تكشف تقارير صحفية في السويد عن تزايد ظاهرة الاحتيال على شركة توصيل الطعام «فودورا» عبر الإنترنت، حيث تُباع على منصات مثل تيك توك، إنستغرام، وديسكورد أساليب مفصلة للاحتيال على الشركة وتناول الطعام دون دفع المال. «أنت غبي إذا دفعت ثمن الطعام عام 2025» يظهر على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات الحسابات التي تروّج علناً لما يُعرف بـ«طرق الاحتيال على فودورا». بعض المستخدمين يتفاخرون علانية بما حققوه من أرباح غير مشروعة. أحدهم كتب: «شكراً يا أخي، هذه المرة احتلت عليهم 600 كرونة». ويقول منشور على حساب تيك توك: «أنت غبي إذا دفعت ثمن الطعام عام 2025». وللوصول إلى هذه الطرق، يطلب المحتالون دفع مقابل مادي. على تطبيق ديسكورد، توجد أسواق مخصصة لبيع هذه الأساليب، تحت عناوين مثل «طعام مجاني – تنجح دائماً تقريباً!». أسلوبان رئيسيان للاحتيال تعتمد طرق الاحتيال على نموذجين رئيسيين: إلغاء عملية الدفع أثناء طلب الطعام بطريقة تجعل النظام يسجّل الطلب كعملية شراء مكتملة، ما يؤدي إلى إرسال الطلب دون خصم المال. الطلب والدفع ثم تقديم بلاغ احتيالي لاسترجاع المال مع الاحتفاظ بالطعام. ويزعم البائعون أن شراء هذه الطرق يشمل دعماً شخصياً للمشتري أيضاً، وتُنشر شهادات من «زبائن» يزعمون أنهم حصلوا على طعام مجاني بمبالغ تصل إلى 20 ألف كرونة سويدية على مدار الوقت. تظهر في بعض المنشورات صور لوجبات فاخرة مثل السوشي وأكياس متعددة من مشروب «ريد بول» مع إيصالات الإلغاء من تطبيق فودورا. أسعار الطرق الاحتيالية وتبعاتها القانونية تتفاوت الأسعار التي يطلبها هؤلاء المحتالون. أحدهم يبيع طريقته مقابل 95 كرونة على إنستغرام، فيما تتراوح الأسعار على ديسكورد بين 50 و200 كرونة. في تواصل مع أحد البائعين عبر تيك توك، أكد أن تعلم الطريقة ليس مجانياً، مضيفاً: «يجب أن أستفيد من مشاركة هذه المعلومات». ورغم تأكيد البعض على أن الطرق «ليست غير قانونية تماماً»، فإن القانون السويدي يعتبر هذه الممارسات شكلاً من أشكال الاحتيال. وإذا تجاوزت القيمة 1000 كرونة، قد يصنّف الفعل على أنه احتيال من الدرجة العادية أو حتى احتيال جسيم، ما قد يؤدي إلى السجن. فودورا: نتابع الوضع بجدية ونتعاون مع الشرطة شركة فودورا أكدت في بيان أرسلته عبر البريد الإلكتروني أنها تأخذ هذه التهديدات بجدية بالغة، مشيرة إلى أنها تعتمد على حلول تقنية متقدمة وأنظمة أمنية داخلية، وتعمل بشكل وثيق مع شركاء الدفع. وأضافت الشركة: «نرصد السلوكيات المشبوهة ونتدخل مباشرة عند وجود مؤشرات على وجود محاولات احتيال. في بعض الحالات، نقوم بإبلاغ الشرطة». كما أوضحت فودورا أنها تعمل باستمرار على تحديد الحسابات المشتبه بها وإغلاقها، وتقوم بتحديث أنظمتها وتقييم إجراءاتها الداخلية بانتظام. وختمت الشركة بالقول: «محاولة استغلال منصتنا أمر غير مقبول ويؤثر سلباً على شركائنا من المطاعم، وعمال التوصيل، والمستخدمين الآخرين. هذه أولوية قصوى بالنسبة لنا ولن نتهاون فيها».