أثارت المعلومات الجديدة حول توزيع أرباح ضخمة بين مالكي كبرى متاجر الأغذية في السويد موجة من الغضب الشعبي، وذلك في ظل تصاعد أسعار المواد الغذائية ووسط دعوات متزايدة لمقاطعة ما يُعرف بـ«عمالقة الغذاء». وكشفت مراجعة أجراها راديو السويد (SR) أن أكبر 25 متجرًا لبيع المواد الغذائية في السويد وزعت ما مجموعه 850 مليون كرون سويدي كأرباح للمساهمين، في وقت تعاني فيه العديد من الأسر من الضغوط الناتجة عن غلاء الأسعار. انتقادات من خبراء وانتقد الخبير في القانون التجاري، البروفيسور رولف دوتيفال، طريقة تصرف المتاجر، معتبرًا أنه كان من الممكن اتخاذ خيارات مختلفة في ظل الارتفاع الحاد في الأسعار. وقال دوتيفال لراديو السويد: «يمكن للمتاجر أن تقرر ببساطة عدم اقتراح توزيع أرباح، وعدم منح أي مبالغ للمساهمين». ومن بين المتاجر التي تم تسليط الضوء عليها، يبرز متجر Ica Maxi في هانينغه، جنوب ستوكهولم، الذي قام بتوزيع 100 مليون كرون كأرباح خلال العام الماضي. اقرأ أيضاً: شركات الأغذية في السويد ترد على المقاطعة: المبيعات لم تتأثر! دفاع من قطاع تجارة الأغذية من جهتها، دافعت منظمة تجارة المواد الغذائية السويدية (Svensk Dagligvaruhandel) عن تصرفات المتاجر، مشيرة إلى أن ارتفاع الأسعار مرتبط بالتضخم وليس بالأرباح الموزعة. وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة، كارين براينيل، في تصريحاتها للإذاعة: «جميع الشركات في السويد يجب أن يُسمح لها بتحقيق الأرباح، فهذا هو السبيل الوحيد لتحفيز الناس على إدارة الأعمال». وأشارت براينيل في مقابلة سابقة مع قناة TV4 إلى أنه لا يُتوقع انخفاض أسعار المواد الغذائية مرة أخرى، مضيفة: «أعتقد أننا بحاجة إلى التكيف مع المستوى السعري الجديد». غضب بين الزبائن وكانت أسعار المواد الغذائية قد ارتفعت بنسبة 3.9% في فبراير مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مما أدى إلى موجة من الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي ودعوات لمقاطعة متاجر الأغذية الكبرى مثل Ica وCoop وAxfood وLidl. وإلى جانب Ica Maxi في هانينغه، برز اسما Nordby Supermarket وMaximat Nordby في سترومستاد، حيث قاما معًا بتوزيع أرباح بقيمة 200 مليون كرون. لكن شركة Coop Väst المالكة أكدت أن هذه الأموال تُستخدم لتطوير النشاط التجاري. رغم ذلك، لم تُقنع هذه التبريرات العديد من العملاء، حيث أعربت إحدى الزبونات، وتُدعى كارينا، عن استيائها قائلة: «أعتقد أن هذا أمر فظيع. إنه لأمر مروع».