاجتماع مع تجار التجزئة الكبار يوم الخميس، وسط توقعات بأن يكون نقاشًا ساخنًا حول الأسعار والتحديات التي تواجه السوق السويدية.