أعلنت الحكومة السويدية، اليوم، عن تقديم أكبر حزمة دعم عسكري لأوكرانيا منذ بداية الحرب، بقيمة تصل إلى 16 مليار كرونة سويدية. وقال وزير الدفاع السويدي، بال يونسن، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ممثلين عن الحكومة وحزب ديمقراطيو السويد، إن "روسيا تملك زمام المبادرة في الحرب، ويجب علينا دعم أوكرانيا لكسر هذا الاتجاه". ويُخصص الجزء الأكبر من الحزمة، أكثر من 9 مليارات كرونة، لشراء أسلحة ومعدات عسكرية سيتم تسليمها إلى أوكرانيا، ومن المقرر أن تتم المشتريات من الصناعة الدفاعية السويدية، بالإضافة إلى جزء من الصناعة الأوروبية. وأشار يونسن إلى أن الجزء الأكبر من المعدات سيُسلّم خلال فترة زمنية قصيرة، حيث من المتوقع أن يتم تسليم حوالي 70% منها في عام 2025، والباقي في عام 2026. ولم يتم الإعلان بعد عن طبيعة الأسلحة التي ستُشترى، بانتظار توقيع العقود، لكن الأمثلة التي تم تقديمها تشمل ذخيرة مدفعية، ودفاعات جوية، وطائرات مسيّرة، ومعدات بحرية، ومعدات مشاة، وأنظمة اتصالات عبر الأقمار الصناعية. وتبلغ قيمة ثاني أكبر بند في الحزمة نحو 5 مليارات كرونة، ستُخصص لصناديق دعم ودفع مباشر إلى قطاع الصناعات الدفاعية الأوكرانية. اقرأ أيضاً: السويد تقترض 300 مليار كرونة كما تشمل الحزمة تبرعًا من مخازن القوات المسلحة السويدية بقيمة 500 مليون كرونة، يتضمن رشاشات ثقيلة وذخيرة وسيارات إسعاف عسكرية. وتم تخصيص 500 مليون كرونة إضافية لأعمال الصيانة المتعلقة بالمعدات التي سبق أن أرسلتها السويد، مثل مركبات القتال «ستريدسفوردون 90». وقال يونسن: "نحن في مرحلة حاسمة من الحرب، وكل تركيزنا الآن على دعم أوكرانيا بأقصى ما يمكن حتى تتمكن من تحقيق موقع قوة في المفاوضات المقبلة". ومع هذه الحزمة الجديدة، يرتفع إجمالي الدعم العسكري السويدي لأوكرانيا خلال العام الجاري إلى ما يقارب 30 مليار كرونة، فيما بلغ إجمالي المساعدات منذ اندلاع الحرب ما يقرب من 80 مليار كرونة. وشدد وزير الدفاع على ضرورة تكثيف الجهود من قبل دول أخرى، مضيفًا: "هذا ليس مسؤولية السويد وحدها، بل هو واجب على جميع الحلفاء، لا سيما الدول الأوروبية". وأكد يونسن أن السويد كانت تحتل المرتبة السادسة عالميًا في تقديم الدعم لأوكرانيا قبل الإعلان عن الحزمة الجديدة، وأضاف: "أعتقد أن هناك أسبابًا تدفع العديد من الدول الأوروبية لفعل المزيد مما تقوم به اليوم".