أثار الاتحاد الوطني للسيارات في السويد (M Sverige) القلق بشأن ما وصفه برسوم غير متوقعة يواجهها العديد من مالكي السيارات، رغم امتلاكهم سيارات جديدة مشمولة بضمانات متعددة السنوات. وأشارت الرابطة إلى أن عدداً من المستهلكين الذين اشتروا سيارات جديدة بضمانات سارية، فوجئوا بمطالبتهم بدفع تكاليف مالية عند ظهور أعطال مشمولة نظرياً بالضمان. وفي بعض الحالات، بلغت رسوم فحص الأعطال آلاف الكرونات السويدية. وقال أولي هاغلوند، المستشار القانوني في M Sverige، في بيان: «من غير المعقول أن تُحوّل الضمانات، التي يفترض أن تمنح المستهلكين شعوراً بالأمان، إلى مصدر للقلق وعدم اليقين. في أسوأ الأحوال، يمكن أن يُجبر العميل على دفع مبالغ كبيرة دون داع». الرسوم تصل إلى 2–3 آلاف كرونة وتُعزى هذه الظاهرة جزئياً إلى الظروف الاقتصادية المتدهورة في سوق السيارات، حيث تواجه العديد من شركات بيع السيارات ضغوطاً متزايدة لتحقيق أرباح سريعة. ونتيجة لذلك، بدأت بعض الشركات في فرض ما يُعرف بـ«رسوم فحص الأعطال» على العملاء، في حال لم يتمكن الفني من تحديد المشكلة أو لم تقبل الجهة المانحة للضمان تغطية تكلفة الإصلاح. وتتراوح هذه الرسوم عادةً بين 2000 و2300 كرونة سويدية، ما يضع عبئاً إضافياً على المستهلكين. وأوضح هاغلوند: «الضمان يعني أن البائع يتحمل مسؤولية حالة السيارة طوال فترة الضمان. لذلك، ندعو الشركات إلى إعادة النظر في هذه الممارسات». اقرأ أيضاً: زجاج سيارتك في خطر هذا الربيع.. وهذه المناطق الأكثر تضررًا! ثغرات قانونية واستغلال للمستهلك وتُشير M Sverige إلى أن بعض الشركات تبرر هذه الرسوم بوجود بنود معقّدة في عقود البيع والضمانات، لكن في كثير من الأحيان، يمنح قانون حماية المستهلك السويدي المشتري حقوقاً تتجاوز تلك البنود، وهو ما لا تُفصح عنه الشركات دائماً. وأضاف هاغلوند: «نسمع كثيراً من الأعذار من البائعين، مثل أن العطل لا يُعترف به كحالة ضمان من قبل الشركة المصنعة. لكن هذا لا يعني بالضرورة أن المسؤولية لا تقع على عاتق البائع نفسه. في نهاية المطاف، يخسر المستهلك حقوقه، وتفشل الشركات في كسب ولاء عملائها».