حذر أندرس بوري، وزير المالية السويدي السابق، من سيناريوهات اقتصادية كارثية تهدد العالم، وذلك في كتابه الجديد "إلى أين نحن ذاهبون؟"، الذي صدر في بداية شهر أكتوبر.يتناول بوري في كتابه العديد من العوامل التي قد تؤثر بشكل مباشر على الأسر السويدية، مشيرًا إلى أن التطورات الاقتصادية العالمية في السنوات القادمة ستلعب دورًا حاسمًا في التأثير على الاقتصاد السويدي.خطر الغزو الصيني لتايوانمن أبرز المخاطر التي أشار إليها بورغ احتمال تنفيذ الصين لخططها لضم جزيرة تايوان، الأمر الذي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الأسواق العالمية. وقد شبه بورغ هذه الأزمة بالتحديات التي شهدها العالم خلال جائحة كوفيد-19 وأزمة المال، حيث من الممكن أن تؤدي إلى توقف التجارة العالمية بشكل كامل.أهمية تايوان في صناعة التكنولوجياأوضح بوري أن تايوان تُعتبر مركزًا عالميًا لإنتاج الرقائق الإلكترونية الضرورية لصناعة الذكاء الاصطناعي، إذ تتحكم شركة "TSMC" التايوانية في أكثر من نصف سوق الرقائق على مستوى العالم. وقد حذرت تايوان مرارًا وتكرارًا من احتمال غزو الصين، وهو تحذير أكدت عليه أيضًا أستراليا.دعوة لتوخي الحذرعلى الرغم من أن بوري يرى أن الصراع بين الصين وتايوان في الوقت الحالي يبدو غير محتمل، إلا أنه لا يمكن استبعاده من تقييم المخاطر المحتملة. وأكد على ضرورة أخذ الأحداث الجيوسياسية الأخيرة، مثل الغزو الروسي لأوكرانيا، بعين الاعتبار.نصائح للأسر السويديةوجه بوري نصائح للأسر السويدية بضرورة الاستعداد لمواجهة الأزمات المحتملة، مشددًا على أن الاقتصاد السويدي لن يكون بمأمن من هذه الأزمات. كما حث الأسر على عدم الاعتماد فقط على أنظمة الرفاهية، بل أهمية وجود مدخرات خاصة لمواجهة التحديات المالية.وأشار إلى أن "ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة سينعكس حتماً على أوروبا والسويد"، مُؤكدًا على ضرورة استعداد الأسر للتكيف مع أسعار الفائدة المرتفعة، التي قد تصل إلى حوالي 3%.