أخبار السويد

وزير الهجرة: لا نريد أن يكون الناس أشباه سويديين فحسب

فريق التحرير أكتر أخبار السويد

أخر تحديث

وزير الهجرة: لا نريد أن يكون الناس أشباه سويديين فحسب
 image

Foto Lars Schröder/TT

أعلن وزير الهجرة السويدي، أندرس يغمان، في الأسابيع الأخيرة عن سلسلة من السياسات الجديدة التي تهدف إلى تشديد قواعد تصاريح العمل والإقامة الدائمة، مع خطط لإعادة النظام القديم لاختبار سوق العمل، وزيادة الحد الأدنى للرواتب، إضافةً إلى إجراء اختبارات لغة ومعرفة مدنية للراغبين بالحصول على إقامة دائمة.

قال يغمان في مهرجان المدالين السياسي المقام في جوتلاند إنه يرى أن الأشخاص الذين يعيشون في السويد بموجب تصاريح عمل يجب ألا يشعروا أنهم تحت الهجوم من قبل الحكومة الاشتراكية الديمقراطية، موضحاً: "لا، ينبغي أن يأخذوا الأمر ببساطة، نحن لا نهاجم أي شخص هنا للحصول على تصاريح عمل، ما نريد القيام به هو التخلص من هجرة العمالة غير المؤهلة، وفي نفس الوقت نريد أن نسهل على الأشخاص ذوي المؤهلات القدوم إلى السويد للعمل، لأننا نحتاج إلى الكفاءة من الخارج".

وقال إن الإصلاحات التي أجرتها حكومة تحالف يمين الوسط عام 2008 أعطت السويد "أكثر قوانين هجرة العمالة ليبرالية في العالم"، مع عواقب سلبية على كل من التوظيف والاندماج، مضيفاً: "لقد استقبلنا أكثر من 200000 شخصاً كمهاجرين عاملين منذ ذلك الحين، ومعظمهم من العمالة غير الماهرة، أو في قطاعات المجتمع حيث لدينا فائض في القوى العاملة"، ويتابع: "إذا كنت تقوم بغسل الأطباق مقابل 4000 أو 5000 كرون شهرياً، فأنا آسف، لا نريد استغلالك، ولا نريد أن يؤثر هذا النوع من هجرة القوى العاملة على سوق العمل السويدي، لأننا استقبلنا 200000 شخصاً من سوريا، ومجموعة كبيرة منهم عاطلون عن العمل الآن، ونحن بحاجة إلى تشغيلهم".

FotoHenrik Montgomery/TT

هذا وأعلن أرباب العمل في السويد عن مخاوفهم من أن إعادة اختبار سوق العمل، والذي يتم استخدامه في العديد من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى للسيطرة على هجرة العمالة من خارج دول الاتحاد، سيجعل توظيف المواهب الدولية معقداً ويستغرق وقتاً طويلاً، لكن يجمان أشار إلى أن الحكومة تهدف إلى العمل مع أرباب العمل لتصميم نظام جديد يكون بنفس الكفاءة، قائلاً: "أولاً، نريد إشراك الشركات، وكذلك النقابات العمالية، لأن هذا هو النموذج السويدي، ونريد حقاً سماع آرائهم، وبعد ذلك، نريد أن يكون لدينا نظام سريع وسهل لمن يعملون في قطاعات نحتاج فيها حقاً إلى أشخاص، وسيواجه الأشخاص الذين تم استغلالهم في هذا النظام أو في قطاعات أخرى وقتاً عصيباً للغاية للمجيء إلى السويد".

عندما يتعلق الأمر بمتطلبات اللغة للحصول على الإقامة الدائمة، لا يعتقد يجمان أن الاختبار سيصعب على الشركات الاحتفاظ بالعاملين الدوليين المهرة، مثل مبرمجي الكمبيوتر الهنود، ويقول: "سيكونون أكثر سعادةً لكونهم جزءاً من المجتمع السويدي، إذا كنت هنا من أجل إقامة طويلة الأمد بحيث تريد أن تصبح مقيماً دائماً في السويد، فعليك بالطبع تعلم اللغة، ونريد حقاً مساعدتهم في ذلك، لا نريد أن يكون الناس أشباه سويديين، مثل مجتمع المغتربين الذين يتحدثون فقط إلى المغتربين الآخرين، نريدهم حقاً أن يكونوا جزءاً من المجتمع السويدي".

في الدنمارك، اختبار الجنسية صعب للغاية لدرجة أن 41% فقط من الذين خضعوا له في نوفمبر / تشرين الثاني الماضي تمكنوا من اجتيازه، وحتى الدنماركيين الأصليين يقولون أنهم يعانون مع الأسئلة، أما يجمان فلا يتوقع أن تكون النسخة السويدية صعبة، ولكنه أشار إلى أن الأمر سيستغرق عاماً قبل أن يتم تحديد تفاصيل اختبار اللغة والمعرفة المدنية، قائلاً: "أعتقد أنه يجب أن يكون لدينا اختباراً سهلاً للغاية، لكنه شامل، إذا كنت تجاوزت المستوى C من اختبار اللغة السويدية للمهاجرين SFI، فيجب أن تكون قادراً على اجتيازه"، ويضيف: "يمكننا التعلم من التجربة الدنماركية، لا نريد اختباراً لا يمكن لأحد التعامل معه، نريد اختبار قدرتك على الإدارة في المجتمع السويدي، ومعرفة القوانين الأساسية ومعرفة أساسيات اللغة السويدية، وبعد ذلك سيكون لدينا خطوة أخرى لأولئك الذين يريدون أن يكونوا مواطنين سويديين، مع اختبار أكثر صرامةً قليلاً حول معرفتهم بالمجتمع واللغة السويدية".

FotoNils Meilvang

شارك يغمان في مناقشة عامة حول العنصرية، بالقرب من الساحة المركزية في فيسبي، عاصمة جوتلاند، وقال إنه يعتقد أن قوانين اللجوء السويدية أصبحت صارمة بما فيه الكفاية، ولكن هنالك حاجة لمزيد من التشديد في تصاريح العمل وإيجاد نظام لإعادة أولئك الذين رُفضت طلبات لجوئهم، موضحاً: "سياسة اللجوء جيدة، لكنني أعتقد أنه لا يزال هنالك الكثير مما يجب فعله بشأن العودة، وكذلك بشأن هجرة سوق العمل"، كما اعترف أنه يشك فيما إذا كان اعتماد سياسة أكثر صرامة تجاه الهجرة في وقتٍ سابق سيكون كافياً لمنع صعود الديمقراطيين السويديين الشعبويين، الذين فازوا في عام 2018 بما يقارب 18% من الأصوات، واقتربوا من أن يصبحوا ثاني أكبر حزب في السويد، قائلاً: "أعتقد أنهم سيكونون بهذا الحجم على أي حال، لأننا رأينا ذلك حتى في البلدان التي لم يكن بها لاجئين على الإطلاق، مثل المجر".

كما أشار إلى فقدان الديمقراطيين السويديين بعضاً من زخمهم، قائلاً: "هنالك فرصة كبيرة جداً أن يخسر الديمقراطيون السويديون للمرة الأولى منذ دخولهم البرلمان"، وأوضح أن تراجع الحزب في استطلاعات الرأي لم يكن فقط نتيجة إطلاق حزبه سياسة هجرة أكثر تقييداً بقوله: "لا أعتقد أن هذا فقط بسبب سياستنا، أعتقد أنهم مثل الساعة المعطلة، مهما كان الوضع، يقولون إنه يجب أن يكون لدينا عدد أقل من المهاجرين، في بعض الأحيان، تعرض الساعة الوقت الصحيح، ولكن بقية الوقت، تظهر الوقت الخطأ".

فريق التحرير أكتر أخبار السويد

تم النشر :
أخر تحديث :