أظهرت دراسة جديدة أجرتها شركة WSP للاستشارات الاستراتيجية والتقنية أن نصف سكان أكبر أربع مناطق حضرية في السويد قد غيّروا عاداتهم في التنقل بسبب الزيادات الكبيرة في الأسعار خلال السنوات الأخيرة.وفقاً للدراسة، التي تُعتبر الرابعة في سلسلة دراسات التنقل، فقد أدت زيادة الأسعار الناتجة عن التضخم إلى تغييرات كبيرة في كيفية تنقل السكان وتكرار هذه التنقلات. حيث أفاد 48% من سكان المدن بأنهم غيّروا عاداتهم في التنقل، بينما أشار 31% إلى أنهم قد غيّروا وسائل النقل التي يستخدمونها بالكامل أو جزئياً، و17% قالوا إنهم يسافرون بشكل أقل إلى العمل أو الدراسة.السياقات الاقتصادية وتأثيرها على العائلاتتشير النتائج إلى أن الفئات الأكثر تأثراً هي الأسر التي لديها أطفال دون 18 عاماً، وذوي الدخل المنخفض، والشباب. وقال لاسي براند، خبير التنقل في WSP ومؤلف التقرير: "الأرقام واضحة. لقد أثرت الزيادات في الأسعار بشكل كبير على عادات السفر اليومية، وكانت أكبر التغييرات بين الفئات ذات الموارد الاقتصادية المحدودة".تحولات في وسائل النقلتظهر الدراسة أن السيارة كانت الأكثر تضرراً، حيث تراجع استخدامها بسبب ارتفاع التكاليف، بينما تزايد استخدام الدراجات والمشي كوسائل للتنقل من أجل التوفير. وقد أشار براند إلى أن الدراجة أصبحت أكثر شعبية، حيث يتم اختيارها لأسباب تتعلق بالصحة والوقت والبيئة، مضيفًا: "سنرى ما إذا كانت هذه العادات الجديدة ستستمر مع انخفاض التضخم وعودة القوة الشرائية".أهم النتائج من الدراسةالتغيرات في تنقلات العمل والدراسة: 48% من سكان المدن غيّروا عاداتهم في السفر إلى العمل أو الدراسة، و54% غيّروا طرق سفرهم لأغراض شخصية.زيادة في العمل عن بُعد: أبدى 38% من المشاركين رغبتهم في زيادة العمل عن بُعد، مع الإشارة إلى أن ثلث المشاركين وجدوا أن أصحاب العمل أصبحوا أكثر مرونة تجاه هذه الإمكانية خلال العام الماضي.تباطؤ في التحول إلى المركبات الكهربائية: على الرغم من زيادة استخدام السيارات الكهربائية والدراجات الكهربائية، فإن نمو استخدامها يشهد تباطؤاً مقارنة بالسنوات السابقة، مع عدم تكافؤ الوصول إليها بين مختلف شرائح الدخل.اختلافات محلية في أنماط التنقل: كشفت الدراسة عن تفاوت كبير في أنماط التنقل بين المناطق الحضرية، حيث تحتل ستوكهولم أعلى نسبة في استخدام وسائل النقل العامة، بينما يسجل سكان غوتنبرغ رضا أكبر عن تنقلاتهم مقارنة بالعاصمة، فيما تتصدر مالمو وأوبسالا في استخدام الدراجات.تفاصيل الدراسةتم إجراء هذه الدراسة من خلال استبيان عبر الإنترنت بواسطة CINT، بتكليف من WSP، حيث تم جمع الإجابات في شهري مايو ويونيو من عام 2024. وقد شملت الدراسة هذا العام منطقة أوبسالا بالإضافة إلى المناطق التقليدية، حيث شارك نحو 2900 شخص في الاستطلاع.