في كل خريف، تتلقى مدينة ستوكهولم حوالي 100 شكوى حول نفّاثات الأوراق (آلات نفخ أوراق الأشجار)، التي تثير قلق السكان بسبب تأثيرها السلبي على البيئة والصحة العامة. هذه الآلات، التي يعمل العديد منها بمحركات ثنائية الشوط تعمل بالبنزين، تساهم في تلوث الهواء والضجيج، إضافة إلى أن اهتزازاتها قد تتسبب في أضرار عصبية لمن يستخدمها.تتميز المحركات ثنائية الشوط بأنها تطلق حوالي ثلث الوقود غير المحترق مباشرة في الهواء، ما يجعل تلوثها في ساعة واحدة أسوأ من التلوث الذي تطلقه سيارة ركاب. ويقول هاكان والندر، أستاذ علم التربة بجامعة لوند: "هذه الآلات يجب ألا تكون موجودة، فوجودها غير مبرر على الإطلاق".تحوّل نحو الكهرباء بحلول 2028ووفقاً لتوجيهات إدارة النقل في ستوكهولم، فإن جميع الأدوات اليدوية، بما في ذلك نفّاثات الأوراق، يجب أن تصبح كهربائية بعد عام 2028، كجزء من الجهود الهادفة للحد من الانبعاثات. ويقول جوناثان بيرتوت، المسؤول عن نظافة المناطق الخالية من الثلوج في إدارة النقل: "عندما نضع متطلبات صديقة للبيئة في عقودنا، فإننا ندفع السوق بأكملها في هذا الاتجاه".وفي الوقت الذي لا يوجد فيه حظر شامل لاستخدام نفّاثات الأوراق التي تعمل بالبنزين في أوروبا، إلا أن وزارة البيئة الألمانية تنصح بعدم استخدامها، كما أن أكثر من مئة مدينة أمريكية قد حظرت استخدامها أو وضعت قيوداً صارمة على استعمالها.إدارة الأوراق والنفايات في المدينةفي المدينة، يُسمح لبعض الأوراق بالسقوط على المساحات الخضراء واستخدامها كطبقة تغطية للحدائق لتغذية التربة، فيما يتم تحويل بعضها إلى سماد طبيعي. ومع ذلك، هناك كميات كبيرة من الأوراق المختلطة بالنفايات لا يمكن استخدامها في التسميد. وأوضح بيرتوت أنه إذا تم حرق الأوراق بدلاً من استخدامها في تكوين التربة، فإن ذلك يشكل "كارثة بيئية"، نظراً للقيمة الكبيرة التي تضيفها الأوراق للتربة.وأشار أيضاً إلى أهمية تعاون الجميع في الحفاظ على نظافة المدينة، ودعا إلى استخدام صناديق القمامة بدلاً من رمي المخلفات على الأرض. "لا يمكننا تحويل الأوراق المختلطة بالنفايات إلى سماد، لأنها تصبح سامة عند إضافتها إلى التربة".تتولى إدارة النقل مسؤولية نظافة الشوارع والساحات، بينما تعتني البلديات المحلية في ستوكهولم بالحدائق العامة، ويتحمل ملاك العقارات الخاصة مسؤولية نظافة الأراضي التابعة لهم.